العالم ما بعد قضية خاشقجي

العالم ما بعد قضية خاشقجي!

العالم ما بعد قضية خاشقجي!

 السعودية اليوم -

العالم ما بعد قضية خاشقجي

أسامة الرنتيسي
بقلم: أسامة الرنتيسي

تخيلوا، لو أن البيان السعودي الرسمي حول الصحافي جمال خاشقجي جاء في اليوم الثاني لخبر اختفائه، فهل كانت قضيته ستحتل الكون إعلاميا مثلما حصل.؟!

خلال الساعات او الايام القليلة المقبلة سيكتشف العالم المصير الذي لحق بالصحافي السعودي جمال خاشقجي، بعد أن دخلت قضية اختفائه منحنيات جديدة،  وقد اعترفت السعودية بمقتله، رافقه أوامر مَلِكيَّة بعزل مسؤولين إعلاميين واستخباراتيين، وتوقيف 18 شخصًا لهم علاقة بالقضية.

لكن ما ينتظر العالمُ معرفتَه كيفية مقتل خاشقجي التي ستبقى في طي الكتمان، وحسب الرواية الرسمية السعودية فإن “مناقشات تمت بينه وبين الأشخاص الذين قابلوه في أثناء وجوده في قنصلية بلاده في اسطنبول أدت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي معه ما أدى إلى وفاته”.

لا أحد ينتظر ان يتم الكشف عن أكثر من ذلك، والروايات المسربة من الاستخبارات التركية او الروسية وصحيفة الديار اللبنانية حول تقطيع خاشقجي من قبل طبيب شرعي سعودي، او رواية تذويب جثته بالأسيد، ستبقى روايات ومزاعم من دون جهات رسمية تتبناها.

ستبقى قضية خاشقجي لأيام قليلة تحتل واجهة الفضائيات، لكنها ستتراجع يوما بعد يوم، كأية قضية تصل إلى قمة الهرم وتبدأ بالخفوت قليلًا قليلًا.

لنقرأ الآن ما بعد قضية مقتل خاشقجي، لنقرأ حجم البشاعة التي تسكن العالم وتسكن مَن يقرر مصيره، فالجريمة ستبقى في عقل العالم سنوات، بالروايات جميعها.

لندقق كيف تعاملت تركيا مع الحادثة حيث تريثت وصمتت عن إعلان رواية رسمية لحادثة الخاشقجي واعتمادها على سياسة  التسريبات، وقد فُهم منذ اللحظة الأولى أنها تبحث عن صفقة مجزية مع الرياض، وأنها كما زعم كثيرون تحاول حشد الرأي العام العالمي ضد الجناة، في النهاية حاولت ان تُتاجر في دم الضحية، وعلى ما يبدو نجحت في ذلك، ولهذا باعتقادي ستتشابه الرواية التركية مع الرواية الرسمية السعودية.

 ترامب؛ كشف عن نظرته إلى العالم، مجرد صفقات، وما يهمه حجم الصفقة، لهذا حاول ان لا يكون طرفا حاسما في القضية، برغم ان ترامب أرسل وزير خارجيته وصهره كوشنير إلى الرياض وأنقرة، لكن ما كان يهمه في المحصلة ان لا تخسر أمريكا صفقات السلاح في المستقبل.

أوروبيًا؛ بقي الخطاب متناقضًا، وانسحب على العوامل الاقتصادية والعلاقات مع السعودية، ومقاطعة مؤتمرها الاقتصادي.

روسيا والصين، تمتا محافظتين على الصمت والتصريحات الحذرة، وانتظار التعثر  بين واشنطن والرياض.

عربيًا؛ كان التعامل مع القضية حسب العلاقة السياسية مع المملكة العربية السعودية، وبرزت الحرب المخابراتية والإعلامية في القضية، ليس حبًا وقناعةً في البحث عن الحقيقة، بل لزيادة عناصر الخلاف والتدمير الذاتي.

لكن؛ حتى لو بقيت رواية  السعودية الرسمية عن المشاجرة داخل القنصلية هي السائدة، فإن المملكة تضررت كثيرا من “غلطة الشاطر” وستبقى تداعيات القضية سنوات طوال تدفع السعودية من جرائها اثمانًا باهظة، سياسية ومالية وسُمعة.

الدايم الله……

arabstoday

GMT 10:49 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العرب وغزة..”وين الملايين..”!

GMT 09:38 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل أردنية من تحت خط النار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم ما بعد قضية خاشقجي العالم ما بعد قضية خاشقجي



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - السعودية اليوم

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 19:38 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

موديلات فساتين زفاف ريش لعروس2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon