تجار «كورونا» الردع بالقانون

تجار «كورونا».. الردع بالقانون

تجار «كورونا».. الردع بالقانون

 السعودية اليوم -

تجار «كورونا» الردع بالقانون

بقلم - منى بوسمرة

لا نستغرب أبداً في هذا الوقت أن يلجأ البعض إلى استغلال الأزمة الحالية للتربح على حساب المصلحة العامة، وليس بمنطق السوق الطبيعي، بل بمنطق السوق المتوحش، ليكونوا خطراً على المجتمع لا يقل عن خطورة فيروس «كورونا»، وليتحوّلوا مثله إلى كائن مجهري يتهرب ويتحايل على فرق الوقاية والرصد.

من الاحتكار، إلى رفع الأسعار بشكل جنوني، أو تصنيع منتجات صحية من دون ترخيص، ودفع منتجات مغشوشة إلى الأسواق، وبعيداً عن أعين الرقابة، مستغلين حاجة الناس، باع بعض التجار في كل دول العالم، ضمائرهم، وتناسوا عن عمد أن العالم في حالة طوارئ وأن المسؤولية الذاتية والإنسانية تفرض عليهم المشاركة في المجهود الحربي على جبهة القتال، أو على الأقل أن يكونوا محايدين، لكنه كما يحصل في الحروب والصراعات، اختار بعضهم أن يكون في صف العدو، وأن يكون كالطابور الخامس.

هذه لحظة إنسانية، تكاتف فيها عموم المجتمع، لكن البعض كان أنانياً ومعدوم الضمير، فرفع أسعار الكمامات والمعقمات والمواد الأساسية، مستغلاً حاجة الناس، لتحقيق ربح سريع، قد لا يجد وقتاً لعده، لأن الفيروس يتربص بالجميع، وقد يكون أحد ضحاياه.

من هنا جاء قانون تنظيم المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية، وما تضمنه من عقوبات رادعة، والذي أصدره الشيخ خليفة، أمس، في موعده ليمنح الجهات التنظيمية والرقابية سلطة الضبط والتنظيم بما يخدم المصلحة العامة، فحالة الطوارئ الوطنية، لا تساهل فيها، فالكل في خطر، ما يستدعي التعامل بحزم مع المستغلين والعابثين بأمن المجتمع وسلامته وتعطيل جهود تنفيذ تعليمات السلامة والوقاية، بالاحتكار ورفع الأسعار، والحزم واجب وفرض للتعامل معهم بمقدار خطورتهم.

نتحدث هنا، فقط، عن قلة اختارت بإرادتها الخروج عن الجماعة في هذا الظرف العصيب، مع علمنا أن هناك الكثير من التجار الشرفاء الذين تحالفوا مع الجهود الوطنية، وأدوا دورهم بكامل المسؤولية والإيثار، من أجل الخروج الآمن من هذا الوباء العالمي، وساهموا بمالهم في دعم خطط الرعاية والتأهب الصحية، ومساندة الأطقم الطبية، حفاظاً على الوطن، وسلامة كل من يعيش على أرضه، ففي هذه الأزمة، ازدهرت الروح الجماعية والمعاملة اللطيفة، فأخرج غالبية الناس أفضل ما لديهم من سلوك ومشاعر، لكن البعض، وهم قليلون، أخرجوا أسوأ ما لديهم، فكانوا نشازاً مؤذياً.

المسؤولية قبل أن يحددها القانون، هي مسؤولية ذاتية وأخلاقية، وفي مثل هذه المواقف ينكشف معدن البشر، النفيس من الصَدِئْ، وقانون الأمس قادر على الفرز والضبط، خاصة أنه يمتلك أداة تنفيذ قوية بالضبطية القضائية.

arabstoday

GMT 16:02 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

هل تجمع روسيا ترامب والفلسطينيين؟

GMT 19:54 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ١

GMT 19:48 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

GMT 19:46 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

GMT 15:08 2020 السبت ,23 أيار / مايو

لا تحاول. معها حق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجار «كورونا» الردع بالقانون تجار «كورونا» الردع بالقانون



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon