الحديدة الحسم والتحرير

الحديدة" الحسم والتحرير"

الحديدة" الحسم والتحرير"

 السعودية اليوم -

الحديدة الحسم والتحرير

بقلم : منى بوسمرة

بدأت عملية الحسم لتحرير الحديدة، وهدفها فك أسر الشعب اليمني في هذه المدينة من الذين باتوا رهائن عند عصابات الحوثيين التي لا تتورع عن ارتكاب أبشع الجرائم ضد المدنيين، إضافة إلى استعمالها للميناء لغايات تهريب الأسلحة والصواريخ الإيرانية التي تستهدف الأبرياء في دول الجوار.

صبر الشعب اليمني طويلاً، والتحالف العربي الذي يساند الجيش اليمني في هذه العملية، لم يتحرك إلا بعد أن استنفد كل الوسائل من أجل ردع هذه العصابات، والكل يدرك أن القيادة اليمنية الشرعية، ودول التحالف وكل القوى الدولية، حضت أطراف الصراع في اليمن على الاستجابة للعملية السياسية، إلا أن عصابة الحوثي لم تستجب، بل اختارت أن تكون مجرد أداة تابعة لطهران، تروع الشعب اليمني الشقيق وتتسبب له بكوارث على مختلف الصعد.

كان لابد إذاً، من أن تبدأ عملية تحرير الحديدة التي يقول عنها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي: «كنّا ولا زلنا نسعى للحل السلمي، المستند إلى المرجعيات الأساسية الثلاث، المتمثلة في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن الدولي رقم 2216 وقدمنا الكثير من التنازلات لتجنب الحل العسكري، إلا أننا لا يمكن أن نسمح باستغلال معاناة أبناء شعبنا، وجعله رهينة لإطالة أمد هذه الحرب التي أشعلتها الميليشيا الانقلابية».

الحملات الإعلامية المسمومة لن تغير من واقع وأهداف عملية تحرير الحديدة، لأنها تريد إنهاء معاناة المدنيين، وتحريرهم من سجون الإرهاب، وبدء حملة إغاثية كبرى، ومد الجسور الإنسانية لإنقاذ المدنيين، إضافة إلى وقف استعمال ميناء الحديدة، لغايات التخريب، كما أن تطهير الحديدة سيؤدي إلى إجبار كل أطراف الصراع، على الامتثال للتسوية السياسية السلمية، فالغاية النهائية هنا منفعة الشعب اليمني، ووضع حد للمشاريع الإقليمية التي تريد تخريب المنطقة وتشظيتها وجعلها تابعة لها.

لقد كانت سياسة الإمارات تقوم دوماً على ثلاثة مسارات متوازية، الدعم الإنساني والإغاثي لشعب اليمن، ودعم العملية السياسية، وأيضا الجهد العسكري لتطهير اليمن من عصابات الحوثيين والقاعدة، وقد ضحت الإمارات بأنبل رجالها الذين قدموا أرواحهم ودمهم من أجل تحرير الأشقاء، وكنا دوماً نعلن أن لا غاية لنا في اليمن سوى أن يتعافى، ويخرج من حالته الراهنة، ويسترد أمنه واستقراره فهذا هو كل ما نريده.

سوف تستمر عملية تطهير الحديدة حتى تحقيق غاياتها، مهما قاومت هذه الجماعات الإرهابية التي مصيرها الفناء، وسيأتي اليوم الذي نحتفي فيه معاً بتحرير كل اليمن، وسيذكر التاريخ كل أولئك الذين تآمروا عليه، وأولئك الذين ضحوا بدمهم لأجل تحرير هذا البلد العربي الذي يعد الدفاع عنه دفاعاً عن كل العرب، وهذا ما يجب أن يفهمه كثيرون، إذ إننا نضحي لتحقيق الاستقرار وصد الأطماع عن الأمة.

المصدر : جريدة البيان

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحديدة الحسم والتحرير الحديدة الحسم والتحرير



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon