الشارقة درة الثقافة

الشارقة.. درة الثقافة

الشارقة.. درة الثقافة

 السعودية اليوم -

الشارقة درة الثقافة

بقلم : منى بوسمرة

في هذا الزمن، الذي تغيب فيه الثقافة في العالم العربي، تحت وطأة عوامل عديدة، بما يمكن اعتبارها اختطافاً للثقافة، وإحلالاً لكل ما يمس بنيتها وتأثيرها الإيجابي، تأتي الإمارات لتقدم الدليل على أن صون الثقافة وإعلاء شأنها، يجدد روح كل أمة، ويعزز هويتها.

الثقافة، بما تعنيه من أفكار وقيم، وموروث وتطلعات، تصوغ هوية الشعوب، وهذا يعني أنها ليست ترفاً، بل هوية إنسانية، تصقل كل شعب، وتجعله أيضاً، منفتحاً على شعوب العالم، فهي لغة مشتركة، تنبذ الفوارق وتجسر بين البشر جميعاً، وما من أمة ناهضة حقاً، دون شعب مثقف.

في الإمارات، تأتي الشارقة درة عربية للثقافة، ومنارة عالمية، بما يمثله صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، من قيمة ثقافية عالمية تأبى أن تخبو شعلتها، لأي سبب كان، والكل يدرك هنا، أن الثقافة ليست مجرد فعاليات أو دعوات مؤقتة، بقدر كونها حالة إنسانية، تحفز على الاتصال الإنساني، بين الشعوب والأمم، وتعيد صياغة الهوية الفردية والجمعية، بحيث يكون الإنسان، واعياً يقرأ العالم، دون تطرف أو انغلاق، بل يرى في كل الأمم، جمالاً خاصاً، يتمثل بالثقافة، وصورها وقيمها المختلفة، التي تقدم للبشرية جمعاء، إنساناً من طراز خاص.

في معرض باريس للكتاب، الذي كانت إمارة الشارقة، ضيف الشرف فيه، جال سموه، في المعرض، مؤكداً على ذات القيم، قيم التواصل بين الحضارات، وقيم انفتاح الإمارات والعرب على العالم، وما استقبال سموه، للرئيس الفرنسي، الذي زار جناح الشارقة أيضاً، إلا تقدير لإسهامات الإمارات، والشارقة، ومبادراتها في دعم الثقافة والمثقفين في العالم العربي والإسلامي، ونهوضها بالحراك الثقافي في مختلف مجالاته الأدبية والفنية، وجهودها في دعم الترجمة، ومن بينها الترجمة إلى اللغة الفرنسية.

هذه هي الرسالة الإماراتية للعالم، وهي ذات الرسالة التي قرأنا معانيها في افتتاح متحف اللوفر في أبوظبي، وقبلها تحدي القراءة العربي، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وبكل ما نراه في الدولة من مبادرات، ومن دعم للثقافة، والصور التي تترجم هذا التوجه، التي من بينها عقيدة التسامح التي تعيشها الإمارات، والانفتاح على الأمم، وهي كلها، على صلة برؤية الإمارات إزاء الثقافة، وما تعنيه من جسور مع الأمم.

إن شخصية وازنة، وقامة عالمية وعربية وإسلامية، تستند إلى مكانتها الإماراتية، مثل صاحب السمو الشيخ سلطان القاسمي، تعزز ما هو أهم في هذا العالم، فهو إضافة إلى حضه للحكومات العربية، على دعم الثقافة والمثقفين، يعزز الصورة الإيجابية عن العرب في العالم، خصوصاً، أن هناك من يريد تشويه سمعة العرب، وتقديمهم بصور سلبية، لا تتذوق الحياة، ولا تدرك أهميتها، وهو هنا، يبذل جهداً عظيماً، ليقول للعالم، إن العرب أمة حية، لديها ثقافتها، وموروثها القديم، الذي تمثل سابقاً بالتأليف والترجمة، وغير ذلك من ممارسات ثقافية بقيت سراجاً وهاجاً يعترف به العالم حتى اليوم، وما يراد هنا، إحياء هذه الروح، وهي المهمة التي يحملها سلطان القاسمي باسم كل العرب والمسلمين، لنقول للعالم، إن ثقافتنا حية، وإن لدينا من الإبداع، ما يقدمنا إلى العالم، أمة مبتكرة، تؤمن بالمواهب والتميز والإبداع والانفتاح على الأمم والتجسير بين الحضارات.

ستبقى الإمارات هنا، قيادتنا ورموزنا، وكل مؤسساتنا، الأكثر إدراكاً لأهمية الثقافة، وستبقى بلادنا منارة، تبدد الظلمة في هذا المشرق، وهذا هو قدرنا، أن نكون أولاً، فعلاً وقولاً.ل

المصد : جريدة البيان

arabstoday

GMT 01:38 2018 الإثنين ,26 آذار/ مارس

محمد بن راشد صانع أمل العرب

GMT 01:12 2018 الإثنين ,26 آذار/ مارس

عالم الفيزياء هوكنغ انتصر للفلسطينيين

GMT 01:07 2018 الإثنين ,26 آذار/ مارس

صوتى للرئيس السيسى .. لماذا؟

GMT 00:08 2018 الإثنين ,26 آذار/ مارس

شارِك وقُل ما شئت

GMT 00:54 2018 الأحد ,25 آذار/ مارس

مشكلة اللبنانيين مع "حزب الله"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشارقة درة الثقافة الشارقة درة الثقافة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon