جدلية الكفاح المسلح من الخارج إلى الداخل
غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الطيران الإسرائيلي يشن غارات على جنوب وشرق لبنان ويقتل شخصاً في صور زلزال بقوة 5.5 درجة على مقياس ريختر يضرب جنوب جزر فيجي دون تسجيل أضرار مدير منظمة الصحة العالمية يرفض مبررات الولايات المتحدة للانسحاب ويصفها بأنها «غير صحيحة» الأمطار والبرد والجوع يواصلون حصد أرواح المدنيين في غزة وسط أزمة إنسانية مستمرة
أخر الأخبار

جدلية الكفاح المسلح من الخارج إلى الداخل

جدلية الكفاح المسلح من الخارج إلى الداخل

 السعودية اليوم -

جدلية الكفاح المسلح من الخارج إلى الداخل

بقلم - مصطفى فحص

 

في رده الخاص على مقالي الأخير «غزة وحروب الاستقلال»، علَّق الأستاذ السابق في الجامعة اللبنانية الدكتور محمد علي مقلد على ما ورد في المقال على لسان الدكتور والباحث الفلسطيني يزيد الصايغ بأن «اتفاق أوسلو جاء نتيجة عجز الحركة الوطنية الفلسطينية عن تحقيق أهدافها عبر الكفاح المسلح»، بقوله إن «تسوية (أوسلو) هي ثمرة الكفاح المسلح، وليس صحيحاً أن الكفاح المسلح فشل في تحقيق أي مكسب»؛ ذلك أن المشترك ما بين الصايغ ومقلد أنهما لم يفصلا الكفاح المسلح عن حركة النضال الوطنية الفلسطينية ومَن يمثلها كحركة تحرير وطني لتحقيق الأهداف المشروعة للشعب الفلسطيني، بل هناك اختلاف نسبي في النتائج.

الدكتور مقلد، وهو من النخب اليسارية القليلة التي أعادت قراءة تجربة الأحزاب اللبنانية والحرب الأهلية، قدم تساؤلاً مشروعاً في لحظة صعبة من تاريخ القضية الفلسطينية حول حركة «حماس» والكفاح المسلح، في مقال له بصحيفة «نداء الوطن» عنوانه («حماس» بين التحرير والتحرر الوطني) ورد فيه أن «التحرر الوطني يحيل إلى مقاومة الاستعمار والتحرير إلى مقاومة الاحتلال، مع أنهما من جذر لغوي واحد هو الحرية، إلا أن بين المصطلحين فارقاً سياسياً شاسعاً، هو ذاته الفارق ما بين (حماس) و(منظمة التحرير الفلسطينية)»، هذا الخيط اللغوي الرفيع الفاصل ما بين التحرير والتحرر هو نفسه الحد الفاصل ما بين طبيعة «حماس» السياسية والعقائدية، وطبيعة (منظمة التحرير) ودورهما في الكفاح المسلح.

من فلسطين وإليها مرَّت حركة النضال الفلسطيني بعدة محطات قاسية وصعبة؛ من النكبة إلى إعلان الكفاح المسلح سنة 1965 إلى هزيمة لبنان 1982. ففي تلك المرحلة تشكلت كتلة تاريخية فلسطينية نجحت في تحويل الشتات الفلسطيني من قضية لاجئين إلى قضية جغرافية وتاريخية وحقوقية خرجت منها كتلة حرجة كانت ثمرة التزاوج ما بين النضال السياسي والكفاح المسلح تشكلت على مرحلتين: أولاً تأسيس حركة «فتح» ما بين نهاية الخمسينات وبداية الستينات من القرن الماضي، والثانية إنشاء منظمة التحرير التي تزعمتها «فتح»، بعد هزيمة 67، وقادت كفاحها السياسي والمسلح في الداخل والخارج.

من الكفاح المسلح إلى الدولة الموعودة، نجحت الكتلتان التاريخية والحرجة في ربط قضيتها، كحركة تحرير وطني مع قضايا حركات التحرر العالمي مستفيدة حينها من انقسام العالم إلى قطبين الذي أمَّن لها غطاءً دولياً ومساحات للحركة حتى في عملها الفدائي الخارجي (الكفاح المسلح) بوصفه إحدى الأدوات التي استخدمتها فصائل المنظمة و«فتح» من أجل لفت انتباه العالم إلى القضية الفلسطينية وإجبارها على الاعتراف بحقوقهم، وكان ذروة نجاحها الرمزي في الخطاب التاريخي للراحل ياسر عرفات في الأمم المتحدة سنة 1974.

من غزة وإليها يعود التساؤل حول حركة «حماس» ودورها وطبيعتها؛ كونها النقيض الكامل لحركة النضال الوطني الفلسطيني طوال عقود، التي أصر قادتها ورموزها التاريخيون على عدِّها قضية أممية (أي عالميتها... ليس التفسير اليساري للكلمة) قضية تعني كل مدافع عن حقوق الشعب في التحرر والحرية وتقرير مصيرها بجميع الوسائل، ومن ضمنها «الكفاح المسلح». أما «حماس»، بوصفها حركة مقاومة إسلامية فهي تقيد مساحة الدعم العالمي للقضية الفلسطينية بسبب تموضعها ضمن صراع المحاور، كما أن طبيعتها العقائدية تجعلها على نقيض مع مسائل جوهرية وضعتها الكتلتان التاريخية والحرجة، وتبنتها «منظمة التحرير» وحركة «فتح»، وفي مقدمتها طبيعة الصراع ودور الكفاح المسلح ما قبل «أوسلو» وما بعده.

من جدلية الكفاح المسلح إلى الدولة، أعادت الحرب على غزة القضية الفلسطينية إلى واجهة الأحداث العالمية، وأُعيد معها جدل النخب الفلسطينية والعربية والعالمية حول دور الكفاح المسلح في تحقيق الأهداف الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، هذا الجدل المُعقد حول الكفاح المسلح مر بمرحلتين خارجية وداخلية، الأولى حرب لبنان 1982 وتداعياتها، والثانية الانتفاضتان، فيما المرحلة الثالثة بدأت في غزة بشكل كامل وفي الضفة بشكل أقل مع صعوبة في تكهن النتائج... وللحديث بقية.

arabstoday

GMT 22:27 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

لم نكن نستحق الفوز على السنغال

GMT 22:25 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

انقلاب السحر على الساحر في إيران!

GMT 22:22 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إمّا السلاح… وإمّا لبنان!

GMT 09:55 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طهران وخطوط واشنطن الحمراء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدلية الكفاح المسلح من الخارج إلى الداخل جدلية الكفاح المسلح من الخارج إلى الداخل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon