تغيّروا أنتم أولًا لنتغيّر نحن…الأجواء العامة ليست أجواء انتخابات

تغيّروا أنتم أولًا لنتغيّر نحن!…الأجواء العامة ليست أجواء انتخابات

تغيّروا أنتم أولًا لنتغيّر نحن!…الأجواء العامة ليست أجواء انتخابات

 السعودية اليوم -

تغيّروا أنتم أولًا لنتغيّر نحن…الأجواء العامة ليست أجواء انتخابات

أسامة الرنتيسي
أسامة الرنتيسي

 تقول حكمة عالمية: “التجارب تنمّي المواهب وتمحو المعايب وتزيد البصير بصرًا والحليم حلمًا وتجعل العاقل حكيمًا والحكيم فيلسوفًا وقد تشجع الجبان وقد تجعل البخيل سخيًا وقد تقسي قلب الرحيم وتليّن قلب القاسي ومن زادته عمى على عماه وسوءًا على سوئه فهو من الحمقى”.

وتقول حكمة عجائزنا: “اللي بجرِّب المجرَّب بكون عقله مخرَّب”.

وتقول حكمتنا: لو “يَرشُم” خالد الكلالدة كل دواوير المملكة وشوارعها باللافتات “الأردن ينتخب” و”شارِك من أجل الوطن” و”ارسم مستقبل بلدك”، فهذا لن يغير قناعات الناس بالعملية الانتخابية شيئا.

ولو يصدر جهاد المومني ألف تصريح إعلامي عن المشاركة وضرورتها، ويقول: “إذا لم تنتخب المرشح الجيد فسوف ينتخب غيرك المرشح الأسوأ”، ويبالغ بأن مسار الانتخابات في القرى والبوادي عكس المدن الأردنية الرئيسيّة الكبرى: “عمان والزرقاء وإربد” سيشهد حماسا لافتا وكبيرا، لبقينا نقول: سامحنا أبا علي.. لا حماس ولا جهاد ولا حماسا لافتا.

ولو يبقى موسى المعايطة من الآن حتى 10 تشرين الأول / أكتوبر يحاضر ويصرح ويؤكد أن الانتخابات هي مدخل التغيير، وهي عنوان الإصلاح في الأردن.. فلن يشتري المتشائمون هذه البضاعة، بل سيفنّدونها بالمشاهد الحسية.

بصراحة؛ الأجواء العامة في البلاد ليست أجواء انتخابات، وإذا لم يتم إغلاق ملفات التأزيم جميعها، ومعالجة قضية نقابة المعلمين، ووقف ما يلاحقها من تداعيات، وإبقاء الملف  بين أيدي القضاء، لمحاسبة كل من تجاوز على القانون، فمن العبث توقُّع نجاح الانتخابات المقبلة وإحداث أية بارقة أمل في عناوين الإصلاح والتغيير.

صعب على جماعة الإخوان المسلمين المشاركة في الانتخابات في ظل هذه الأوضاع، حتى لو تأكد للجميع أن “ريموت” النقابة ليس في أيديهم.

وصعب على القوى السياسية الأخرى إبداء الحماس في المشاركة بالانتخابات ما دامت ملفات التأزيم معلّقة وتتوسع باستمرار.

وصعب على المدافعين عن نزاهة الانتخابات وعدالتها أن يُقنعوا أحدا ما دامت النُّمَر الحمراء لأعضاء مجلس النواب الثامن عشر منتشرة في شوارع البلاد طولا وعرضا، ونحن نعرف قوة تأثير النُّمرة الحمراء في عقول الأردنيين، لاسيما بعد أن صُدموا بمعلومة راصد إن “97” نائبا ينوون الترشح مرة أخرى.

ستزداد الصعوبة أكثر إذا كانت التشكيلة الجديدة المنتظرة لمجلس الأعيان لا تحمل مضمونا تغييريا يتناسب مع الواقع الجديد، وإنما استمرار لنمط التشكيلات السابقة “حكّلي تحكّلك”، وتنسيبات فلان وأقارب علان.

إن معالجة كوارث الانتخابات البرلمانية في السنوات الماضية أمر لا بد منه لنجاح المحاولات الحالية والمستقبلية، لأن الماضي بمساوئه  ما زال مسيطرا على عقول الأردنيين، ولا حديث بين الناس إلا عن حلقات التزوير والتفنن بها، وكم نجَح فلان في عهده الميمون وكم رسَب علان، وللأسف لم تُحاسب الدولة يوما من تجرّأ على المفاخرة بالتزوير.

سيبقى الحديث عن ضمانات نزاهة الانتخابات معلقا على شجرة محاسبة من دمّر سمعة الانتخابات، ومن حوّل مجالس النواب إلى “ديكور” مثلما قال أقدم البرلمانيين في الأردن المحامي عبدالكريم الدغمي…

الدايم الله..

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغيّروا أنتم أولًا لنتغيّر نحن…الأجواء العامة ليست أجواء انتخابات تغيّروا أنتم أولًا لنتغيّر نحن…الأجواء العامة ليست أجواء انتخابات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon