نُبالغ في كل شيء الحالة الجوية مثالًا

نُبالغ في كل شيء.. الحالة الجوية مثالًا!

نُبالغ في كل شيء.. الحالة الجوية مثالًا!

 السعودية اليوم -

نُبالغ في كل شيء الحالة الجوية مثالًا

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – بالغنا كثيرًا في تضخيم حالة الأحوال الجوية، وهذه ليست المرة الأولى، ونُبالغ في متابعة الراصدين الجويين، الجهة الرسمية دائرة الأرصاد، والخاصة طقس العرب.

هذه المبالغة تأخذ في طريقها حالة طوارئ قصوى عند أمانة عمّان والبلديات، وإستعدادات أكبر عند الدفاع المدني، والأمن العام عمومًا يأخذ حالة الاستعداد.

ليس الأمر بهذه المبالغة، ومناخ الأردن طوال العمر  في الشتاء أمطار غزيرة وثلجات تحوّلت إلى تواريخ، فلِمَ هذا الصخب والتخويف والبقاء في المنازل كأننا في حالة حرب.

لكن؛ برغم الملحوظات كلها، التي تناثرت في البلاد خلال أيام المنخفض الأخير، بقي الضمير المهني والأخلاقي يفرض علينا أن نعترف أن تطوّرًا ملموسًا بدأ يظهر للمواطن الأردني في كيفية إدارة الأزمات في البلاد، وبدأت الأمور تسير بشكل طبيعي، من دون حوادث كبيرة تذكر.

علينا من الآن أن نتعايش مع الأحوال الجوية كحالة طبيعية، ولا حاجة للهلع، وحالات الطوارئ القصوى، ولا حتى مشاركة القوات المسلحة في مهمات مدنية.

تستطيع الحكومة وأجهزتها، والأطراف المعنية بإدارة الأزمات الطبيعية في البلاد أن تقوم بواجباتها خير قيام، من دون الفزعة، وحالة الطوارئ، ولا حتى حالة الطوارئ التي يقوم بها التلفزيون الأردني والقنوات الأخرى، فليست حياة الأردنيين فقط مرتبطة بأن تمضي العاصفة الثلجية على خير، لقد جربنا الطوارئ أكثر من مرة ونجحنا، ولا داعي لتصوير مسؤول والثلج يلفح وجهه، حتى يُصدّق المواطن أن المسؤول يقوم بواجبه، هذا هو الوضع الطبيعي، ويصبح الأمر مستغربًا، إذا بقيت الكاميرات تتنقل من مدينة إلى أخرى تطارد المسؤولين في غرف العمليات، وفي الشوارع، وتحت الثلج والأمطار، حتى يكون الموقف أكثر مصداقية.

نعترف أن الاستعدادات أصبحت جيدة الآن، وتستطيع أن تواجه أية عاصفة جوية، وعلى ما يبدو فإن تغيّرا مناخيًا يشهده العالم، وأصبحت المنخفضات الجوية في بلادنا أكثر من المعتاد، ولهذا فلا داعي للسلوك السلبي الذي يظهر في تصرفات بعض الأردنيين، والمظاهر الاستهلاكية غير الطبيعية.

علينا أن نُطوّر أساليب عملنا وحياتنا، بحيث لا تتعطل الحياة وعجلة الانتاج مع كل منخفض، في الأقل هكذا تعيش الدول الأخرى التي تستقبل منخفضات جوية أضخم بكثير مما يصل إلى بلادنا، ولا نسمع عن تعطل الحياة، وضرورة أن يبقى المواطنون سجناء في منازلهم.

نشد على يَدَيْ كل من يُسهم في إنجاز عمله في الظروف الجوية الصعبة التي مرت وسوف تمر بها بلادنا.

نريد أن نتعلم من دروسنا شيئًا، وألّا نبقى ضحايا خطاب رسمي يُبالغ بقدراتنا في مواجهة الأزمات، يرافقه إعلام يقود المشاهدين والمستمعين، إلى خطط مواجهة حرب مقبلة، وأننا على “قدر أهل العزم”.

لنتجاوز حالة المبالغة التي نقوم بها، وهي التي تدفع المواطن الى أن يطمئن أكثر، ويشعر أن الأمور تحت السيطرة، وأننا سننتصر لا محالة على المشكلة التي تواجهنا.

الدايم الله….

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نُبالغ في كل شيء الحالة الجوية مثالًا نُبالغ في كل شيء الحالة الجوية مثالًا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon