جدلية الكفاح المسلح من لبنان عود على بدء

جدلية الكفاح المسلح من لبنان... عود على بدء

جدلية الكفاح المسلح من لبنان... عود على بدء

 السعودية اليوم -

جدلية الكفاح المسلح من لبنان عود على بدء

بقلم مصطفى فحص

عود على بدء، إلى ما قبل عام 1982 أي إلى الحرب المفتوحة عبر الحدود المفتوحة ما بين لبنان وفلسطين المحتلة، في إعادة كاملة لتجربة عاشها اللبنانيون جميعاً وخصوصاً الجنوبيين منذ انطلاق عمليات فصائل المقاومة الفلسطينية من جنوب لبنان إلى الداخل الفلسطيني سنة 1965 أي بداية الكفاح المسلح الفلسطيني، وذلك انسجاماً مع حالة عربية شاملة سمحت للفصائل الفلسطينية باستخدام أراضي دول الطوق في كفاحها المسلح لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر ما لبثت هذه الحدود العربية المفتوحة أن حُصرت في لبنان فقط، الذي شهدت أراضيه تطوراً في حركة الكفاح المسلح بعد اتفاق القاهرة سنة 1969 وأزمة الأردن 1971 وانتقال قيادة المقاومة الفلسطينية إلى لبنان.

من الكفاح المسلح إلى وحدة الساحات، عادت حركة «حماس» إلى النقطة التي انتهت منها حركة فتح في الجنوب اللبناني، منسجمة مع خياراتها الإقليمية التي سمحت لها بالتموضع عسكرياً في الجنوب، فعادت الصواريخ تُطلق من مناطق في جنوب لبنان باتجاه المستعمرات الإسرائيلية في شمال فلسطين المحتلة، ولكن مع فوارق كبيرة في الدور والأهداف، فـ«حماس» في لبنان تحت رعاية لبنانية أي إنها تعمل تحت غطاء «حزب الله» وخياراته الإقليمية الواضحة سياسياً واستراتيجياً، فيما في السابق كانت بعض فصائل المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي خصوصاً بعد 1978 جزءاً من العمل الفلسطيني المسلح الذي كان أيضاً أحد أطراف الحرب الأهلية.

من الجنوب وإليه، يعود السلاح الفلسطيني للعمل في ساحة وَحَّدتها أجندة إقليمية، بعدما أخرجته إلى العلن الحرب على غزة، وقرار فتح جبهة إسناد من لبنان، جبهة لم تردع الاحتلال الإسرائيلي في التوقف عن إبادته الجماعية ولم تعق تنفيذ مخططاته في التدمير الممنهج للقطاع، وليس لها أي تأثير تفاوضي، وهي حتى الآن أقرب إلى قرار استباقي ممن فتحها فقط من أجل ربط النزاع مستقبلاً مع العدو الإسرائيلي.

بالنسبة لقوى محور وحدة الساحات فهي معركة كرامة، بغض النظر عن الخسائر البشرية والمادية، وحتى لو كانت على حساب بيئته الحاضنة حالياً، القلقة من أن تتحول جبهة الإسناد إلى معركة حدود مفتوحة، وهذا يعيد إلى ذاكرتها الأوضاع الصعبة التي عاشها الجنوب إبان الكفاح المسلح قبل 1982، والذي أدى إلى تهجير سكانه لعقود. أما القلق الأكبر لدى كافة اللبنانيين من احتمال توسعها وتحولها إلى حرب مفتوحة على لبنان، أي أن تقوم إسرائيل ما بعد غزة بتطبيق رؤيتها المكلفة للقرار الأممي 1701.

يجمع أغلب اللبنانيين على حقهم في الدفاع عن أراضيهم، ولكنهم أيضاً يُجمعون على حصر عمل الدفاع عن أراضيهم في اللبنانيين فقط، وهذا من حقهم بعد تجربة مريرة مع فوضى السلاح الفلسطيني في جنوب لبنان والتي اعترضت عليها قيادات تاريخية كان لها دور مؤسس في العمل المقاوم، وتجربة مريرة مع الاحتلال حتى انسحابه سنة 2000، كما أن من حق اللبنانيين التساؤل عن حصر الساحات في الساحة اللبنانية فقط بينما هناك ساحة استراتيجية ضمن المحور يسودها الهدوء منذ 1973.

عود على بدء، هناك إجماع على دعم المطالب المحقة للشعب الفلسطيني وإجماع على دعم مقاومته في الداخل، ولكنّ هناك انقساماً حاداً حول العمل الفلسطيني من لبنان وتأثيراته الإقليمية، يقابله إجماع لبناني على رفض إعادة استخدام لبنان وحده في هذا الصراع مع إسرائيل، فالعودة إلى الجبهة المفتوحة بهدف ربط النزاع والاحتفاظ بحق الاشتباك مع العدو باتت نذير حرب مفتوحة تعيد إلى الواجهة مأساة حربي 1978 و1982 وهذا ما يرفضه كافة اللبنانيين ويريدون تجنبه.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدلية الكفاح المسلح من لبنان عود على بدء جدلية الكفاح المسلح من لبنان عود على بدء



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon