غياب الولاء للوطن وراء تفاقم أزمات الأردنيين

غياب الولاء للوطن وراء تفاقم أزمات الأردنيين

غياب الولاء للوطن وراء تفاقم أزمات الأردنيين

 السعودية اليوم -

غياب الولاء للوطن وراء تفاقم أزمات الأردنيين

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – ما يواجهه الأردن من مشاكل وأزمات داخلية وضغوط خارجية يُقر بها الكثير من الأردنيين لكنها في معظمها نتائج وليست أسباباً. وكان على الحكومات ومؤسساتها التشريعية والتنفيذية والقضائية العمل بجد على دراسة الأسباب للوصول إلى حلول وللآن لم يتم ذلك لأن الجميع يرمي الكرة في ملعب الآخر وكل حكومة تلعن أختها.

لا بد من أناس مخلصين في هذه المرحلة يتقدمون الصفوف لإخراج البلاد والعباد من قيود الفقر والظلم والتهميش والعيش بكرامة مع إيمان راسخ بأن شريحة واحدة من المجتمع لا يمكنها العمل على حماية الوطن وإنقاذه من براثن الفساد والمحسوبيات. فلا بد من مواجهة التحديات بتضافر الجميع وتجفيف منابع الفساد أينما كانت في مفاصل الدولة واستئصال بؤر الفقر في كل المحافظات لأن الفقر والظلم مرتعهما وخيم.

ما يريده الأردنيون اليوم رجال مخلصين لا تجار وطن أو سماسرة حساباتهم في الخارج وأجنداتهم ملغومة ومأجورة. ما يريده الشعب الأردني الأبي أن يرى عودة روح المبادرة إلى أبنائه لبذل المزيد من العطاء لبناء الوطن ورفعته. الأردنيون بنوا مجتمعات وطوروها في دول كثيرة في عمر زمني قصير لأن البيئة سمحت لهم بذلك سياسياً واجتماعياً وفكرياً وثقافياً واقتصادياً وليسوا عاجزين اليوم عن بناء وطنهم بعد أن هدمه حفنة من تجار وسماسرة الوطن ممن رهنوا مقدراته للغير.

أعتقد أن إحدى المشكلات الأساسية لتفاقم الوضع الإقتصادي في الأردن وزيادة حجم المديونية التي تكاد تصل إلى حجم الناتج المحلي الإجمالي هي تأسيس وتعميق مفهوم الوظيفة الحكومية وإن كانت براتب قليل لأنها ضمان مستمر للدخل. فمنذ تأسيس الدولة الأردنية وحتى وقتنا هذا، ساد مفهوم الموقع الجغرافي والتحديات التي تواجه المملكة بحكم موقعها إذ يشكل ذلك صعوبات بالغة لبناء اقتصاد قوي ناهيك بنقص الموارد الطبيعية إن لم يكن شُحها أو انعدامها.

تلك المعادلة ليست صحيحة لأن الكثير من الدول ليست لديها مساحة وعدد سكان الأردن ومقوماته الطبيعية ومع ذلك فإنها في مصاف الدول الكبرى اقتصادياً ومثال ذلك الكيان الإسرائيلي وسنغافورة وهولندا وفنلندا والسويد. إن الاستثمار الحقيقي ليست بطلب المعونات الخارجية المُسيسة بل الاستثمار بالعقول البشرية المحلية ومنحها الصلاحيات والإمكانات للتفوق ما يحيل الأردن إلى سوق منافس عالمياً ويزيد من مداخيل الدول ويحسن من الفرص الوظيفية المضمونة لكافة فئات الشعب دون الحاجة لتزاوج المال والسلطة أو ما يسمى علمياً بـ”بيزنس السياسة”.

وفي الختام، قيل يوماً، إن أحدهم سأل نائباً برلمانياً جديداً في بريطانيا: لماذا لم تعد تنتقد الحكومات المتعاقبة بعد أن أصبحت وزيراً؟ فأجاب: لقد علمني والدي أنه من سوء الأدب أن تتحدث وأنت تأكل.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غياب الولاء للوطن وراء تفاقم أزمات الأردنيين غياب الولاء للوطن وراء تفاقم أزمات الأردنيين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon