كأنه ليس عيدا…

كأنه ليس عيدا…!!

كأنه ليس عيدا…!!

 السعودية اليوم -

كأنه ليس عيدا…

بقلم _ أسامة الرنتيسي

حالة من الوجوم والحزن مرسومة على وجوه الأردنيين، كأننا لسنا في أيام أعياد مباركة.

لا تظهر أوجاع الضغوط الاقتصادية والمعيشية على الأوضاع العامة في البلاد إلا في المناسبات وأبرزها الأعياد، عندما لا يجد ابن مخيم المحطة أو المتقاعد في بصيرة، أو الأب في الجحفية، او العامل في عين الباشا نقودا في جيبه كي يؤمن لأبنائه ملابس العيد، فالرواتب لم تصرف حتى تنقذ ما يمكن إنقاذه، وإن صُرفت في العشرة الأوائل من الشهر فسيكمل الموظف او المتقاعد باقي أيام الشهر تيمما.

لا يحتاج المرء إلا الاستماع إلى أصحاب محال بيع الملابس، او حتى كعك العيد الذين ينتظرون المواسم لتعديل أحوال تجارتهم، فتأتي أيام العيد ولا يتغير شيئا، يشاهدون ازدحاما أمام محالهم لكن نسبة البيع والشراء جد ضعيفة، ولا توازن بالسنوات غير العجاف.

لا تشاهد في شوارع المدن الأردنية خاصة عمان سوى أزمات مرورية خانقة، لكن هذه الأزمات ليست مظاهر عافية اقتصادية وانتعاش لأسواق البيع والشراء في العيد، وإنما محاولات بائسة من أرباب الأسر المخنوقة للبحث عما يفرح الأبناء حتى لو كان على مستوى جولة تقشفية على محال الحمص والفول غير السياحية.

قبل عشرة قرون، وفي لحظة تجلٍّ، وقف سيد الشعراء أبو الطيب المتنبي، وقال: “عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ..أبما مضى أم لأمر فيك تجديدُ “. إلا أن أحفاد المتنبي، بعد أن أوجعتهم الهزائم والنكسات، عكسوا عجزهم على عجز بيت المتنبي، فأصبح:”عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ فقرٌ وبؤسٌ وإفلاسٌ وتشريد”.

يأتي العيد ونحن نسير إلى الخلف في كل شيء، وتتردى أحوالنا الاجتماعية والثقافية والعلمية والاقتصادية.

نعيش حالة رثة من تقديم الخاص على العام، وننتصر للأسرة على العشيرة، وللعشيرة على القبيلة، وللقبيلة على المدينة، وللمدينة على الوطن.

يأتي العيد ونخبنا السياسية تتصارع في معارك طواحين الهواء، ووجبات دسمة للحديث في العيد، من قضية الحكومة المنتهية صلاحيتها، ومجلس النواب على محك الوجود، وكأنه أفضل لنا من دون حياة برلمانية.

نكتوي بالنار، وكأنه لا يكفي هذه الأجيال صراعات داحس والغبراء، وفواتير  ما زالت مفتوحة قابلة للدفع من دمنا كل لحظة.

نصوم وقفة عرفة السبت ونُعَيّد الأحد (ليس تسامحا دينيا بين القرآن والتوراة او الانجيل..) لكنها لعبة الأيام والسنين.

الدايم الله…

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأنه ليس عيدا… كأنه ليس عيدا…



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon