سؤال لدائرة الافتاء حول سلوك بعض المصلين

سؤال لدائرة الافتاء حول سلوك بعض المصلين!

سؤال لدائرة الافتاء حول سلوك بعض المصلين!

 السعودية اليوم -

سؤال لدائرة الافتاء حول سلوك بعض المصلين

بقلم : أسامة الرنتيسي

سلوك بعض المصلين وخاصة يوم الجمعة وركن سياراتهم حول المساجد وإغلاق الشوارع لا يمكن أن يكون من الدين بشىء، بل بالعكس فيه إساءة ويدل على عدم مسؤولية، ولا اريد ان اقول قلة اخلاق.

مهما توزعت دوريات الشرطة فانها لن تغطي كل المساجد  التي تتكاثر في البلاد اكثر من اي مشاريع اخرى، وأقسم بالله العظيم بني قبل أشهر بالقرب من بيتي مسجدا جديدا لا يبعد عن مسجدين أخرين مسافة 300 مترا.

وبما اننا في زمن الفتاوى الكثيرة، والعودة إلى دائرة الافتاء في كل شىء، فسؤال لدائرة الافتاء:

هل يجوز لمسلم إغلاق الشوارع حول المساجد بهدف الصلاة؟.

مظاهر التدين كثيرة، وإحصائها ليس بالامر الهين، وهي ليست من الدين بشىء.

تدخل احد المولات الكبيرة التي انتشرت فروعها في مدن المملكة، صباحا او مساء، فلا تسمع سوى القرآن الكريم، او الاناشيد الدينية، وفي عجقة الزبائن الذين يرتادون هذا المول بحثا عن اسعار مخفضة ضمن العروض الكثيرة، تسمع اصواتا مثل طنين النحل، فيضيع كلام الله وسط هذا الزحام، وتضيع الموعظة الدينية «وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون «الآية 204 الأعراف».

تشارك في مناسبات رسمية واجتماعية، فتفاجئك سيدة بعدم المصافحة باليد، فتحرج انت، وتمتنع عن مصافحة النساء الاخريات الموجودات، وتحرج اكثر عندما تبادلك اخرى بمد يدها مصافحة، فتسائل نفسك لماذا لم تبادر انت.

في العالم العربي، ومنذ ثورة الخميني، طغت مظاهر التَديُّن على مظاهر الدِين، وأصبحت هذه المظاهر هي عناوين تقسيم المسلمين، فالذي يرتدي لباس الافغان، اصبح عنوانا للمسلم المتطرف «القاعدي»، ومن يرتد دشداشة قصيرة، ويحلق شاربيه، ويطلق لحيته، هو المسلم السلفي، بعناوينه المختلفة، سلفي جهادي، ام سلفي دعوي، واذا كان بلحية خفيفة، وربطة عنق، فهو اسلامي اخواني، واذا كان بلحية خفيفة ومن دون ربطة عنق، فهو اسلامي ايراني قريب من الجهاد، ومحسوب على الملالي…

هذه المظاهر، تطغى على حياتنا اليومية، وتحتل نقاشات العامة، وحتى النقاشات الاسرية، فطغت مظاهر التديّن على الدين، وحولت المجتمعات إلى مجتمعات قلقة متوترة، مشككة في بعضها بعضا،  حتى التكفير بينها، هذا عدا عن الاحتراب والاقتتال تحت لافتات متعددة.

لنَحْذر كثيرا من «طوائف المتأسلمين» الذين يتكسبون من خلال تدينهم المظهري، وهؤلاء أصبحوا معروفين للناس لأنهم يسعون دائما للاستخفاف بعقول العامة وتضليلهم، من خلال خطابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعلى اليوتيوب، وهؤلاء يتكسبون بالدين ويزعمون امتلاك الحقيقة، وأن من يعارضهم على ضلال، ومن يسير معهم يكون مع المهتدين.

نغضب كثيرا عندما تتوسع التقارير الدولية في اتهام منطقتنا بانها أخصب بيئة للعنف والتطرف، ولطالما اعتمدنا نظرية المؤامرة الخارجية على انها وراء تشويهنا وتشويه الدين، فلن نصل الى مرحلة العيش الآمن من جديد، وسوف نبقى متوترين، ونحتفل بمزيد من الدماء والقتل والذبح بين التيارات الجديدة، وكلها باسم الدين.

عند وقوع حادث ارهابي في بلد اوروبي نضع ايدينا على قلوبنا خوفا من أن يكون الفاعل ذا سحنة عربية، لكن للأسف في معظم الحالات نكتشف أن المجرم عربي مسلم داعشي.

الدايم الله….

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال لدائرة الافتاء حول سلوك بعض المصلين سؤال لدائرة الافتاء حول سلوك بعض المصلين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon