علي صالح وعون الحوثيون و«حزب الله»
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

علي صالح وعون... الحوثيون و«حزب الله»

علي صالح وعون... الحوثيون و«حزب الله»

 السعودية اليوم -

علي صالح وعون الحوثيون و«حزب الله»

بقلم - خالد الدخيل

هناك فروق كثيرة بين اليمن ولبنان.الأول ينتمي لفضاء الجزيرة العربية، والثاني لفضاء الشام. وقد ترتب على هذا مسيرة تاريخية أفضت إلى أن صارت الطائفية صبغة البنية الاجتماعية والسياسية في لبنان، والقبيلة هي الصبغة ذاتها في اليمن. لكن هناك مشتركات بينهما، خصوصاً في المرحلة الحالية بسماتها العربية. في هذا الإطار برزت في كل من اليمن ولبنان نماذج سياسية ليست متماثلة، لكنها متشابهة في منطلقاتها وأدوارها وأهدافها السياسية.

هناك مثلاً نموذج الرئيس اليمني السابق الفريق علي عبدالله صالح، يقابله ويشابهه في لبنان صورة الرئيس الجنرال ميشال عون. وعلى علاقة بكل منهما هناك نموذج حزب الله، وجماعة أنصار الله اليمنية. كلمة الله هي المشترك الأول بين اسمي هذين التنظيمين، وإيران هي المشترك الآخر، والمرجعية السياسية لكل منهما. إيران أيضاً باتت مشتركاً آخر بين عون وصالح. كلاهما ليسا حليفين لطهران. لكن المطاف السياسي لكل منهما انتهى به بأن أصبح حليف الضرورة لحليف طهران: الحوثي في حالة صالح، وحزب الله في حالة عون، مع ملاحظة اختلافات معتبرة بينهما.

ولهذا المطاف ونهايته علاقة مباشرة بالفلسفة السياسية لكل من صالح وعون. علي صالح مثلاً ليس طائفياً. بل يمكن القول أنه ليس قبلياً أيضاً. يعلل البعض ذلك بضعف الفرع القبلي الذي ينتمي إليه في قبيلة حاشد. يتمتع بذكاء حاد، لكنه يتمتع في الآن ذاته بشهية حادة للسلطة. يبدو أن الأخيرة حيدت مفعول الأولى. يحسب للرجل عصاميته التي أوصلته بأن أصبح ظاهرة سياسية يمنية. هو ينتمي لإرث ثورة 26 سبتمبر 1961 التي أسقطت النظام الإمامي في اليمن. وهو النظام الذي يحاول الحوثيون الآن إعادة إحيائه من جديد بدعم من إيران وحزب الله. المربك أن علي صالح يتحالف معهم على رغم معرفته بذلك، وأن ما يسعون إليه يشكل تهديداً خطيراً للجمهورية اليمنية التي يؤمن بها، بل وتهديداً له هو ومؤتمره الشعبي أيضاً. لكن ميكيافيلية صالح السياسية تصل به إلى حدود جنون الانتهازية. وصل للرئاسة في سن مبكرة بدعم سعودي، وبقي فيها أكثر من 33 سنة. كان يمكن أن يشكل هذا الإرث تحصيناً أخلاقياً وسياسياً له. لكن هذا لم يحصل. ومع ذلك يتمتع بدعم شعبي كبير كما ظهر الأسبوع الماضي في احتفال المؤتمر الشعبي العام بمرور 35 سنة على تأسيسه. كيف حصل مثل هذا؟ الأرجح أنه تعبير لرفض خصوم صالح أكثر منه قبولاً به وقناعة بخياراته.

لا يرى علي صالح إشكالية في الأمر أنه خاض ستة حروب ضد الحوثيين عندما كان رئيساً لليمن، ويتحالف معهم الآن وهو خارج الرئاسة، ضد من كانوا شركاؤه في الحكم، وضد السعودية التي كان يتظاهر بالتحالف معها. موقف صالح هذا، والموقف الشعبي منه يمثلان معاً أبرز سمات المرحلة السياسية في العالم العربي حالياً. وهو ما يعبر في شكل مؤلم أحياناً عن الفراغ السياسي والأيديولوجي الذي تعاني منه المنطقة.

تتأكد الصورة نفسها في نموذج عون اللبناني. حيث يحيط بموقف الجنرال من مسألة الاستقلال والطائفية شيء من اللبس. وهو لبس يسمح بحرية واسعة للتنقل سياسياً عبر حدود الأيديولوجيا وإكراهات الاستقلال والوطنية. حارب عون السوريين من أجل استقلال وسيادة لبنان. يقول أنه ضد الطائفية، ومع علمنة النظام السياسي اللبناني. لكنه يستند شعبياً إلى قاعدته المارونية، وينسج تحالفاته داخل لعبة التوازنات الطائفية التي يشتهر بها لبنان. وإذا كان علي صالح اشتهر بهوس التمسك بالسلطة أملاً بعودته إلى دار الرئاسة في صنعاء، فإن عون يكاد يشترك معه في كل تفاصيل هذا الهوس، وإن من موقع مختلف. كان الوصول إلى قصر بعبدا هو الهاجس الأول والأهم بالنسبة للجنرال. كان مستعداً لتحقيق هذه الأمنية العمل تحت غطاء أي تحالف بغض النظر عن هويته الأيديولوجية والهدف السياسي الذي يسعى إليه. حاول في البداية، بعد عودته من منفاه عام 2005، مع تيار المستقبل، وكان هو من وضع اللبنة الأولى لـ14 آذار. لكن تبين له أن هذا التحالف عدا عن أنه لا يسلم له مسبقاً بحق الوصول للرئاسة، إلا أنه ليس بالقوة والتماسك التي تسمح له بتحقيق هذا الهدف في كل الأحوال. كان حزب الله ولا يزال، خصم المستقبل و14 آذار. وكان يتمتع بترسانة السلاح والدعم الإيراني. لكن ينقصه الغطاء المسيحي لدوره الذي هو في الأصل غطاء لدور إيران في لبنان وسورية. لا يبدو أن هناك مفارقة في أن طموحات الجنرال (الاستقلالي بنفحة علمانية) التقت مع حاجة الحزب الإلهي بمرجعيته الثيوقراطية خارج لبنان.

المفارقة هي أن تيار المستقبل هو من اضطر أخيراً لترشيح عون للرئاسة بعدما كان يمانع ويقاوم ذلك. أي أن المستقبل اضطر لتحقيق أمنية الجنرال، وتحقيق حاجة الحزب المتهم باغتيال رفيق الحريري.

في سياق التشابه بينهما يختلف علي صالح عن ميشال عون في أمر مهم، وهو أنه لم يقع في براثن الاعتماد على إيران، حتى الآن، كما حصل في حالة الجنرال.

بقي تحالفه مع الحوثيين هشاً تحوم حوله شكوك أطرافه من كل صوب. هو تحالف، أو قل تعاون الظرف والضرورة. كل منهما يحاول استخدام الطرف الآخر لهدف يرفضه هذا الطرف تماماً. الحوثيون لا يثقون في صالح. على الجانب الآخر لا يسمح الوضع السياسي لصالح وقاعدته الاجتماعية بالذهاب بعيداً والتحالف مع إيران. جل ما يسمح به حتى الآن هو هامش التعاون والتنسيق العسكري مع الحوثيين، لكن من دون تنسيق سياسي معتبر. كل منهما يقاتل لهدف مختلف عن الآخر. الحوثيون يحلمون بإعادة الإمامة، وإدخال النفوذ الإيراني إلى الجزيرة العربية ظناً منهم أنه سيكون مظلة حماية لها. علي صالح يقاتل للانتقام من خصومه الذين عملوا على إسقاطه بعد الثورة عليه في شباط (فبراير) 2011، والتمهيد لوصول ابنه أحمد علي صالح إلى سدة الرئاسة. ليس هناك ما يشير إلى أي تغيير في هذا الوضع. بقدر ما أن الحوثيين لا يثقون بصالح، هو لا يثق بهم ومن ورائهم الإيرانيين.

ما الذي تقوله هذه المقارنة عن الحرب؟ المستقبل السياسي للبنان وعلاقته بالحالة السورية؟ السؤال الذي يهم السعوديين أكثر من غيره ما الذي تقوله عن إمكانية الحل السياسي في اليمن ووقف نزيف الحرب؟ طبيعة العلاقة الهشة بين علي صالح والحوثيين تغري بإمكانية توسيع الشرخ بينهما، وذلك بانفتاح السعودية والتحالف على صالح. ستحرم هذه الخطوة الحوثيين من مصدر دعم كبير، وتتسبب بعزلهم وإلحاق هزيمة عسكرية وسياسية بهم تمهد لإنهاء الحرب وإدخال اليمن مرحلة سياسية تختلف عن التي انتهت إليها الثورة. ربما أن الإمارات ترى شيئاً من هذا، خصوصاً أنها تسمح لأحمد علي صالح بالإقامة لديها. لكن التدقيق في تفاصيل هذا الخيار يطرح أسئلة عدة. ما هو المستقبل الذي يتطلع إليه علي صالح؟ وما هو الثمن الذي ينتظره؟ أين سيكون موقع القوى الأخرى في هذه الحالة مثل الاشتراكيين وجماعة الإصلاح وغيرهم؟ والأهم من كل ذلك أن مثل هذا الخيار يتطلب قراراً من مجلس الأمن الدولي، لأن علي صالح من ضمن الأشخاص الذين شملهم قرار المجلس بالحظر والعقوبات. هل قيد التحالف نفسه بإدراج اسم علي صالح في القرار؟

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علي صالح وعون الحوثيون و«حزب الله» علي صالح وعون الحوثيون و«حزب الله»



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

راديو مؤسسة قطر يحتفل بالذكرى الثانية لانطلاقته

GMT 10:06 2017 الخميس ,24 آب / أغسطس

يوسف الخال يستعيد ذكريات "صرلي عمر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon