حديث في واشنطن القوة السعودية الصاعدة
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

حديث في واشنطن: القوة السعودية الصاعدة

حديث في واشنطن: القوة السعودية الصاعدة

 السعودية اليوم -

حديث في واشنطن القوة السعودية الصاعدة

جمال خاشقجي

ما هي ملامح القوة السعودية الصاعدة وتأثيرات ذلك على المملكة والمنطقة والعالم؟ كان ذلك موضوع محاضرة الأستاذ والباحث في جامعة هارفارد الدكتور نواف عبيد، ألقاها بمبنى الكونغرس الأميركي الجمعة الماضي. الحضور كان كبيراً على غير عادة اللقاءات المماثلة، التي تعقد نهاية الأسبوع في يوم ربيعي مشمس، فالموضوع مهم لساسة واشنطن هذه الأيام، فما يجري في الشرق الأوسط بات رتيباً ومحبطاً، ولكن «الاقتحام» السعودي للأحداث غيّر كل قواعد اللعبة، ولكن لا يزال كثر في واشنطن وغيرها، بل حتى محلياً، يعتقدون أنها مجرد غضبة سعودية عابرة.

بالتالي جاءت محاضرة الصديق والزميل نواف في وقتها، فواشنطن تلبست بمسوح إيرانية خلال السنوات الماضية، وترسب عندها أن إيران هي القوة المقبلة في المنطقة، وعليها التغاضي عن الاختلافات المتراكمة بينهما في براغماتية سياسية، بل إنها باتت معجبة بها، فظهر ذلك غير مرة في تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما نفسه، ترافق مع هذا تراجع دور السعودية وتحولها إلى «شاكٍ» يعاتب الأميركيين كلما التقاهم، والحق أن لا أحد يحب كثيري الشكوى والتأفف، ويعجب القوم بالقوي الحازم.

معظم هذه المقالة أنقلها من محاضرته، وهو لمن لا يعرفه عمل مستشاراً سياسياً للأمير تركي الفيصل خلال عمله سفيراً بالمملكة المتحدة، واستمر في العمل نفسه مع سفيرنا الحالي هناك الأمير محمد من نواف، ووصفتهما وكالة «بلومبرغ» أخيراً أنهما يمثلان خط الصقور السعوديين المؤيدين بقوة لـ «عاصفة الحزم».

أول شواهد القوة السعودية، التي افتتح بها عبيد محاضرته، هو التحول السلس للسلطة في المملكة بعد وفاة الراحل الملك عبدالله، يقول: «إنه ليس تحولاً من الجيل الأول للثاني وهذا جديد تماماً، بل حتى للثالث». هذه النقطة مهمة في الغرب، إذ انهالت المقالات والتحليلات القلقة حول مسألة انتقال السلطة، وذهب البعض إلى توقع أنه قد يؤدي إلى انقسامات داخل الأسرة. الواقع المشاهد أن الانتقال كان سلساً، بل إنه في خضم هذا التحول دشنت المملكة وبقيادتها الجديدة سياسة مختلفة قلبت كل قواعد اللعبة في المنطقة.

يرى السيد عبيد أن هذه السياسة استمدت قوتها من الحقائق الجغرافية السياسية الآتية: رعاية الحرمين الشريفين وهما أقدس مكانين لدى المسلمين، وأنها الدولة الرمز للسنّة في العالم، الذين يشكلون 90 في المئة من مسلمي العالم، ثم إنها الدولة القائدة في العالم العربي، (وأضيف من عندي، خصوصاً بعد انهيار العراق وسورية، وضعف مصر ودخولها حال استقطاب حاد عطل دورها القومي)، وهي عضو في مجموعة الـ20، والقائد الحقيقي لـ «أوبك»، ومن أكبر الدول في تقديم المساعدات الخارجية، والأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ تنفق سنوياً ما بين 20 و25 بليون دولار (وعلى رغم أن هذه الحقيقة غير شعبية محلياً، إلا أنها إحدى أدوات النفوذ السعودي حول العالم).

وللمملكة وفق السيد عبيد علاقات استثنائية وتاريخية وتحالف استراتيجي مع الولايات المتحدة، وفرنسا، وباكستان، وبريطانيا، وأستطيع أن أضيف من عندي تركيا، التي تتواعد الآن معها في منعطف تاريخي مهم، سيجعل منهما ثنائياً مهماً في تحولات المنطقة يستند إلى أنهما قادرتان وراغبتان، مع تبادل تجاري هائل مع الصين والهند واليابان. ولكن عبيد يخرج روسيا من دائرة الصداقة السعودية، ويجعلها مناوئة رئيسة لها على المنظورين القصير والمتوسط، ومعه حق في ذلك، وإن كنت لا أستبعد أن تؤدي سياسة الحزم السعودية الجديدة إلى أن يعيد الرئيس بوتين النظر في سياسة بلاده في المنطقة، التي ستخسر بالتأكيد إذا استمر الزخم الحالي في سياسة الرياض الجديدة، التي هي بحاجة لنجاح في اليمن لقطع الطريق أمام متشككي الخارج، والداخل أيضاً.

ويحدد الدكتور عبيد عدوين يواجهان المملكة، أولهما سنّي وهو «داعش» و «القاعدة»، والثاني شيعي وهو إيران والمجموعات التابعة لها في العالم العربي، وأضيف من عندي عدواً ثالثاً، هو حال الانهيار التي يعيشها المشرق العربي، التي تمتد حتى ليبيا، فالعدوّان السابقان يقتاتان على هذا الانهيار والفوضى المصاحبة له.

هذه المعلومات مهمة للمتلقي الأميركي، ولكنها أيضاً مهمة لنا في خضم الأحداث، فتغيب الرؤية عن البعض، ولكنه هنا يحدد الأولويات الاستراتيجية للعاهل السعودي، فأولها «الدفاع عن الوطن، ثم محاربة الإرهاب، فالدفاع عن الدول الحليفة للمملكة في المنطقة، ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، وإضفاء الحيوية على الإدارة المحلية وأخيراً تقوية وإعادة هيكلة الأمن الوطني، والدفاع، والسياسة الخارجية ومؤسسات الطاقة».

انتقل بعد ذلك إلى تعريف الوضع في الدول العربية الأربع المنهارة (العراق وسورية واليمن وليبيا)، بأنها «انهيار كامل للدولة، فتوقفت عن التصرف كحكومة مركزية»، ما سمح بانتشار «القاعدة» و «داعش» والميليشيات الشيعية، إنه تعريف دقيق يحتاج إلى تحرك استراتيجي دقيق لوقف انهيار ثم إعادة بناء هذه الدول.

يستخدم نواف عبيد المبادرة أو التحرك السعودي في اليمن، كنموذج يمكن أن يتكرر في دول أخرى، ضمن كتلة دائمة من الدول المتوافقة في الرأي مع الرياض تعمل لتوفير الأمن والاستقرار وطيّ التمدد الإيراني في العالم العربي.

هنا أضيف بعدين آخرين لهذا النموذج، أنه يحظى بدعم أميركي، فالجملة التي تطلب من دول مجلس التعاون الخليجي «التشاور» مع الولايات المتحدة «عندما تخطط لعمل عسكري خارج حدودها»، وأشارت إلى «عاصفة الحزم» كسابقة تحتذى وردت في البيان الختامي لقمة كامب ديفيد، التي جمعت الرئيس الأميركي بقادة ومسؤولين من دول المجلس قبل أسبوعين، وفسرها البعض بأنها تحدّ من حرية دول المجلس وبالتحديد السعودية، فإنها على العكس تماماً، تطلق يد المملكة للقيام بعمليات أخرى تقتضيها مصلحتها الوطنية، وتشاورها مع حليفها الأميركي ليس طلب إذن، فهي لم تفعل ذلك في عاصفة اليمن، وإنما هو تصرف طبيعي بين حلفاء، خصوصاً أن الأميركي سيقدم دعماً لوجستياً وسياسياً، أسوة بما يفعل الآن في عملية اليمن، ويبدو أن الاتفاق اتسع ضمناً ليشمل الأتراك، الذين توصلوا إلى اتفاق الأسبوع الماضي مع الأميركيين يسمح لهم بتوفير دعم جوي للثوار السوريين.

في الجزء الثاني من المحاضرة، انصرف الدكتور عبيد إلى استعراض وبالأرقام للقدرة العسكرية السعودية، ممثلة في تعداد جيشها وعدد طائراتها المقاتلة والدبابات وقطعها البحرية. إنها قوة لا يستهان بها، متماسكة، وفي بلد مستقر، وتحظى باهتمام من القيادة السعودية، فتجري إعادة هيكلتها وتعزيزها في ظل التحديات المستجدة والدور السعودي الجديد في المنطقة، ولكن هذه قوة بلد إسلامي، يعيش ويتنفس بالدين، وبالتالي لا بد أن تضفي بعداً أخلاقياً على سياستها، تكون أيضاً عقيدة قتالية لجيشه، ويمكن صياغتها من مواقف المملكة الأخيرة، خصوصاً في اليمن التي عبر عنها غير مرة خادم الحرمين الملك سلمان، هبّة لنصرة المظلوم، والشرعية القائمة على توافق مجتمعي، وحماية الأمن القومي العربي، وإحلال الاستقرار والسلام، ودعم المصالحة بين الفرقاء من دون إقصاء أو انحياز، ثم التزام بإعادة بناء البلد من دون أن يكون للمملكة أي أطماع فيه.

مهمة كبيرة، ولكن لا بد أن يقوم بها أحد، وما من قوة في المنطقة أفضل من السعودية تبادر إليها.

 

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حديث في واشنطن القوة السعودية الصاعدة حديث في واشنطن القوة السعودية الصاعدة



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon