الحكومة ومجلس النواب إكرام الميت دفنه

الحكومة ومجلس النواب إكرام الميت دفنه

الحكومة ومجلس النواب إكرام الميت دفنه

 السعودية اليوم -

الحكومة ومجلس النواب إكرام الميت دفنه

بقلم - أسامة الرنتيسي

لن تجرؤ الحكومة على إرسال مشروع قانون ضريبة الدخل بالتسريبات التي أطلقتها إلى مجلس النواب، مهما كان رأي الناس بالنواب ومواقفهم، ولن يجرؤ نائب مهما كان حجم العطاءات والخدمات والمنافع التي حشتها الحكومة في كرشه  أن يصوّت لمصلحة مشروع قانون الضريبة الذي تطبخه وزارة المالية على نار هادئة.

رسالة النواب وصلت سريعا قبل أن يصل المشروع إليهم، حيث قال رئيس المجلس المهندس عاطف الطراونة إن “المجلس سيكون منحازا لمصلحة المواطن في حال أرسِلت إليه تعديلات القانون، وسيتصدى لحماية الطبقة الوسطى، ولن يقبل بأي مقترحات تمس عصب المواطنين وتحملهم أعباء وكُلفا جديدة”.

طبعا؛ الطراونة يعرف جيدا أنه لم تعد هناك طبقة وسطى في الأردن كي يتصدى لحمايتها، ولم يبق إلا المواطن المسحوق الذي لا تحتمل حياته المعيشية ضغوطا جديدة.

مجلس النواب سيوقع نفسه في أزمة حقيقية في دورته المقبلة إن فكر بالتعاطي مع مشروع قانون الضريبة، والحكومة تلعب بالنار فعلا إن قررت الانتحار واقتنعت بمشروع قانون عمر ملحس.

لا نريد أن يتذاكى علينا مجلس النواب كعادته عندما يريد تمرير شيء معين، ويبدأ إعلان  امتلاكه  بدائل ومقترحات لسد عجز الموازنة غير تلك التي تمس جيوب المواطنين، فإذا فتح المجلس طريقا للحكومة كي تمرر المشروع فلن ترضى إلا بالذي يناسبها تحت حجة الخضوع لاشتراطات صندوق النقد والبنك الدوليين.

التسريبة الواضحة التي أطلقت حول مشروع القانون المتعلقة بفرض ضريبة 10% على رواتب الموظفين البالغة 500 دينار، ما يعني خصم 50 دينارا من راتب كل موظف، هي تسريبة متذاكية لا يمكن أن يفكر أحد بإمكان تنفيذها، وهي تسريبة من أجل التفاوض على مواد أخرى في القانون.

موظفو الدولة الذين لم يحصلوا على زيادات مجزية على رواتبهم منذ سنوات، وهم يستحقونها بعد الارتفاعات المستمرة في الأسعار وانخفاض قيمة الدينار الشرائية، وثبات دخلهم الشهري، فبأي عين ستتجرأ الحكومة لتطلب منهم ضريبة على رواتبهم.

إذا تورطت الحكومة ودفعت بالقانون إلى مجلس النواب، وتم الضغط كالعادة على المجلس لتمرير القانون فإن كل ساعة تأخير في بقاء الحكومة والمجلس، سوف تُدفع من حالة الاطمئنان التي يعيشها على قلق المواطن الأردني، وهذا ليس في مصلحة أحد، عندها سيكون المطلب الوحيد إكرام الميت دفنه، وعظم الله أجركم في الحكومة ومجلس النواب.

arabstoday

GMT 05:46 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

المشتبه بهم المعتادون وأسلوب جديد

GMT 05:29 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يستطيع الحريري؟!

GMT 00:24 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الحديث عن زلازل قادمة غير صحيح

GMT 00:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الـقـدس .. «قــص والصــق» !

GMT 00:19 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تجديد النظم وتحديث الدول

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة ومجلس النواب إكرام الميت دفنه الحكومة ومجلس النواب إكرام الميت دفنه



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon