تصريحات قلب الحقائق

تصريحات قلب الحقائق

تصريحات قلب الحقائق

 السعودية اليوم -

تصريحات قلب الحقائق

بقلم : منى بوسمرة

أسوأ ما يمكن أن يتورط فيه بعض السياسيين الاستمرار في التضليل والتدليس، ظانين أن من حولهم بلا ذاكرة، وهذا درب سلكه بعض ممن تصدروا مشهد التصريحات في أكثر من مكان، وخرجوا منه وقد احترقت كل أوراقهم.

كيف يظن هؤلاء أن بإمكانهم ممارسة الانفصام السياسي، فيقولون شيئاً ثم عكسه في اليوم التالي، وبالطبع يفعلون شيئاً مختلفاً عما نطقوا به، ويحسبون أنه لم يتنبه إليهم أحد، مع أن التناقضات كبيرة وموثقة.

بين أيدينا نموذج يستحق التأمل طويلاً، ومن الممكن تحليله ودراسته كدليل على قدرة البعض على اعتبار الشعوب بلا ذاكرة، فيستخف بها بكل الوسائل، وهو هنا في الحقيقة يستخف أساساً بموقعه ومكانته ودوره، قبل أن تذهب الصورة إلى الذين يتذاكى عليهم.

وزير خارجية أنقرة يخرج ليعلن أن لا محور تركياً إيرانياً قطرياً، وأن بلاده تسعى لحل ما سماه «الأزمة الخليجية»، وأن هذه الأزمة ليس لها سبب، وقامت على ادعاءات دون أدلة.

بدايةً نذكّر بأمر مهم، أولاً هي ليست أزمة خليجية، هذه أزمة قطرية بحتة، فهي من اختارت هذا الطريق ونتائجه، وهي ارتضت التبعية لإيران وتركيا، وتحوّلها إلى حاضنة للجماعات الإرهابية، ومن هنا لا يصح وصف هذه الأزمة بالخليجية، وأثبتت الأيام أن لا تأثير لأزمة قطر في الدول التي أعلنت مقاطعتها.

من جهة ثانية، فإن التحالف الإيراني-التركي-القطري بات واضحاً ظاهراً، فالدوحة تتحالف علناً مع طهران وأنقرة ضد دول المنطقة اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً، كما أن اقتراب تركيا من إيران ثابت بالأدلة، وبما يناقض ادعاءاتها أنها تواجه المشروع الإيراني في العراق وسوريا، بل هي الأشد تقرباً من طهران من أجل تسوية ملفات كثيرة.

هناك عشرات آلاف الإرهابيين الذين مهّد لهم الطريق للدخول إلى سوريا تحت عنوان مواجهة المشروع الإيراني، فإذ بمن فتح لهم الأبواب يتخلى عنهم ويتركهم حطباً لنيران الحرب الأهلية، وهذا وحده كافٍ حتى يفهم المصفقون للإسلام السياسي أن سياسة أنقرة، التي أسهمت في رفع وتيرة الصراع، تخلّت عن بعض من جماعاتها لتغير ملامح المشهد، بل ذهبت إلى المعسكر الذي كانت تعلن أنها تحاربه، وإذ بها تتحالف معه، وبينهما تغفو الدوحة، بعد أن أدت كذلك دورها التخريبي ضد أشقائها وأهلها.

منذ البداية لم يكن لقطر أن تتعنت وتعيش أزمتها لولا عبث أنقرة، وتحريضها لها على دعم المشروع التركي، ودعم الإرهاب وجماعاته وتقويض أمن الدول وتشريد الشعوب، وحين كنا ننبه إلى أننا أمام مشروعين أسوأ من بعضهما، تركي وإيراني، كان يصرّ البعض على صد هذا الرأي، ونرى اليوم أن هذا الحلف الثلاثي قد تشكّل، وعلينا أن نسأل أولئك الذين صفقوا لهذا الطرف أو ذاك، عن شعوره وهو يرى كل المدبرين والشركاء يشهرون أطماعهم معاً بعد عداوة كاذبة تم التخفي وراء عناوينها.

نقول لوزير الخارجية التركي إن لأزمة قطر أسبابها الكبيرة جداً، وإذا كنتم حريصين حقاً على إشاعة الأمن والسلام كما تدّعون، فإن أفضل ما يمكن تقديمه للمنطقة كفّ يدكم عنها، وهو كلام يوجه إلى الإيرانيين أيضاً، وإلى القطريين الذين لا يجيد نظامهم سوى تقديم الخدمات، وعلى درجات مختلفة لكل من أراد التخريب.

يناور السياسيون، هذا أمر معروف، لكننا ننصح من يمارسون هذا الفعل على الدوام، «إذا لم تكن محدثاً صادقاً، فكن مزوّراً حاذقاً»، ووزير الخارجية التركي فيما ذهب إليه لم يكن محدثاً صادقاً، ولم يكن أيضاً مزوّراً حاذقاً.

arabstoday

GMT 08:26 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

الإمارات نموذج لإرادة التحدي

GMT 11:02 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

السودان وإثيوبيا.. الحكمة للحوار

GMT 08:03 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

مسيرة «التعاون».. ثقتنا تتجدد

GMT 11:03 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

لقاح «كورونا»..مرحلة مبشرة

GMT 12:35 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

هدية إماراتية للإنسانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصريحات قلب الحقائق تصريحات قلب الحقائق



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - وكالة  "ناسا" تمنح "سبيس إكس" 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon