ما بعد إضراب الأربعاء ليس كما قبله

ما بعد إضراب الأربعاء ليس كما قبله

ما بعد إضراب الأربعاء ليس كما قبله

 السعودية اليوم -

ما بعد إضراب الأربعاء ليس كما قبله

بقلم : أسامة الرنتيسي

أعتز؛ بشدّة؛ أنني كنت أحد المضربين أمام مجمع النقابات المهنية، لإسقاط مشروع قانون ضريبة الدخل.

وبكل فخر أقول لم يسقط فقط الأربعاء قانون الضريبة، بل سقطت معه الحكومة، كما سقط (للأسف) مجلس النواب، وعادت الهيبة للعمل النقابي المدني الحضاري.

فما بعد إضراب الأربعاء، ليس كما قبله، الأسبوع المقبل حاسم جدا في مسار الحراك الشعبي الأردني، فالزحف الذي حصل اليوم في عمّان نحو مجمع النقابات، كما حصل في محافظات المملكة، والوقفات العفوية في الشوارع ورفع لافتات تؤيد الإضراب، نقطة بداية وتحول في مسار الفعل الشعبي الواعي، وإذا وصلنا إلى الأربعاء المقبل ولم ينتج عقل الدولة حلا منطقيا، فإن 6 حزيران سوف يكون يوما أردنيا مشهودا تسقط فيه حكومة الملقي في الشارع مثلما هي ساقطة شعبيا منذ أشهر.

شكرا للملقي وتعنته الذي أيقظ الحس الشعبي بضرورة دفاع الأردنيين عن لقمة عيشهم، ورفعوا عنهم تهم الصمت واللامبالاة والقبول بالأمر الواقع.

شكرا للنقابات المهنية التي التقطت اللحظة التأريخية وترفعت عن الأهواء السياسية، وتوحدت على قضية مطلبية معيشية أفقرت الأردنيين، وجعلتهم لقمة سائغة للسياسات الحكومية الاقتصادية الفاشلة، والانحناء لمتطلبات صندوق النكد والبنك الدوليين.

شكرا للأخطاء الحكومية المجانية التي أسهمت في تشجيع الأردنيين على المشاركة في الإضراب، من الفتوى القانونية بمعاقبة من يشارك في الإضراب، إلى 49 % من التعليقات المؤججة مصدرها سورية.

شكرا لدائرة الافتاء التي بلعت الطعم، وأصدرت تصريحا يؤكد أنها لم تصدر فتوى تُحرّم الإضراب، وكأنها تشجع على المشاركة فيه.

شكرا للصناعيين والتجار الذين حرصوا على أن ينقلوا موظفيهم بالباصات إلى مجمع النقابات للمشاركة في الإضراب.

شكرا للإعلام الساذج الذي حاول خلال الأيام الماضية تصوير أن المستهدف من وراء قانون الضريبة هم الأطباء والمهندسون والمحامون، لأنهم أكثر المتهربين من دفع الضريبة، ولا يعرفون ان هذه الثلاثة قطاعات هي العمود الفقاري للنقابات المهنية وما تبقى من الطبقة الوسطى.

شكرا لتيار نمو، الذي غير المزاج العام في النقابات المهنية، ودفع أنصاره إلى تأكيد ان وجودهم في نقابة المهندسين (أمّ النقابات) ليس حالة انتخابية فقط، بل فعل وطني مهني مدني حضاري، ولهذا كان وجودهم حاضرا ولافتا ومبدعا في رفع اللافتات والشعارات (مهندس ومفلس).

شكرا لمن أعاد صوت الشيخ إمام عيسى يصدح عبر مكبرات الصوت في مجمع النقابات:

 “عمال وفلاحون وطلبة … دقت ساعتنا وابتدينا

نسلك طريقا ما لها راجع … والنصر قرب من عنينا”.

الاربعاء المقبل، 6 حزيران، إضراب لإسقاط الحكومة، لعل رجالاتها يمتلكون شجاعة الموقف، ويرفعون عن الأردن هزات لا أحد يتمناها.

الدايم  الله……

المصدر : جريدة الأول

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد إضراب الأربعاء ليس كما قبله ما بعد إضراب الأربعاء ليس كما قبله



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon