الرؤوس الكبيرة في قضية الدخان

الرؤوس الكبيرة في قضية الدخان!

الرؤوس الكبيرة في قضية الدخان!

 السعودية اليوم -

الرؤوس الكبيرة في قضية الدخان

بقلم : أسامة الرنتيسي

منذ أن تدحرجت قضية الدخان تحت قبة البرلمان ونحن نسمع تصريحات بأن رؤوسا كبيرة قد حان قطافها وهي في طريقها  إلى السقوط.

الحكومة أيضا لم تتوان عن تأكيد وقوع رؤوس كبيرة بفضل قضية الدخان المتشابكة المتعددة كما جاء في البيان الرسمي الثاني.

من بين أسماء  الـ 30 مشتبها الذين طلب مدعي عام الجمارك إلقاء القبض عليهم لا توجد رأس  أكبر من رأس عوني مطيع، وباقي الأسماء ليست  صاحبة رؤوس كبيرة  ينتظرها الأردنيون.

 الخوف كله أن تنتهي قضية الدخان  من دون أن تسقط بفعلها رؤوس كبيرة  يتوقعها الرأي العام الأردني، وقد ساهم الإعلام – بالذات الاجتماعي –  بالتأشير إليهم من دون التحقق من شيء سوى صور جمعت سياسيين مع المشتبه به الأول.

لنكن موضوعيين، فنحن نعرف، على الطريقة الأردنية، أن دعوة عشاء، او جاهة، قد يتم جمع  مكونات الدولة الأردنية جميعهم، الذين ما زالوا على رأس عملهم او المتقاعدين، عليها،  وتتكفل المواقع الإلكترونية بتأريخ الحالة بتصوير كل من حضر المناسبة، في الأقل خمس صور للشخص الواحد، بمجموع 500 صورة في المناسبة، فهل يقع  إنسان في شبهة ويحاسب بسبب صورة جمعته يوما مع شخص يُتبيّن فيما بعد أنه مطلوب خطير.

ستكون صدمة كبيرة للأردنيين إذا اكتشفوا أن نهاية فيلم الرعب الكبير الذي عاشوه خلال الأيام الماضية أصغر بكثير من أحلامهم بصيد فاسدين سمان نتمنى أن يُثبت الادعاء العام أنهم فعلا كانوا سبب دمار الاستثمار وتخريب البلاد والعباد.

لننبش ذاكرتنا أكثر، ونعود لأيار عام 2012 عندما أطفأ مجلس النواب السابق بريق ملفات الفساد، وطوى معظمها في سجل التأريخ الذي لا يرحم، وأعلن وفاة لجان التحقيق النيابية في حفلات التأبين التي عقدها، ولم نعد نسمع لا من قريب أو بعيد، أية معلومة عن ملف فساد، فقد تبخرت لجان التحقيق، ومعها قضايا الفساد، لكن بالضرورة لم تتبخر منظومة الفساد، وما زال هناك فاسدون، لم تصل قضاياهم إلى المحاكم.

تبخُّر قضايا الفساد وصل أيضا إلى الإعلام، فلم نعد نسمع عن قضايا جديدة، وتوقفت المواقع الإلكترونية عن نبش الملفات، حتى الملفات الموجهة.

ما جرى ويجري يؤشر لأي متابع ان تلك القضايا يتم تحريكها في فترة ما خدمة لأجندات يريدون إخفاءها تحت وهج محاربة الفساد، أما المحاربة الفعلية  فلم ولن تتم، وإن تمت فإنها لخدمة أجندات خاصة، في زمن معين.

برغم أن الشعار الثابت في معظم الحركات الاحتجاجية هو محاربة الفساد، ولم يتوقف الخطاب الرسمي أيضا عن رفع هذا الشعار، إلا ان محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين لا تزالان تمارسان بالقطعة.

سيتعزز يقين الأغلبية الساحقة أن معركة مواجهة الفساد قد انطلقت فعلا، عندما تأخذ هذه السياسة مجراها، وتُعتمد استراتيجية ثابتة في برامج عمل الدولة.

صحيح أن الأيقونات التي جيّرت من اجل مصالحها القوانين الاقتصادية لا يجب ان تبقى مقدّسة ومستبعدة عن المحاسبة ولكن العدالة تقتضي الشمول والتعميم وعدم انتقاء الشخصيات الأقل كلفة ـ عشائريًا واجتماعيًاـ بحيث تكون مسطرة المحاسبة واحدة، لا تفرق بين متهم وآخر.

الدايم الله…..

المصدر: الأول
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرؤوس الكبيرة في قضية الدخان الرؤوس الكبيرة في قضية الدخان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon