زيارة أحيت معادلة

زيارة أحيت معادلة

زيارة أحيت معادلة

 السعودية اليوم -

زيارة أحيت معادلة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

جاء وقت قيل فيه إن خير المنطقة يتحقق بالتقاء القاهرة والرياض ودمشق. كان ذلك فى مرحلة ما قبل «الربيع العربى» فلما أصاب دمشق فيه ما أصابها، خرجت من المعادلة إلى أن يكتب الله لها أن تعود.

شىء من هذا المعنى تجده فى زيارة الرئيس إردوغان إلى القاهرة، خصوصًا وأنه مرّ بالرياض، وجرى الاتفاق هناك على تعاون سعودى تركى طويل المدى فى السياسة والطاقة والدفاع. فإذا عرفنا أن بلاده لا تفاصل فى وحدة الأراضى السورية، وأنها تساعد دمشق بما تستطيع، وأن الهدف أن تتداوى سوريا من جراح الربيع، بَدَت معادلة التقاء العواصم الثلاث القديمة وكأنها قائمة.

وقد ذكر الرئيس التركى فى مؤتمره الصحفى مع الرئيس السيسى، أن مصر هى الشريك التجارى الأكبر لبلاده فى القارة السمراء، وهذا ما أعطى الزيارة بُعدها الاقتصادى الواجب، وفتح أمام البلدين من الأبواب ما يرشح العلاقة على المستوى الإقتصادى لأن تقوم على ما يجعلها تنتعش.

ولكن البُعد السياسى يظل الأهم، لأن فترة الحرب الإسرائيلية الوحشية على الفلسطينيين فى غزة، وما بعدها إلى اللحظة، أعطت انطباعًا للمراقب من خارج المنطقة وداخلها، بأن اسرائيل هى المتصرف فى أركان الإقليم.. لقد وقع الظن بهذا لفترة، ولم يكن ذلك راجعًا إلى قوة اسرائيل فى حد ذاتها، بقدر ما كان عائدًا إلى عجز العرب عن الجلوس على مائدة واحدة فى مواجهة خطر لا يفرق بينهم.

وسوف يستبد القلق بحكومة التطرف فى تل أبيب، وهى ترى أن التقاء القاهرة والرياض وأنقرة، يعيد إحياء المعادلة الثلاثية القديمة، وأن توافق مصر والسعودية وتركيا يأتى فى لحظته ليقول، إن خروج دمشق من المعادلة القديمة لا يمنع حضور صياغة أخرى لها.

وليس سرًا أن الدول الثلاث تملك توجهًا سياسيًا مشتركًا فى فلسطين، وفى السودان، وفى الصومال، وفى القرن الافريقى بالإجمال.

فالعواصم الثلاث تتمسك بألا تتعطل خطة الرئيس ترامب فى غزة، وأن تنتقل من مرحلتها الأولى إلى الثانية إلى غايتها الأخيرة. والدول الثلاث تشدد على وحدة السودان وعدم السماح بوجود كيانات موازية فيه. والدول الثلاث تصمم على وحدة أراضى الصومال ولا ترى إقليم أرض الصومال إلا باعتباره جزءًا لا ينفصل عن الأراضى الصومالية.

والمعنى أن العربدة الإسرائيلية تظل فى حاجة إلى حائط صد أمام عبث اسرائيلى لا يتوقف منذ إعلان الحرب على غزة، وحين تتجلى العلاقة بين الدول الثلاث على المستوى المشار إليه، فهذا مما يضيف إلى حائط الصد ويعززه، لعل إسرائيل تنتبه إلى أن فى المنطقة دولًا ثلاثًا ذات وزن لا تُقر بما تمارسه حكومتها ولا تقبله.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة أحيت معادلة زيارة أحيت معادلة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon