مسيرات المتعطلين مِن العمل قبل أن يصلوا إلى الديوان والرابع

مسيرات المتعطلين مِن العمل قبل أن يصلوا إلى الديوان والرابع!

مسيرات المتعطلين مِن العمل قبل أن يصلوا إلى الديوان والرابع!

 السعودية اليوم -

مسيرات المتعطلين مِن العمل قبل أن يصلوا إلى الديوان والرابع

بقلم - أسامة الرنتيسي

دعواتكم أن يلطف الله تعالى بالشاب الذي تعرض للدعس ليلة الأربعاء من قِبَلِ تريلا عند منطقة سواقة، فأوضاعه الصحية حرجة، وأن لا يتحول إلى الشهيد الاول للمشاركين في مسيرة العقبة ضمن الشباب المتعطلين من العمل.

مسيرة العقبة فتحت شهوة شباب من إربد لتنظيم مسيرة أخرى والتوجه إلى الديوان المَلِكي، للضغط على صنّاع القرار لتوفير فرص عمل حقيقية ووقف بث الأحلام والآمال الفارغة.

أسلوب الاحتجاج الجديد الذي يمارسه شباب العقبة وإربد سينتقل بالضرورة إلى  المحافظات كافة، لأن وجع البطالة طال كواهل  الشباب الأردنيين جميعهم، إلّا من رحم ربي فوجد من يؤمن له فرصة عمل حتى لو كانت خارج تخصصه وبراتب قد لا يتجاوز الحد الأدنى للأجور المعيب البالغ 220 دينارا.

عندما تتحول فرصة حصول الشاب الاردني على وظيفة عامل وطن في أمانة عمان الكبرى او البلديات في المحافظات إلى أمنية تحتاج إلى وساطة  نائبين أو ثلاثة، فنحن في مرحلة خطرة.

قبل فترة طلبت أمانة عمان تعيين 250 عامل وطن، فتقدم للتعيين 15 الف شاب أردني، اللجنة المعنية  بالتعيين قابلت في اليوم الثالث 1000 شاب.!

الخطاب الرسمي يعرف حقيقة وضع البطالة في الأردن وإلى اي مدى وصلت، لكنه لا يزال يمارس تنظيرا لا يصحّح الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نمر بها، ولا يطعم جائعًا ولا يوفّر فرص عمل لجيش البطالة الكبير.

اسمعوا ما يُقال في الخطاب الرسمي منذ سنوات: “إن التصور المستقبلي للاقتصاد الأردني يستهدف تمتين أسس الاقتصاد وتحقيق الاستقرار القائم على تعزيز قيم الانتاج والاعتماد على الذات، وصولًا الى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، ما سيخلق فرص عمل للأردنيين ويحد من مستويات الفقر، ويؤدي إلى تأمين الحياة الكريمة والمستقبل المشرق لأبناء وبنات أردننا الحبيب”.

هذا الكلام لا يشتريه الشباب بفرنك، لأنهم سمعوه عشرات بل مئات المرات، هو كلام جميل، لكنه لا يهبط على الأرض، اذ لا يرى محمد في دير أبي سعيد، ولا فاطمة في الجبل الشمالي، ولا خالد في مخيم البقعة، ولا نايف في السماكية وحمود، نتائج إيجابية لهذا الخطاب النظري، وإنما يَرَوْن ارتفاعات في مستوى المعيشة، وغلاءً لمعظم السلع، وعدم شعور بالأمان في العمل، واستحالة تأمين وظيفة لخريج جامعي ينتظر منذ سنوات على قوائم الخدمة المدنية، ولا يفتح القطاع الخاص أبوابه إلّا بصعوبة بالغة.

يحتاج هؤلاء الشباب في مدننا وقرانا وبوادينا ومخيماتنا الى مشروعات انتاجية حقيقية توفر فرص عمل، وتُحسن الأوضاع العامة في تلك المجتمعات، فهل يستطيع رئيس الوزراء والفريق الاقتصادي ان يدلّونا على مشروع انتاجي أقيم خلال العشر سنوات الماضية في محافظاتنا، وفّر فرص عمل لأبناء تلك المنطقة؟

حتى العقبة التي حُوُّلت لمنطقة اقتصادية خاصة لجذب الاستثمارات والمشروعات بدأ شبابها مسيرات البحث عن فرصة عمل بالنزوح إلى عمّان التي تئن هي ايضا تحت وجع البطالة التي حفرت في كل زوايا الوطن.

هل يستطيع القائمون على صندوق تنمية المحافظات ان يُطلِعونا على ما حققه هذا الصندوق من انجازات اقتصادية ملموسة، غير المؤتمرات وورشات العمل التي تعقد لشرح أهداف هذا الصندوق؟.

هل يستطيع الفريق الاقتصادي ان يكشف لنا عن المزايا الإيجابية لقانون الاستثمار الذي لا يجذب مستثمرا، بل يطرد مستثمرين ــ من خلال التعقيدات الموجودة  التي لا تنتهي؟.

لا أحد ينكر صعوبة الأوضاع الاقتصادية ليس في الأردن وحده، بل في المنطقة والعالم، لكن تعبنا من الاستماع الى خطوات التصحيح الاقتصادي، والتزامات صندوق النقد، كما تعبنا من الاستماع الى الخطاب الخشبي حول زيادة مديونية شركة الكهرباء، والمديونية الأردنية عمومًا، وتحركات وزراء التخطيط والمالية والصناعة والتجارة من دون ان تنتج شيئًا، لا بل تزداد الأوضاع الاقتصادية سوءًا على سوء.

البطالة والفقر هما الحاضن الرئيس للفكر المتطرف، ومن جيش العاطلين او المتعطلين من العمل، تلتقط الجماعات المتطرفة عناصرها.

الله يستر….والدايم الله…

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسيرات المتعطلين مِن العمل قبل أن يصلوا إلى الديوان والرابع مسيرات المتعطلين مِن العمل قبل أن يصلوا إلى الديوان والرابع



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon