لنحاسب من أغلق ملفات الفساد يوما تحت القبة

لنحاسب من أغلق ملفات الفساد يوما تحت القبة؟

لنحاسب من أغلق ملفات الفساد يوما تحت القبة؟

 السعودية اليوم -

لنحاسب من أغلق ملفات الفساد يوما تحت القبة

أسامة الرنتيسي
أسامة الرنتيسي

منذ أن أطفأ مجلس نواب سابق بريق ملفات الفساد، وطوى معظمها في سجل التأريخ الذي لا يرحم، وأعلن وفاة لجان التحقيق النيابية في حفلات التأبين التي عقدها، لم نعد نسمع لا من قريب أو بعيد، أية معلومة عن ملف فساد، فتبخرت لجان التحقيق، وتبخرت معها قضايا الفساد، لكن بالضرورة لم تتبخر منظومة الفساد، وما زال هنا فاسدون، لم تصل قضاياهم إلى المحاكم.

تبخُّر قضايا الفساد وصل أيضا إلى الإعلام، فلم نعد نسمع عن/ أو نقرأ قضايا جديدة، وصمتت المواقع الإلكترونية عن نبش الملفات، حتى الملفات الموجهة.

ما جرى ويجري يؤشر لأي متابع ان تلك القضايا يتم تحريكها في فترة ما خدمة لأجندات تريد أن تتكىء على وهج محاربة الفساد، اما المحاربة الفعلية فحتى الآن لم تتم، وإن تمت فإنها لخدمة أجندات خاصة، وفي زمن معيّن.

برغم أن الشعار الثابت في معظم الحركات الاحتجاجية هو محاربة الفساد، لم يتوقف الخطاب الرسمي أيضا عن رفع هذا الشعار، إلا أن محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين لا تزالان تُمارسا بالقطعة.

سوف يتعزز يقين الأغلبية الساحقة بأن معركة مواجهة الفساد قد انطلقت فعلا، عندما تأخذ هذه السياسة مجراها، وتُعتمد استراتيجية ثابتة في برامج عمل الحكومة الحالية والحكومات القادمة، وأن لا تقتصر على إثارة زوابع او تقديم ضحايا من الوزن الثقيل أمام الرأي العام، لأننا تعبنا من الحديث عن الفساد، ولا نرى فاسدين خلف القضبان.

صحيح ان الأيقونات التي جَيَّرت من أجل مصالحها القوانين الاقتصادية لا يجب ان تبقى مقدّسة ومستبعدة عن المحاسبة إذ العدالة تقتضي الشمول والتعميم وعدم انتقاء الشخصيات الأقل كلفة ـ عشائريا واجتماعياـ، بحيث تكون مسطرة المحاسبة واحدة، لا تفرق بين فلان وعلان.

يجب ان نتذكر أن النجاح لن يكتب لمكافحة الفساد إلا إذا كانت مع الدعم السياسي الجدي، ولا بد من أن تكون جهود مكافحة الفساد، بعيدة عن التشهير والتسقيط والتسييس.

المأزق الكبير لجهود مكافحة الفساد يتمثل في دفع جهود المكافحة في تُجاه حصرها في التشهير بحالات فساد فردية محدودة، علاوة على الوقوع في فخ التسييس وتسوية الحسابات لإسقاط هذا ورفع ذاك.

ليس هناك ما يغضب الأردنيين جماعات وأفرادا، أكثر من ظواهر الفساد المرتبطة بعناوين معروفة جيدا لشركات استثمارية، ومصالح احتكارية واقتصادية واسعة، خصوصا أن الوجه الآخر من الصورة يزدحم بالمشكلات والمآسي الاجتماعية والإنسانية (مثل البطالة والفقر) الناجمة عن سياسات الاستغلال البشع وفقدان الشعور بالمسؤولية الوطنية والاجتماعية.

قبل أشهر اشتكت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، من أن قوى الشد العكسي وصلت إلى عملها، يومها صرح رئيس الهيئة أن هذا الأمر لن يزيدهم الإ إصرارًا على ملاحقة الفاسدين، فما علينا إلا أن ندقق في قوة أعضاء جماعات الشد العكسي ومدى اختراقهم  للمؤسسات جميعها وقوة حضورهم.

الدايم الله…..

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لنحاسب من أغلق ملفات الفساد يوما تحت القبة لنحاسب من أغلق ملفات الفساد يوما تحت القبة



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 12:20 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق وأفكار تمنع بروز رائحة لسجاد منزلك

GMT 07:52 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

تعرف على السيرة الذاتية لزوجة صبري نخنوخ

GMT 09:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

أجمل العطور الجلدية التي تضاعف حظوظك مع النساء

GMT 23:19 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

7 قتلى وإصابة 20 في انفجار سيارة مُفخخة شمال سورية

GMT 03:48 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

تمتعي بشهر عسل مميز في جنوب أفريقيا

GMT 07:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

شركة "لكزس" تطلق سيارتها الثورية الجديدةRC F

GMT 15:52 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأشياء التى فهمتها" فى ورشة الزيتون الأدبية

GMT 06:43 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقافة الإسكندرية تناقش المجموعة القصصية "بنكهة الفريزيا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon