التزوير نهجنا فمن أين يأتي الفرج

التزوير نهجنا.. فمن أين يأتي الفرج؟!

التزوير نهجنا.. فمن أين يأتي الفرج؟!

 السعودية اليوم -

التزوير نهجنا فمن أين يأتي الفرج

بقلم - أسامة الرنتيسي

منذ أن بدأ الخطاب الحكومي يُزوِّر في أرقام النمو الاقتصادي، (هل تذكرون قبل سنوات عندما أعلنوا ذات صباح بائس أن النمو الاقتصادي وصل الى 8 %، على عكس ما كان يعيشه المواطن) منذ ذلك، ونحن نمضي من سيئ الى أسوأ، وأصبح التزوير والغش في الأرقام سمة الخطاب الحكومي لتمرير السياسات الاقتصادية الفاشلة.

لعبة الأرقام في الأردن قديمة، اعتمدت عليها معظم الحكومات، حتى في الأرقام غير الاقتصادية، فإن التزوير سمة نهجنا.

أذكر أن رئيس الوزراء الأسبق عبدالله النسور في اول جولاته الإعلامية وعلى شاشة التلفزة الأردنية، صَدَم الشعب الأردني، عندما تحدث عن الفاتورة النفطية، قائلًا؛  إن المواطن الأردني يدفع ملياري دينار وتدفع عنه الدولة ملياري دينار مثلها، فمنذ تلك الليلة لم أسمع أي خبير او مطلع او تاجر او شخص يفهم في موضوع النفط، أيّد النسور في أرقامه.

في موضوع الكهرباء، خرجت علينا الشركة وإدارتها بأرقام مرعبة، وأوضاع كارثية، اذا لم تُرفع الأسعار، فإننا سنعود الى العصر الحجري، ويتم تظليم مناطق وإنارة أخرى.

وفي أرقام البطالة والفقر، تُزوّر الحكومات في النسب، ولم تخرج يوما نسبة صحيحة من الممكن ان تُبنى عليها استراتيجيات للحل.

وفي أرقام الضرائب ومبالغ حُصّلت، وعدد المتهربين منها، تبقى الأرقام متقلبة، مثلما تقلبت الأرقام مرارا في حجم المديونية إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه الآن من رعب حقيقي، حتى في نسب الفوائد عليها.

ذهبنا الى البنك الدُّولي بأرقامنا المزوَّرة، حول مبلغ الدعم الذي تقدمه الحكومة للمواطنين، فجاءت التوصيات عكس ما يتمنى الأردنيون، فوقعنا في مطب تخفيض الدعم.

وفي نسب أعداد الوافدين، فقد تفاجأ المراقبون يوما عندما بدأ الخطاب الحكومي يتحدث عن مليوني عامل وافد في السوق المحلي، نصفهم من دون تصاريح عمل، مع ان نسب وزارة العمل لم تتعد يوما نصف مليون، نصفهم يحملون تصاريح عمل، فمن أين جاء رقم المليونين المفاجئ؟.

لعبنا في كل شيء، حتى لعبنا في أرقام نتائج انتخاب أعضاء مجلس النواب، أكثر من مرة، فجاء التزوير فاضحا، حتى وصلت السخرية إلى: “أن كل مياه المحيط الهندي لن تغسل انتخاباتنا”.

الأوضاع خطرة، نعم، والقابل أسوأ، أكيد، لكن ما زلنا نمارس السياسات ذاتها، ونعتمد على الكفاءات من العلبة نفسها، مع أنها جُرِّبت أكثر من مرة، حتى المستشارين حول صناع القرار، من العلبة نفسها، والنهج، والخلفيات، والتجربة، لهذا فالأوضاع من سيئ إلى أسوأ.

الدايم الله…

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التزوير نهجنا فمن أين يأتي الفرج التزوير نهجنا فمن أين يأتي الفرج



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon