الإمارات فضاء المعرفة

الإمارات فضاء المعرفة

الإمارات فضاء المعرفة

 السعودية اليوم -

الإمارات فضاء المعرفة

منى بوسمرة
بقلم - منى بوسمرة

لا يختلف اثنان على أن المعرفة قوة، بل إنها هي التي تبني وتصنع الأشكال الأخرى للقوة سواء كانت عسكرية أو اقتصادية أو غيرها، ولكن المعرفة تحتاج إلى رؤية وبيئة تنهض بها وفيها، وتوفر كل الظروف اللازمة للأجيال كي تواصل نهضتها وتقدمها بالعلم والمعرفة، وتستديم الحوافز لمواصلة الجهد العلمي ما يخدم الأهداف الوطنية والإنسانية.

ويمكن بسهولة رصد تلك الرؤية لدى قيادة الإمارات، التي بدأت مبكراً مهمة وطنية وإنسانية، من واقع إدراكها دورها في تجاوز توفير الخدمات لشعبها إلى الانتقال به لمرحلة من التأهيل والعلم والإنتاجية والعمل، بما يجعله مؤثراً في الساحة العالمية ومشاركاً في صناعة الحضارة.

وهو ما نشهده اليوم من تجليات ولعل من أبرزها والتي تختصر الكثير من إنجازات تلك الرؤية، دخول ناديين عالميين كانا حكراً على الدول العظمى، وهما نادي الدول النووية، بتشغيل مفاعل براكة، والثاني نادي الدول الفضائية سواء بأعداد رواد الفضاء أو مهمات استكشاف الفضاء برحلة طموحة إلى المريخ، أو تصنيع وإطلاق الأقمار الصناعية، والذي ينطلق أحدثها غداً ليكون القمر الحادي عشر في عشرين عاماً، بمتوسط قمر كل عامين.

هذا الواقع الفريد الذي يميز الإمارات، لم يصنعه المال على أهميته، وإنما صنعته رؤية القيادة بجعل هذا البلد واحة علم وازدهار، ولكن ذلك لم يكن ليتحقق لولا الإرادة والتصميم والتخطيط الدقيق للأهداف وتوفير الأدوات، وأولها بناء الأجيال القادرة على تجسيد الرؤية في الواقع.

أحدث مثال على ذلك، الاستراتيجية الفضائية للسنوات العشر المقبلة، التي اعتمدها الشيخ محمد بن راشد أمس، والتي لم تكن استراتيجية عمل فقط، بل استراتيجية إلهام للأجيال تتسع لتشمل الأجيال العربية، تفتح أمام أصحاب العقول والمواهب آفاقاً جديدة في العلوم، وتبني هوية علمية للدولة تنافس فيها الدول المتقدمة، وتستعيد للعرب دورهم الحيوي في الحضارة الإنسانية.

وفي استنهاضه للهمم والطاقات، كما هي عادته في التحفيز، حرص سموه على الحديث عن مهمات جديدة للفضاء ستعلن قريباً، وبرامج لتطوير أقمار صناعية تخصصية جديدة، ومركز محاكاة للفضاء الخارجي سيتم بناؤه للتدريب، وبرامج أكاديمية وتعليمية مع الجامعات لبناء ثقافة علمية وتقنية جديدة، كأنها دعوة لشباب الإمارات والعرب إلى اقتحام هذا المجال والغوص في أعماق بحر علومه، فالمهمات كثيرة ومتشعبة واستثنائية، وتستوعب المزيد من المواهب والعقول.

اللافت في حديث الشيخ محمد بن راشد لكوادرنا الوطنية الفضائية، التأكيد أن الإمارات دخلت هذا القطاع، وهي باقية فيه بقوة رأسمالها البشري الذي استثمرت فيه، فهي برامج تنموية مستدامة ترتبط ارتباطاً عضوياً ببقية القطاعات التي بنت ما أنجزناه، وتنهض بواقع ومستقبل بلادنا، ولذلك فهي تحتاج إلى كوادر تخصصية استثنائية تثبت وجودها وترفع سقف الطموح وتحقق الأهداف، وقادرة على خوض تحديات جديدة.

نحن على مشارف الدخول، في الخمسين سنة المقبلة من عمر الاتحاد، والدولة تضع قدميها بثبات في ميادين المعرفة وترفع سقف الطموحات، وتقود ثورة علمية تملأ الفراغ المعرفي الذي تعانيه المنطقة، لتعيد إضاءة إشعاعها العلمي، ولكن هذه المرة من الأرض ومن الفضاء أيضاً، ولتجعلها قبلة للباحثين والخبراء والعلماء في كل العلوم، وكتابة فصل جديد واستثنائي من تاريخ العرب العلمي.

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإمارات فضاء المعرفة الإمارات فضاء المعرفة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:29 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

ارتفاع ديون مصر الخارجية إلى 82.9 مليار دولار

GMT 23:33 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"عمرو دياب يفرض شروطا لإحياء حفلة "جامعة المستقبل

GMT 10:27 2013 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

كرواتي يجبر زوجته على معاشرة الكلاب

GMT 03:38 2015 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

جمهورية الجبل الأسود تستقبل عشاق الطبيعة الساحرة

GMT 00:53 2017 الإثنين ,10 تموز / يوليو

مروة رفعت تؤكّد تنوع السياحة البحرية خلال 2017

GMT 12:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الثلوج تغطي أماكن متفرقة من اليابان وتضرر 76 شخص

GMT 06:54 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

ميركل تعلن دعمها للقاء ألماني تركي روسي فرنسي حول سوريا

GMT 19:16 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

إسرائيل تعلن العودة إلى "سياسة الاغتيالات" في غزة

GMT 15:45 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

20 صورة لـ جوهرة أثارت بها الجدل بعد أزمة الفيديوهات

GMT 04:46 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ناهد عبد الحميد تؤكد أن مولد الرسول نقلة حضارية ودينية

GMT 06:38 2019 الأحد ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ملكة جمال أوكرانيا تجيب عن سؤال حول تبعية جزيرة القرم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon