“البلد مخزّوَقَة” و”خلّيها لَبُكرة بنشوف”

“البلد مخزّوَقَة..” و”خلّيها لَبُكرة بنشوف”

“البلد مخزّوَقَة..” و”خلّيها لَبُكرة بنشوف”

 السعودية اليوم -

“البلد مخزّوَقَة” و”خلّيها لَبُكرة بنشوف”

بقلم : أسامة الرنتيسي

في اليوم الثاني بعد الانتخابات، وبعد تجربة قاسية في حض المواطنين على ضرورة المشاركة والمساهمة في صناعة مستقبلهم، شاركوا فيها بكل تثاقل، قَد لا يَمتَلِكُ أيُّ سياسيٍ أو خبيرٍ أو مفكرٍ استراتيجيٍ الإجابة عن سؤال الأردنيين الدائم؛ “وين رايحة البلد…”، وهذا الواقعُ مُتناغِمٌ مع الحالة السياسية والعامة والخاصة أيضًا، في البلاد التي تعمل ضمن نظرية “خلّيها لَبُكرة..”

و”خلّيها لَبُكرة” نظريةُ مَن لا يعرفُ ماذا يَفعل في أية قضية تُطرح على مسمعه مِن المستويات كافة، ومِن شتى المتفائلين والمتشائمين.

إذا ما طَلبتَ شيئًا مِن صديقٍ في أية قضية كانت، خاصة أو عامة، تجده قد تَلعثم في الإجابة، قائلَا لك: “خلّيها لَبُكرة وبِنْشوف..”

إذا طلبت مساعدة أو حاجة مِن مسؤول أو أي شخص، لا يستطيع تلبيتها، ولا يُريدك أن تعرف عدم إمكانه تلبية ذلك، فإنه ينسحب موعِدًا: “خليها لبكرة…”

و”خليها لبكرة..” تسمعها من الوزير والسياسي والاقتصادي ورجل الشارع وحارس العمارة، وأنت بدورك تُسمعها  لزوجِك وأولادك والبقال الذي تستدين منه، ومحاسب المدرسة الذي لم تستطع أن تسدد له باقي أقساط أبنائك…

بَيْن “خلّيها لَبكرة” و”وين رايحة البلد”، تُشاهد حجم التجهُّم على وجوه الناس، وترى الترقّب في العيون، والقلق مِن بُكرة، والحيرة في الإجابة عن المستقبل.

“وين رايحة البلد” سؤال تَصعُب إجابته في ظل الضبّاب الذي يَلُف القضايا الإقليمية مِن حَولِنا، فالمعركة الحاسمة مع عصابة داعش الإجرامية في الأنبار لا بُدّ أن يكون لها انعكاسات وارتدادات علينا، أقلّها حركة لجوء جديدة.

 والحربُ المُستَعٍرة في اليمن، لا يَفهم أحدٌ إلى أين ستوصِل نتائجها، ولا ندري متى سيمطر الغيم السوري الأسود، بعد كل هذه السنوات من الخراب والدمار، ومتى ستستأنف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المتوقفة بسبب تعنت نتنياهو وتطرفه، وإن استؤنفت ماذا ستكون  نتائجها،  بعد أن تاهت مشروعات المصالحة الفلسطينية في غياهب الجُبْ.

“وين البلد رايحة” في ظِلِّ الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصّعبة التي يمر بها الأردنيون، وانتظار كرم الأشقاء والأصدقاء، الذين لا يُقَدِّرون أحوال الأردنيين، وصعوبة الحياة التي يمرون بها، بعد أن دفعوا فواتير أزمات كثيرة  تعصف بالمنطقة.

وفي ظِلّ اعتلال العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، برغم  تدخلات رأس الهرم، حتى باتت الجلسات النيابية لا تمر من دون مشاجرة، أو مذكرة، أو تقريع بين الحكومة والنواب، واستعارة مواقف سابقة للّوم والتذكير.

“وين البلد رايحة” بعد أن أصبح شعار الشباب الأردنيين؛ إنّ أفضل طريق لبناء المستقبل، طريق المطار، والهجرة إلى المجهول، لعلّ وعسى أن يتم العثور على فرصة للحياة والعمل والأمل.

“وين البلد رايحة” بالله العظيم لم يبق امام وزير حالي في الحكومة الا ان يشارك في أول اعتصام ضد الفساد، بعد ان قال لي بغضب حرفيا “البلد مخزّوَقَة..” و”الفساد ضرب  مفاصل الدولة كلها، ولم يبق أمامنا شعار نرفعه سوى سيادة القانون لعل وعسى ننقذ ما يمكن إنقاذه”.

أقول لكم: “خلّوها لَبكرة..”

والدّايم الله.

arabstoday

GMT 08:37 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

من جيوب الأغنياء لا الفقراء

GMT 07:37 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

قتال فى الفضاء

GMT 07:34 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

حلقات مفقودة في خطاب حسن نصرالله

GMT 07:30 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

الغول يلد فأراً

GMT 07:15 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ناجي العلي وتحقيق جديد في اغتياله

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“البلد مخزّوَقَة” و”خلّيها لَبُكرة بنشوف” “البلد مخزّوَقَة” و”خلّيها لَبُكرة بنشوف”



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon