الرياض  واشنطن ومستقبل العلاقة

الرياض - واشنطن.. ومستقبل العلاقة !

الرياض - واشنطن.. ومستقبل العلاقة !

 السعودية اليوم -

الرياض  واشنطن ومستقبل العلاقة

جميل الذيابي
بقلم - جميل الذيابي

اليوم (الأربعاء) 20 يناير 2021، يتابع العالم من خلف الشاشات تنصيب الديموقراطي جو بايدن، الرئيس الـ46 للولايات المتحدة، الذي يواجه الكثير من الاستحقاقات والتحديات الخارجية، والهزات الداخلية.

وبداية، لابد من التنويه إلى أن العلاقات السعودية - الأمريكية القائمة منذ أكثر من 80 عاماً ليست مرتبطة فقط بالأشخاص الذين يدلفون إلى كرسي البيت الأبيض، وإنما هي علاقات قامت وتقوم على المنافع والمصالح الإستراتيجية المشتركة لكل من البلدين، في إطار سياستهما الخارجية، ورؤيتهما لما يحقق أمن المنطقة والعالم.

ولم يكن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استثناءً مما سبقت الإشارة إليه، فقد عمل منذ انتخابه في عام 2016 على أن يعزز التعاون السعودي - الأمريكي، كما اختار أن تكون المملكة العربية السعودية أول محطة له في أول جولة خارجية قام بها بعد توليه الرئاسة. ولم يكن ما تم إعلانه من صفقات وشراكات تجارية وتقنية وعسكرية بين البلدين خلال تلك الزيارة شأناً شخصياً ينحصر في ترمب، إذ إن السعودية لم تكفّ يوماً منذ إنشائها على يد الملك الراحل عبدالعزيز آل سعود عن تطوير خططها المتعلقة بالتنمية، والدفاع، والتصنيع، والتجارة.

وما حدث ويحدث في الولايات المتحدة من تنازع على نتيجة انتخابات 2020 الرئاسية هو شأن يخص الولايات المتحدة وحدها، ولن تتدخل السعودية فيه، مهما يكن شأن ما يحدث وحجمه. أما بالنسبة إلى الرئيس المنتخب جو بايدن فهو أحد أكثر الساسة الأمريكيين معرفة بالمملكة، وحقيقة دورها الاقتصادي، وأهميتها الجيو إستراتيجية. كما يعرف جيداً أن السعودية هي البوابة إلى العالم الإسلامي، وأنها قِبلة أكثر من مليار ونصف المليار مسلم من جميع أرجاء العالم. ويدرك أنها الدولة المؤثرة عربياً وإسلامياً وتحتضن عدداً من المنظمات الإقليمية والدولية التي تعنى بالتعايش والسلام، تعمل على نشر ثقافة التسامح بين المسلمين والأديان والثقافات الأخرى، وفي مقدمتها منظمة التعاون الإسلامي، ورابطة العالم الإسلامي، والتحالف العسكري الإسلامي لمحاربة الإرهاب.

والعلاقة السعودية - الأمريكية متوازنة قائمة على المصالح المشتركة، والمنافع المتبادلة. وبغض النظر عن أية سياسات حيال أمن المنطقة، فإن الموقف الرافض لسلوكيات إيران، وتهديدات ذيلها اللبناني «حزب الله»، ومؤامرات جماعة «الإخوان»، وجماعات العنف والتطرف، هو موقف يجمع ليس السعودية وغيرها، بل يجمع معهم حلفاء الرياض وواشنطن في العالمين المتقدم والنامي. وتعرف الولايات المتحدة -بغض النظر عمّن يرأسها- أن واجبها للحفاظ على مصالحها ومصالح حلفائها أن يكون لها حضور قوي وفاعل في منطقة ساخنة.

لا شك أن الفترة «الترمبية» أفضل بمراحل من الفترة «الأوبامية» التي اتصفت بالفشل بالنسبة للمنطقة، وهو ما على بايدن أن يتجنبه.

فالعلاقات بين واشنطن والرياض لم تخلُ من منعطفات واختلافات، ولم تكن خالية من توترات خلال بعض الفترات، لكن صلابة العلاقة تتغلب دوماً على أي تباين في وجهات النظر، لأن المصالح المشتركة ليست وقتية، بل هي مصالح وجودية ومهمة لكلتا الدولتين.

الأكيد أن الخصوم قبل الحلفاء، يعرفون قوة إرادة القرار السعودي، واستقلالية السياسة السعودية التي تزداد أهمية وقوة من اضطلاع الرياض بأدوارها الحيوية في قيادة العالمين العربي والإسلامي، ووجودها في مجموعة العشرين الأكبر اقتصاداً في العالم، والعناية بمعالجة مشكلات الاقتصاد العالمي، خصوصاً أسواق النفط الدولية التي تمثل عصب الحياة وعمودها الفقري في جميع دول العالم، ولذلك فإن تاريخية وإستراتيجية العلاقة السعودية الأمريكية ستحافظ على المصالح المشتركة وتبلور رؤى جديدة لحلحلة مشاكل الإقليم.

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرياض  واشنطن ومستقبل العلاقة الرياض  واشنطن ومستقبل العلاقة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:29 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

ارتفاع ديون مصر الخارجية إلى 82.9 مليار دولار

GMT 23:33 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"عمرو دياب يفرض شروطا لإحياء حفلة "جامعة المستقبل

GMT 10:27 2013 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

كرواتي يجبر زوجته على معاشرة الكلاب

GMT 03:38 2015 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

جمهورية الجبل الأسود تستقبل عشاق الطبيعة الساحرة

GMT 00:53 2017 الإثنين ,10 تموز / يوليو

مروة رفعت تؤكّد تنوع السياحة البحرية خلال 2017

GMT 12:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الثلوج تغطي أماكن متفرقة من اليابان وتضرر 76 شخص

GMT 06:54 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

ميركل تعلن دعمها للقاء ألماني تركي روسي فرنسي حول سوريا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon