امتحان الرزاز في التشكيلة والبيان الوزاري

امتحان الرزاز في التشكيلة والبيان الوزاري

امتحان الرزاز في التشكيلة والبيان الوزاري

 السعودية اليوم -

امتحان الرزاز في التشكيلة والبيان الوزاري

بقلم - أسامة الرنتيسي

الترحيب الشعبي المعقول بتكليف الدكتور عمر الرزاز في ظل أصوات المحتجين في الشوارع والساحات، يمكن البناء عليه إيجابًا في الأيام المقبلة بشرط أن يُحسن الرزاز اختيار تشكيلة وزراء مقبولين شعبيًا بنسبة لا تقل عن 80 %، وألًا تحمل عناصر تفخيخية، وأن تتسلح ببرنامج حكومي (بيان وزاري) واضح وشفّاف وصادق ومباشر، غير إنشائي، ومسقوف بأزمان محددة، غير ذلك، فنحن ذاهبون للمجهول.

في الساعات الماضية انشغلت الأوساط السياسية والشعبية والإعلامية بتأليف تشكيلات وقوائم لأسماء مقترحة للمشاركة في الحكومة المقبلة، كل ما تم توزيعه في وسائل التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا، مجرد رغبات وأمنيات لأسماء يحبّون أن يروا ذواتهم في قوائم التشكيل الوزاري وهم في الواقع بعيدون كل البعد عن الحقيقة، وما يتسرب من أخبار وقوائم لن تؤثر في التشكيلة الوزارية المتوقعة للرئيس المكلف.

الامتحان الأول والحقيقي للرزاز هو في نوعية التشكيلة الوزارية التي ستعمل معه لتنفيذ برنامج حكومي انقاذي للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نمر بها، وهي تنفيذ لشعار الاحتجاجات الشعبية الذي طالب بحكومة إنقاذ وطني.

لهذا؛ فلن يصمت الحراك كثيرا إن جاءت التشكيلة الوزارية، كما كانت تجري العادة في تشكيل الحكومات السابقة، فقط الاعتماد على تعزيز المحاصصة والمناطقية والتمثيل من دون الاعتماد على معيار الكفاءة.

لم يعد هناك فسحة لترف الوقت، وإرضاء المناطق والمحافظة على تمثيل المكونات جميعها، ولم يعد الظرف الدقيق يحتمل إعادة تجريب مُجَرًبٍ سابقًا لم يضع بصمة إيجابية في عمله.

نحتاج في الحكومة الجديدة، إلى أوزان سياسية مقبولين شعبيًا، حاصلين على الرضا الشعبي العام بنسب معقولة.

ونحتاج ألا تحمل على اكتافها شخصيات اجنداتهم ملتبسة، الغضب الشعبي عليهم أكثر من القبول. أجندات مغلفة بالديمقراطية، وفي الواقع أدوات لتمرير مشروعات مشبوهة.

نحتاج أكثر ما نحتاج ألا يقفز إلى حقائب الحكومة الجديدة  شخصيات عليهم  شبهات فساد، فلم يعد يحتمل الأردنيون أن يروا فاسدا واحدا يبيعهم أوهام الإصلاح وأنه المنقذ لما يمرون به من أوضاع صعبة وقاسية.

نحتاج إلى رشاقة في العدد، والتركيب، فلم يعد مقبولا ما كان يسمى سابقًا وزراء دولة وهم في الحقيقة من دون اي عمل، وحتى تأمين مكاتب لهم في الرئاسة كان يواجه بمعضلات.

يحتاج الرزاز أن لا يحمل معه اي من وزراء التأزيم في الحكومة السابقة فالشارع يعرفهم جيدا.

شخصيًا؛ وبتواضع؛ كنت أتمنى ان تكون تجربة الرزاز أول تجربة في امتحان الحكومة البرلمانية المنتظرة، لنخطو خطوة ديمقراطية في تجربة الحكومة المنتخبة.

ما نحتاجه من الرئيس المكلف قبل أن يبدأ أول خطوات عمله أن لا  يُبقي معتقلًا واحدًا من الأشخاص الذين  اعتقلوا على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، وأن يأمر بالإفراج عنهم فورًا.

يستحق الرئيس المكلف والحكومة المنتظرة أن يُمنحا فرصة وفسحة من الوقت، وأن يعملا من دون ضغط شعبي في الشوارع، وتهديد بالاضرابات، وإنها لفرصة للنقابات المهنية التي أبدعت في الأيام الماضية أن تمنح الحكومة الجديدة فرصة تعليق إضراب الأربعاء، والتهديد به إن استمرت الحكومة في السياسة الاقتصادية ذاتها وحوار الطرشان الذي أبدعت فيه الحكومة السابقة التي لم تسمع إلا صدى صوتها، فأسقطها الصوت المدوي في الشوارع.

المصدر :جريدة الاول

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

امتحان الرزاز في التشكيلة والبيان الوزاري امتحان الرزاز في التشكيلة والبيان الوزاري



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon