الدوحة وسوء المآل

الدوحة وسوء المآل

الدوحة وسوء المآل

 السعودية اليوم -

الدوحة وسوء المآل

بقلم : منى بوسمرة

لا تدار الدول عبر حملات تحسين السمعة المدفوعة الثمن، وهذه الحملات قد تخفي الحقيقة مؤقتاً، لكنها لا تخفيها حتى النهاية في عالم بات صغيراً ولا سر يمكن حجبه عن الآخرين.

الإغواء الذي لا يختلف عن شرور السحر والتخييل تمارسه الدوحة منذ سنين طويلة، وهي تظن أن هذه اللعبة قابلة للاستمرار طويلاً، خاصة أنها خبرت سابقاً الكيفية التي أسقطت بها شعوباً عربية في شباك إثمها الذي تدفق عبر وسائل الإعلام المموّلة منها، ولأن الشعوب استيقظت أمام واقع دموي تسببت فيه الدوحة، لذلك فقد هذا الإغواء تأثيره بعد قرار الدول الأربع إعلان المقاطعة، ووضع حد لكل هذا الإفك الذي تمارسه قطر.

من الواضح أن الدوحة لا تريد الاعتراف بأن الواقع قد تغير، ولا تريد حل أزمتها بطريقة أقل كلفة عليها وعلى شعبها، لذلك لجأت إلى أسلوب شراء الإعلام واللجوء إلى وكالات عالمية، لشن حملات علاقات عامة لتشويه سمعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب والتباكي وذرف الدموع باعتبارها مظلومة، والملايين التي أنفقتها الدوحة في هذا المجال، إضافة إلى الحملات السياسية، لم تؤدِّ إلى أي نتيجة، وهذا أمر طبيعي جداً، فالدول تدار بالاستراتيجيات والحكمة، ولا تدار بألعاب الخفة الإعلامية التي يظن تنظيم الحمدين أنها سوف تنجيهم من سوء المصير.

ليس أدل على ذلك من فشل قطر في الأمم المتحدة، إذ إن كل اتصالاتها ودعاياتها المدفوعة الثمن لم يؤدِّ إلى أي نتيجة، والسبب بسيط، إذ إن الدول لا تتأثر في الأساس بالحملات الإعلامية، وتدرك أنها مدفوعة الثمن ولها غايات محددة، وقد تنطلي على البسطاء أو على الرأي العام، لكنها لا تترك أثراً على مراكز القرار.

لو حللنا وسائل التواصل الاجتماعي في الإمارات والسعودية، لوجدناها أقوى تأثيراً في الرأي العام من كل الافتراءات القطرية، إذ تصطف مع موقف المقاطعة ضد الإرهاب القطري، وتؤدي فعلياً إلى صد كل الحملات المسمومة وجعلها بلا قيمة، وهي حسابات لمواطنين عاديين من البلدين لهم تأثيرهم القوي بما يتفوق على تأثير الملايين القطرية المدفوعة لمن يبيعون ذمتهم الإعلامية، وهذا يعني في المحصلة أن أسلوب الدوحة لم يعد مجدياً أبداً، ولا بد من أن تراجع سر هذه الهزائم التي مُنيت بها برغم توظيفها الإعلام لغايات معروفة الدوافع.

إن اللافت للانتباه في موقف الإمارات والسعودية والبحرين ومصر أن أزمة قطر باتت من الماضي، وانطلقت هذه الدول لتركز على أولوياتها الداخلية والعربية والعالمية، وهذا يعني بشكل واضح أن هذه الدول أكبر بكثير من أن تبقى عند هذا الملف، تاركةً للدوحة الانشغال به وفك خيوطه وعقده، بعد أن باتت هذه الأزمة طوقاً حول أعناق من يديرون سياساتها، وهم في حالهم هذا لا يتقدمون بخطط أو برنامج أو هدف يخدم شعبهم سوى مواصلة ادعاء المظلومية، والانعزال ضمن الحدود الذي كان حكام الدوحة سبباً فيه.

مع تأثيرات المقاطعة وفشل قطر في الخروج من الأزمة، يأتي السؤال طبيعياً عما سيقوله حكامها لشعبهم، سوى أنها باتت غير قادرة على الخروج من الحفرة التي حفرتها للعرب والمسلمين ولدول المنطقة، وستبقى فيها طالما أصرت قيادة قطر على مواصلة المكابرة، وهو ما نراه فعلياً في سياق الانتحار بشكل طوعي.

arabstoday

GMT 08:26 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

الإمارات نموذج لإرادة التحدي

GMT 11:02 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

السودان وإثيوبيا.. الحكمة للحوار

GMT 08:03 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

مسيرة «التعاون».. ثقتنا تتجدد

GMT 11:03 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

لقاح «كورونا»..مرحلة مبشرة

GMT 12:35 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

هدية إماراتية للإنسانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدوحة وسوء المآل الدوحة وسوء المآل



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon