غزة الصامدة وكلمة للتاريخ
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

غزة الصامدة وكلمة للتاريخ

غزة الصامدة وكلمة للتاريخ

 السعودية اليوم -

غزة الصامدة وكلمة للتاريخ

بقلم - فاروق جويدة

 

 سوف يتوقف التاريخ طويلا أمام صمود غزة ما يقرب من مائة يوم أمام الجبروت الهمجى لإسرائيل وكل من أيدها قولا وفعلا وصمتا.. إذا كان الحاضر غير منصف والواقع افتقد الإنسانية، فإن التاريخ سيكون صاحب الكلمة حين يضع الأحداث فى سياقها ، والرجال فى أماكنهم والشعوب فى مواقفها ، سوف يتوقف التاريخ عند جيل جديد من شباب فلسطين الذين خرجوا من لهيب المأساة ليقدموا للعالم صورة شعب لم يفرط ولم يهادن ولم يتاجر فى قضيته ويبيع أرضه ..

ـــ إن موقف شباب فلسطين فى هذه المواجهة ، أن الحق فوق القوة وأن التضحية غير الاستسلام ، وأن الدماء أغلى من التطبيع .. لقد استخدم شباب فلسطين كل أساليب الحرب الحديثة فى صناعة الأسلحة والصواريخ والتكنولوجيا والأنفاق التى دوخت العدو ، واستطاع أن يصمد مائة يوم أمام الجبروت الصهيونى وأدار المعركة وهو لا يملك طيرانا ولا دبابات ولكنه امتلك الإرادة .. إن أطفال الحجارة هم الذين خاضوا حرب غزة وصمدوا مائة يوم وسط النيران..

ــــــ سوف يقول التاريخ إن غزة لقنت إسرائيل درسا فى المعارك لم تشهده منذ احتلت أرض فلسطين وأقامت دولتها المزعومة .. إن إسرائيل الآن أمام شعب يقاتل ويقدم الشهداء كل دقيقة وهو يعيد أمجاد الجزائر وطن المليون شهيد ، وعمر المختار وعبد المنعم رياض والشاذلى والجمسى وهؤلاء الأبطال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه..

ـــ إن جيش إسرائيل سوف يعيد الآن حساباته فهو لم يتعود على الحروب الطويلة ولم يمارس عشق الأرض وكيف تقاتل مع أبنائها .. سوف يقول التاريخ إن أكبر دولة عظمى فى العصر الحديث كانت ضحية دولة لقيطة زرعها الغرب فى بلاد الأنبياء فدنست الأرض واستباحت قدسية المكان وحرمة الدماء..

ـــ إن أمريكا أكبر الخاسرين فى حرب غزة، فقد جاءت ببوارجها وحاملات طائراتها وقدمت أحدث ما وصلت إليها ترسانتها العسكرية ولم تحسم المعارك لمصلحة إسرائيل، واشتعلت حولها النيران فى البحر الأحمر وباب المندب وجنوب لبنان وسوريا والعراق وجمعت حشود العالم لتواجه اليمن البلد الفقير المجهد وانتصر ثوار اليمن .. إن أمريكا وهى على أبواب الانتخابات سوف تواجه ظروفا صعبة فهى لم تحسم الحرب فى أوكرانيا ولم تنتصر فى غزة بل إنها خرجت تحمل تهمة تاريخية مع إسرائيل لأنها شاركت فى حرب الإبادة ضد أطفال غزة، وسوف يقف الجميع أمام محكمة العدل الدولية فى إدانة تاريخية وتهمة بحرب الإبادة ضد الشعب الفلسطينى وهى جريمة لا تسقط بالتقادم وتبقى عارا على أصحابها..

ـــ سوف يقول التاريخ إن حرب غزة تركت جراحا كثيرة بين الأشقاء وأن ما حدث كان شيئا غريبا على علاقات الأخوة التى كان ينبغى أن تكون مصدر حماية وأمان .. هناك كلمة حق لابد أن تقال إن الحروب لم تعد الصواريخ والقنابل، ولكن الإعلام أصبح جيشا مشاركا بكل حشوده، وقد استطاع الإعلام العربى أن يشارك فى المعارك بجدارة بجانب الإعلام الصهيونى الذى احتكر الساحة سنوات طويلة وكانت غزة حديث الإعلام العالمى بكل ألوانه وجبهاته.. وكان اغتيال أكثر من مائة صحفى فلسطينى حدثا لم تشهده الحروب من قبل، وكان النموذج الفذ فى الشهادة ابن الصحفى المقاتل وائل الدحدوح وحفيده وأسرته..

ـــ سوف يقول التاريخ إن حرب غزة نجحت فى أن تقدم للقضية الفلسطينية وجوها جديدة تقود مسيرة النضال، وأن القيادات القديمة يجب أن تنسحب من الميدان ابتداء بفرسان أوسلو وكوبنهاجن وانتهاء بمواكب التطبيع، وأن يتركوا الساحة لمن قدموا الدماء.. لقد حان الوقت أن يسدل الستار على أسماء يجب أن تختفى، لأن هناك أجيالا جديدة أكثر وعيا وإصرارا ..

ــــ سوف يلوم التاريخ كل من بخل على أطفال غزة بالدواء والطعام وربما بقى ذلك ثأرا بين شهداء فى رحاب الله وشعوب تخلت عن واجبها .. سوف ينتظر العالم مسيرة الأحداث بعد أن يصمت الرصاص لكى تتضح صور الجرائم والدمار، ويرتفع صوت شرفاء العالم يطالبون بالعدل والقصاص من تجار الموت لكى يكونوا عبرة لكل من استخدم كل الأساليب فى انتهاك آدمية البشر.. سوف يكون هناك حساب لأطفال غزة الشهداء، وقتل نسائها، ودمار جدران بيوتها وأطلال مساجدها وكنائسها .. ماذا سيقول التاريخ عن آثار غزة التى نهبها الجنود وممتلكات الناس من الذهب والأموال وهى تقدر بالملايين ومن يعوض الناس عن هذه العقارات والمساكن والبيوت والمستشفيات والمدارس، من يعيد الآلاف من شهداء غزة لأحضان أمهاتهم مرة أخري؟.. وسوف يكون على العالم المتآمر أن يدفع ثمن دماء غزة ويعيد بناءها ، وأن تتحمل عصابة بايدن ونيتانياهو تكاليف الوطن الذى استباحته يد الطغيان قتلا ودمارا ويكون إعلان القدس عاصمة للدولة الفلسطينية آخر سطر يكتبه التاريخ فى حرب غزة..

ـــ إن جرائم إسرائيل فى غزة والتى صمت العالم عليها يمكن أن تتكرر فى مناطق أخرى مادامت المؤسسات الدولية عجزت أن توقف هذه الجرائم ابتداء بمجلس الأمن وانتهاء بالأمم المتحدة، وكلها مواقف أسقطت الشرعية الإنسانية وحقوق الإنسان .. وقد يغرى الصمت العالمى دولا أخرى بأن تسير على نهج إسرائيل فى امتهان العدالة والإبادة الجماعية..

ـــ لقد خسرت إسرائيل الكثير فى غزة خسرت أكذوبة ضخمة حول الحلم الصهيونى الذى أصبح مستحيلا ولن يتحقق، خسرت مواكب التطبيع فى الدول العربية وأمام شعوب العالم، حتى فى الغرب خسرت صورة الدولة الصغيرة التى تعيش فى غابة من الأشرار فى قلب العالم العربي، لقد تكشفت حقيقة إسرائيل واتضحت صورتها الوحشية، إمام العالم كله، وأصبح من الصعب أن تكذب مرة أخرى أو تزيف حقيقتها..

ــــ إن درس الحرب فى غزة أيقظ ضمائر كثيرة فى العالم وقد يكون ذلك أكبر إدانة لإسرائيل فى وقت تواطأت فيه الحكومات وأصحاب القرار ولكن المؤكد أن قضية فلسطين قد عادت مرة أخرى تفرض نفسها وتعيدها إلى ما بقى من الإنسانية فى هذا العالم.

ـــ إن الأحداث الكبرى هى التى تصنع التاريخ وهو الذى يكتب كل ما يجرى، والتاريخ لا يكتبه الدجالون ولكن يكتبه الشرفاء ، وحين يكون الدم هو المداد وهو الثمن يصبح التاريخ الحكم العادل ولهذا فإن غزة تنتظر إنصاف التاريخ بعد أن خذلها عالم متآمر والجبروت الصهيونى وتوابعه يجتاحون بيوتها ويقتلون أطفالها..

ـــ سوف ينصب التاريخ محاكمة عادلة ينصف فيها دماء الشهداء ويلعن كل من صمت أو تآمر أو شارك فى هذه الجريمة .. وإذا كان العالم قد مات ضميره فسوف تخرج من أطلال غزة صرخات الشهداء فى قبورهم تلعن زمن التوحش والقتل والإرهاب، وسوف يكون حكم التاريخ عادلا لأن التاريخ لا ينسى ..

 

..ويبقى الشعر

مَاذا تـَبـَقـّى مِنْ بلاد الأنـْبَياءْ..

ماتتْ من الصَّمتِ الطويل خٌيولنا الخرْساءْ

وَعَلى بقايا مجدِها المصْـلـُوب..

ترتعُ نجْمة ٌسوداءْ

فالعَجْزُ يحْصُدُ بالرَّدى أشجَارَنا الخضْرَاءْ

لا شَىْءَ يبْدُو الآن بيْنَ ربٌوعنـَا

غيْر الشـَّـتاتِ.. وفرقـْة الأبناءْ

والدَّهرُ يرسُمُ

صُوْرة العجْز المهين لأمَّةٍ

خرجَتْ منَ التاريخ

واندفعتْ تهَرْولُ كالقطيع..

إلى حِمَى الأعدَاءْ ..

فى عَيْنها اختلطتْ

دماءُ النـَّاس.. والأيـَّام.. والأشـْياءْ

سكنتْ كهُوفَ الضَّعْفِ

وَاسترختْ على الأوهَام..

ما عَادَتْ ترى المْوتى من الأحْيَاءْ

كـُهَّانـُها يترنـَّحُونَ على دُرُوب العَجْز..

ينتفضُونَ بَيْنَ اليأس.. والإعْيـَاءْ

>>>

مَاذا تبقـَّى منْ بلادِ الأنبياءْ ؟

منْ أىِّ تاريخ ٍ سنبْدأُ

بعْد أنْ ضاقـَتْ بنا الأيـَّامُ

وانـْطفأ الرَّجَاءْ

يَا ليَـلة الإِسْراءِ عُودِى بالضِّياءْ

يَتسلـَّـلُ الضَّوْءُ العنيدُ من البَقيع

إلى رَوَابى القـُدْس..

تنـْطلق المآذنُ بالندَاءْ

وَيُطلُّ وجْهُ مُحمَّد

يَسْرى به الرَّحمنُ نـُورًا فى السَّمَاءْ ..

اللهُ أكـْبَرُ منْ زَمَان العَجْز ..

منْ وَهَن القــُلـُوبِ.. وَسَكرَةِ الضُّعفـَاءْ

اللهُ أكـْبرُ من سٌيوفٍ خانـَهَا

غدْرُ الرِّفاق .. وخسَّة الأبْنـَاءْ

جلبَابُ مَرْيَمَ..

لمْ يزلْ فوْق الخليل يُضىءُ فى الظلمَاءْ

فِى المهْد يَسْرى صَوْتُ عيسَى..

فى رٌبوع القدْس نهْرًا منْ نقاءْ

يا ليـْـلة الإسْراء عُودى بالضِّيَاءْ

هُزّى بجذع النـَّخـْـلةِ العَذراءْ

يسَّاقط الأملُ الوليدُ..

على رٌبوع القدْس..

تَنـْتفِضُ المآذِنُ.. يُبعثُ الشُّهَدَاءْ

تتدفَّقُ الأنهَارُ .. تشـْـتعلُ الحَرَائقُ..

تستـْغيثُ الأرْضُ..

تهْدرُ ثوْرَة الشرفـَاءْ

يا ليْـلة الإسْراءِ عُودى بالضِّياءْ

هُزِّى بجذع النـَّخلةِ العذْراءْ

رَغْمَ اختناق الضَّوْء فى عَيْنىِ

وَرَغْم الموتِ .. والأشلاءْ

مَازلتُ أحْـلمُ أن أرَى قبل الرَّحيل..

رَمَاد طاغيةٍ تناثرَ فى الفضَاءْ

مَازلتُ أحْـلمُ أن أرى فوْق المشانِق..

وَجْهَ جلادَّ قِبيح الوجْهِ تصفعُهُ السَّمَاءْ

مازلتُ أحْلمُ أن أرى الأًطفَالَ

يقتسِمُون قُرْص الشـَّمْسِ

يخـْـتبئون كالأزْهَار فى دِفْءِ الشـِّتاءْ

مَازلتُ أحْـلمُ..

أنْ أرى وطنـًا يعانقُ صَرْختِى

وَيثورُ فى شَمَم ٍويرْفضُ فى إباءْ

مَازلتُ أحْـلمُ

أنْ أرَى فى القـُدْس يوْمًا

صَوْتَ قـُدَّاس ٍ يُعانقُ ليلة الإسْرَاءْ

وَيُطلُّ وجْهُ الله بَيْن رٌبوعِنا

وتعودُ أرضُ الأنبياء

من قصيدة «ماذا تبقى من بلاد الأنبياء» سنة 2000

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة الصامدة وكلمة للتاريخ غزة الصامدة وكلمة للتاريخ



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز

GMT 06:38 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الأندلسيون يقاطعون مساندِي "البوليساريو"

GMT 00:31 2016 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

حاتم عويضة يحذر من تواصل حظر مواد إعادة إعمار قطاع غزة

GMT 01:07 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شامان فيرز" من المحلية إلى منافسة الماركات العالمية

GMT 12:00 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 07:05 2017 الإثنين ,17 إبريل / نيسان

كوميديا "بلبل وحرمه" حصريًا على قناة MBC مصر

GMT 10:29 2016 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

قائد عمليات "قادمون يا نينوي"يؤكد تحرير 4 قري في جنوب الموصل

GMT 08:26 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

الإمارات نموذج لإرادة التحدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon