فرحُنا بالعيد يغيظُ القتلة والإرهابيين

فرحُنا بالعيد يغيظُ القتلة والإرهابيين

فرحُنا بالعيد يغيظُ القتلة والإرهابيين

 السعودية اليوم -

فرحُنا بالعيد يغيظُ القتلة والإرهابيين

بقلم : أسامة الرنتيسي

قبل عشرة قرون، وفي لحظة تجلٍ، وقف سيّد الشعراء أبو الطيب المتنبي، وقال: “عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ..أبما مضى أم لأمر فيك تجديدُ “. إلّا أن أحفاد المتنبي، بعد أن أوجعتهم الهزائم والنكسات، عكسوا عجْزَهم على عَجُزِ بيت المتنبي، فأصبح:”عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ فقرٌ وبؤسٌ وإفلاسٌ وتشريد”.

بأية حال سيأتي العيد على العالمين العربي والإسلامي وقد اكتويا بلهيب أزمات اقتصادية طاحنة، وربيع عربي حولوه جبابرة العهود البائدة إلى خريف، بعد أن خطف انتهازيون خيراته، ولووا عنق شعاراته، فتحولت الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، إلى استحضار فتاوى تسأل عن شرعية “الفحشاء” الانتكاس النوعي، وعن مضاجعة الزوجة المتوفاة!!

يأتي العيد ونحن نسير إلى الخلف في كل شيء، وتتردى أحوالنا الاجتماعية والثقافية والعلمية والاقتصادية.

نعيش حالة رثة من تقديم الخاص على العام، وننتصر للعائلة على العشيرة، وللعشيرة على القبيلة، وللقبيلة على المدينة، وللمدينة على الوطن.

يأتي العيد ونخبنا السياسية يتصارعون في معارك طواحين الهواء، ووجبات دسمة للحديث في العيد، من تقويم أداء رئيس الوزراء والحكومة الجديدة وتركيبتها، ليبرالية أم خلطة مكس، ومجلس النواب الذي استد ضربته من النقابات المهنية، وزاود عليها.

في العيد فرصة ليسخر الناس من “مُطيع” ودخانه، فقد لوث التفكير الخبيث والساذج  بعض العقول ليحلل ان العملية الإرهابية في الفحيص والسلط في عمقها تغطية على قضية الفساد، هل رأيتم تسطيحا أكثر من ذلك؟.

سيسيطر مشروع قانون ضريبة الدخل الذي تضع عليه الحكومة اللمسات الأخيرة على حديث الناس، وماذا تغير عن مشروع القانون الذي أسقط حكومة هاني الملقي.

في العيد فرصة لكي يتغذى مجتمع النميمة على مجموعة تحليلات وأخبار كيف لصغار القوم يتصدرون حوارات الساعة، بعد أن صغر للأسف كل شيء في واقعنا، وأصبح أمّيون قادة رأي وتأثير.

نكتوي بالنار، وكأنه لا يكفي هذه الأجيال صراعات داحس والغبراء، وفواتير  ما زالت مفتوحة وقابلة للدفع من دمنا كل لحظة.

نُعيّد الثلاثاء، وقلوب الأردنيين وأنفسهم لا تزال يعتصرها ألألم على دماء الشهداء التي سالت غزيرة في الفحيص والسلط، لكن ليس أمامنا إلّا أن نواجه الجهل والإرهاب والقتلة بمزيد من الفرح والحياة والنُّور.

كل عام والجميع بألف خير وفرح وأمان.

الدايم الله….

 

 

 

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرحُنا بالعيد يغيظُ القتلة والإرهابيين فرحُنا بالعيد يغيظُ القتلة والإرهابيين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon