إيران من الصحوة إلى الصدمة
غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الطيران الإسرائيلي يشن غارات على جنوب وشرق لبنان ويقتل شخصاً في صور زلزال بقوة 5.5 درجة على مقياس ريختر يضرب جنوب جزر فيجي دون تسجيل أضرار مدير منظمة الصحة العالمية يرفض مبررات الولايات المتحدة للانسحاب ويصفها بأنها «غير صحيحة» الأمطار والبرد والجوع يواصلون حصد أرواح المدنيين في غزة وسط أزمة إنسانية مستمرة
أخر الأخبار

إيران.. من الصحوة إلى الصدمة

إيران.. من الصحوة إلى الصدمة

 السعودية اليوم -

إيران من الصحوة إلى الصدمة

مصطفى فحص

أتاح الانكفاء في السياسات الخارجية الذي يمارسه الرئيس الأميركي باراك أوباما، الفرصة أمام طهران للتصرف كدولة عظمى إقليمية، يمتد مجالها الحيوي من بحر قزوين حتى ساحل الناقورة، آخر نقطة حدودية بين لبنان وفلسطين المحتلة، وسمح لها الانسحاب الأميركي من العراق، وفشل واشنطن في إقناع بغداد الواقعة تحت الضغوط الإيرانية، بتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية ثنائية، أن تملأ الفراغ الأميركي من أفغانستان إلى لبنان مرورا بسوريا والعراق.
لكن ما لم يكن في حسبان صناع القرار في طهران، أن الشعوب العربية قررت النزول إلى الشارع، وأن العدوى التونسية - المصرية سرعان ما انتقلت إلى سوريا، التي روّج نظامها ومن يدافع عنه، أن الشعب السوري يختلف عن الشعوب الأخرى في علاقته مع نظامه، من حيث التوافق الشعبي والرسمي على السياسات الوطنية والخيارات القومية، حيث قرر الشعب السوري إسقاط هذه المنظومة التي حُشر داخلها عقودا طويلة، فخرج مطالبا بحقوقه وكرامته، معتبرا أن حريته الشخصية شرط لتحرره من قبضة النظام وإسقاط هيبته لصالح كرامة المواطن، وخرج مطالبا بحقوقه السياسية قبل رغيف الخبز، مما دفع طهران إلى التنبه باكرا إلى أن مطالب الشعب السوري تتعارض مع نظام مصالحها السلطوية لا الشعبية، فقررت الوقوف إلى جانب الأسد في ضرب الثورة السورية، وما لبثت أن تحولت إلى شريك فعلي في عملية القمع، مستخدمة كل الإمكانيات والعتاد المتاح أمامها من أجل إخماد هذه الانتفاضة.
لقد عزز التلكؤ الأميركي أو ما هو أسوأ من التلكؤ الأميركي، إضافة إلى الضياع الغربي عموما والأخطاء العربية والإقليمية في دعم الثورة السورية، شعور الثقة لدى طهران أنه بإمكانها فرض واقع سياسي وجغرافي جديد يخضع لنفوذها وسيطرتها، ويمتد من بغداد إلى بيروت، وذلك بعد أن تتمكن من إخماد الثورة السورية وتثبيت نظام بشار الأسد.
هذه الصحوة الإيرانية بالتوسع الجيوسياسي، على حساب تطلعات شعوب المنطقة ومستقبل دولها واستقلالها، جاء على خلفية فرصة ذهبية قدَّرتها طهران أنها للتعويض عما كانت تطمح لتحقيقه منذ خمسة قرون تحديدا، حين وضع السلطان العثماني سليم الأول الحد لهذه الرغبات التوسعية الإيرانية، وهزم الجيش الصفوي في واقعة جالديران 1514، وكاد يقضي على أسس الدولة الصفوية، ودفعت هذه الواقعة العثمانيين إلى الإسراع ببسط سيادتهم على شرق المتوسط والتوجه نحو أوروبا، ومنع إيران من تجديد نفوذها الإمبراطوري التاريخي الكامن في الذاكرة والأحلام الفارسية.
لكن الصحوة الإيرانية الجديدة تواجه اليوم صدمتين؛ الأولى، إصرار الشعب السوري على الوصول إلى مبتغاه مهما كانت التضحيات، والثانية، خروج الأقاليم السنية العراقية ذات الطابع الجغرافي الحساس، عن سلطة الحكومة المركزية في بغداد، وهو خروج أدى إلى الفصل بين مكونات الامتداد الإيراني شرقا، وبات يمثل تهديدا جديا للأمن القومي الإيراني ومشاريعه خاصة بعد انفجار الوضع العراقي، الذي ينذر بأن يحيط القمر العراقي بالهلال الإيراني ويحاصره.
سعت إيران في مشروع هيمنتها قبل الربيع العربي، إلى الإيقاع بين الشعوب العربية وأنظمتها، لكنها اليوم، دخلت في مواجهة مفتوحة مع بعض هذه الشعوب، وساندت بعض الأنظمة، هذا التناقض الذي وقعت فيه، ساهم في انكشاف نياتها، وإحراجها، وألغى كل فرصة للتسوية مستقبلا، وأدى في الوقت ذاته إلى استنزافها ماديا وبشريا، وإنهاك شركائها، ودفعها إلى استخدام كل أوراقها في معركة كلما طال أمدها، انعكست سلبا على قدرتها على احتوائها.
في لحظة ضعف تاريخية انتفض الشعب التركي على مشاريع تقسيم دولته بعد الحرب العالمية الأولى، فخاض حرب استقلال بأقل الإمكانيات المتاحة، وحافظ على وحدة أراضيه وهيكل دولته. في المقابل، وعلى الرغم من كل الضعف العربي، فإنه من المستحيل أن تفرض إيران إرادتها على الشعوب العربية، أو أن تتمكن من تحقيق طموحاتها، أو أن تنفذ مشروعها المبني على المبالغة بالقوة، واحتمالات التراجع العربي، حتى لو وجدت من يتواطأ معها، ففي هذه المرحلة الدقيقة تقدمت الشعوب فلحقت بها أنظمتها، فتحولت الصحوة الإيرانية إلى صدمة والصدمة العربية إلى مشروع صحوة ممكنة، ولعل لقاء مطار القاهرة السريع في 20 الشهر الحالي أول الدلائل.

arabstoday

GMT 16:48 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ما وراء رسوم الموبايل

GMT 16:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عملية بيع معلنة

GMT 16:13 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة على الثورة

GMT 16:11 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الانفراج

GMT 19:45 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

GMT 19:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

علي سالم البيض... بطل حلمين صارا مستحيلين

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

ترامب والتخلص من الإتحاد الأوروبي…

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران من الصحوة إلى الصدمة إيران من الصحوة إلى الصدمة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon