رداً على أمير قطر

رداً على أمير قطر

رداً على أمير قطر

 السعودية اليوم -

رداً على أمير قطر

بقلم : منى بوسمرة

خطاب أمير قطر أمام مجلس الشورى يثبت أن هذا البلد يقوده حفنة من المقامرين والمغامرين على حد سواء؛ إذ فوق افتقاد خطابه لأي رؤية سياسية تشخص الأزمة التي تعيشها قطر، بما يؤشر على مستوى مستشاريه، فإن خطابه من جهة أخرى يواصل تبني ذات المظلومية الزائفة، من أجل أن يستدر تعاطف القطريين والعرب والأجانب.

الخطاب، لا يحمل الحد الأدنى من اللياقات السياسية، بل إنه خطاب مُحمّل بكل مفردات الاتهامات بحق الدول الأربع التي اتخذت قرارها بالمقاطعة، رداً على السياسات القطرية، ولعل اللافت للانتباه في الخطاب، ما يقوله الأمير حول متابعة بلاده لتدهور الأوضاع الإقليمية، متعامياً عن أن نظامه يعد مسؤولاً رئيسياً وشريكاً مع دول أخرى في هذا التدهور الذي كانت سياسات دعم الإرهاب والإسلام السياسي وما يسمى الربيع العربي، سياسات مؤثرة جداً، في دفع الأوضاع إلى هذا المستوى.

اللافت للانتباه أيضاً في الخطاب محاولة الأمير أن يقدم صورة الدولة الواثقة بنفسها، غير المتأثرة بكل ما يجري حولها، وهذا إما إنكار للواقع، أو عدم إدراك لما يجري، أمام الكلف السياسية والمالية التي يدفعها النظام القطري، على كل المستويات؛ فهو خطاب إنكار الواقع، برغم أن سفينة النظام تغرق كل يوم، بشهادات محلية وإقليمية ودولية.

وبينما لا تقوم رموز الدول الأربع التي قاطعت قطر بالحديث عن هذه الأزمة، ولا تدخل في مهاترات إعلامية، يقوم هنا الأمير شخصياً بإدارة حملته الإعلامية، في مؤشر على الإفلاس السياسي في ذلك النظام، خصوصاً، حين يوزع الاتهامات بحق الدول الأربع، وأنها حاولت التأثير على الريال القطري، واستضافة قطر للمونديال، بل وصل انحدار المصطلحات إلى اتهام هذه الدول أنها لم تراع الأعراف والتقاليد والأرحام، وافترض الأمير أن هذه السياسات أثارت نفور الرأي العام الخليجي والعالمي.

الكل يعرف هنا حصراً أن هذه الاتهامات غير صحيحة، بل إن الإعلام الذي تموله قطر له تاريخ وإرث كبير في التسبب بسفك دماء الملايين وتشريدهم، ولا يحق لمن يمول هؤلاء أن يتحدث عن أخلاقيات الخصومة، والواضح أن كل محاولات الدوحة للتنصل من دورها الإرهابي، ودعم الفوضى سياسياً وإعلامياً وعسكرياً ومالياً، محاولات فاشلة، وليس أدل على ذلك من عدم اقتناع أحد بالرواية القطرية، فوق ما يثبته هذا الخطاب، من كونه خطاب أزمة، يمزج بين المظلومية، والشعور الزائف بالقوة، واستدرار تعاطف القطريين، والتباكي، والتبرؤ من كل الجماعات التي صنعتها قطر، وإذ بها ترميها عند أول منعطف، عند الشعور بالخطر.

الدليل الأقوى على أن نظام الدوحة بات مأزوماً، التلميح إلى أن ثمة طرفين، يتساويان من حيث القوة والتأثير، إذ عبر حديثه أن «لا غالب ولا مغلوب» في أزمة قطر، يريد أن يقول إن الدوحة في كفة، والمملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في كفة أخرى، ولا يمكن لهذه الدول وضع حد للدوحة، وهذه طريقة مبطنة، للقول أن الدوحة أقوى من الجميع، ولسنا بحاجة هنا إلى التأكيد أن هذا مجرد وهم كبير، ولا يمكن في الأساس مقارنة قطر بهذه الدول الأربع، التي لها مكانتها ووزنها وتأثيرها، تاريخياً، وعلى كل المستويات.

كان الأصل أن يخرج الأمير ليتحدث عن رغبته بالمصالحة، أن يرسل رسائل تحوي مضموناً إيجابياً، أن يقول لشعبه إنه مستعد للتنازل عن هذا الكبرياء المزيف، من أجل أن تأمن قطر، ويعيش القطريون، بخير وسلام، بدلاً من لغة التناقض بالعظمة والمظلومية، وهي مؤشرات لا تبشر بالخير.

arabstoday

GMT 08:26 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

الإمارات نموذج لإرادة التحدي

GMT 11:02 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

السودان وإثيوبيا.. الحكمة للحوار

GMT 08:03 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

مسيرة «التعاون».. ثقتنا تتجدد

GMT 11:03 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

لقاح «كورونا»..مرحلة مبشرة

GMT 12:35 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

هدية إماراتية للإنسانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رداً على أمير قطر رداً على أمير قطر



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon