الخصاونة غير المحظوظ في الحكومة وخارجها

الخصاونة غير المحظوظ في الحكومة وخارجها

الخصاونة غير المحظوظ في الحكومة وخارجها

 السعودية اليوم -

الخصاونة غير المحظوظ في الحكومة وخارجها

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

لأكثر من 48 ساعة جُلد رئيس الوزراء السابق الدكتور بشر الخصاونة  بكلمات عنيفة قاسية على مقابلة جاء فيها مفبركا قوله أن مدير المخابرات أقوى من رئيس الوزراء في الأردن، ليتبين بعد ذلك أن فذلكات فنية جرت على المقابلة بتحريف جمل وتركيبها لتظهر بالشكل الفظيع التي ظهرت به.

لم ينتظر كثيرون من سياسيين وإعلاميين ونشطاء على السوشيال ميديا فرصة للتحقق من مصداقية المقابلة فانهالوا جلدا على الخصاونة، ولم تهدأ العاصفة إلا بعد ان تبين أن فبركة جرت على محتوى المقابلة.

ليعترف الدكتور بشر الخصاونة أنه إنسان غير محظوظ سياسي في الأقل.

فمنذ اللحظة التي استعان فيها بمقطع من شعر اليساري التركي ناظم حكمت (إن أجمل الأيام تلك التي لم نعشها بعد) للتدليل على أن المستقبل أفضل وأن الخير مقبل على الأردن، لم تتوقف ماكينة النقد له ولتفاؤله.

وعندما حل الأردن في الترتيب 134 على مؤشر السعادة العالمي لعام 2022 الذي أطلقته الأمم المتحدة بمناسبة يوم السعادة العالمي. وجاء في المرتبة الثانية تعاسة بعد لبنان التي حلت في المركز الأول بين الدول العربية الأقل سعادة، فقد انفتحت الماكينة من جديد، وهي مفتوحة منذ فترة من داخل دولة السوشيال ميديا، وتعدتها إلى مفاصل مهمة في الحياة السياسية عموما.

الشيء الجديد في العمل السياسي الرسمي أن تصل الأمور إلى مرحلة النقد العلني من قبل أوساط كثيرة في الدولة وخارجها.

هذا السلوك السياسي في النقد المباشر لرئيس السلطة التنفيذية غريب على المؤسسة الرسمية الأردنية، مع أنه مطلوب، ويتماشى مع السلوك الجديد الذي رفع مستوى النقد والمعارضة، وأصاب أيضًا العاملين في مفاصل السلطة الرسمية.

النقد داخل مفاصل السلطة يدل بوضوح على أن دوائر عديدة غير راضية عن أداء الحكومة  -أي حكومة -، ويدل أيضًا على أن الحماية المعنوية التي تتمتع بها الحكومة لم تعد موجودة، وقد افتقدنا طويلًا هذه الممارسة السياسية النقدية من داخل السلطة ذاتها، حيث كانت الأمور دائمًا تُعالَج – بغض النظر عن وجود توازنات أو خلافات أو تناحرات – داخل السلطة الحاكمة.

يومًا بعد يوم، يثبت الخصاونة أنه ليس محظوظًا، ولا يدري من أين يأتيه النقد؛ من الشارع الرافض لكل ما كانت تقوم به حكومته، أم من الفاعلات السياسية والشعبية والحزبية التي غسلت أيديها من القدرة على فعل شيء قبل التعديلات الوزارية أو بعدها.

في أيام حكومة الخصاونة غير المحظوظ نهائيًا كانت تتفجر المشكلات من حوله، فإذا أمطرت حربا في أوكرانيا، ترتفع أسعار الخُضَر في الأردن.

وفي عهد حكومة الخصاونة ارتفعت أسعار الكهرباء بعد إعادة هيكلة تعرفتها، مع أن هذا القرار متفق عليه حكوميا مع صندوق النقد الدُّولي منذ أيام حكومة الدكتور عبدالله النسور، ولسوء حظ الخصاونة وقعت قنبلة الرفع في حضنه.

حتى حالة الطقس لم تسلم حكومة الخصاونة من النقد بسببها، فقيل بسخرية لاذعة “معقول الحكومة باعت الصيف… وأخرت مطر الشتاء”

الدايم الله…

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخصاونة غير المحظوظ في الحكومة وخارجها الخصاونة غير المحظوظ في الحكومة وخارجها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon