من شرم إلى ڤيينا

من شرم إلى ڤيينا!

من شرم إلى ڤيينا!

 السعودية اليوم -

من شرم إلى ڤيينا

سليمان جودة
بقلم-سليمان جودة

سمعة الرجل تسبقه، والرجل هنا هو جون بولتون، مستشار الأمن القومى للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وقد كان مندوباً لبلاده فى منظمة الأمم المتحدة فى نيويورك، أيام الرئيس جورج بوش الابن!.

وقتها كان يتطلع إلى مبنى المنظمة الذى يرتفع إلى ٣٨ طابقاً، ثم يقول فى استخفاف إن إزالة عشرة طوابق من المبنى سوف لا تؤثر فى شىء!.

وقد تشاءم كثيرون يوم اختاره ترامب مستشاراً قبل عدة شهور، لأنه لم يشتهر بشاربه الطويل فقط، ولكنه اشتهر بلسان أطول من الشارب، وفى كل مرة تحدث فيها عن العرب أو عن المسلمين بالذات، كان عدم الارتياح لهم هو الشىء الغالب فى الحديث!.

وفى صباح الخميس، ضم الأفارقة جميعاً إلى العرب وإلى المسلمين، وهو يتكلم عن خطة طويلة المدى للولايات المتحدة فى أفريقيا، وكانت للخطة التى راح يشرح خطوطها العامة ملامح كثيرة أساسية، ولكن ثلاثة ملامح على وجه التحديد كانت فى غاية الوضوح، أولها أن الهدف من وراء الخطة الموضوعة فى واشنطن هو مواجهة الحركة الملحوظة جداً فى دول القارة، من جانب الصين مرة، ومن جانب روسيا مرةً أخرى!. والملمح الثانى اللافت فى كلامه، هو أن إدارة ترامب لن تعطى بعد اليوم مليماً لأى دولة أفريقية، إلا إذا كانت متأكدة من صواب الطريقة التى سوف يجرى بها إنفاق هذا المليم.. أما صواب الإنفاق فى تقديره، فهو أن تتحقق مصلحة أمريكية خالصة من وراء هذا الإنفاق، ثم تتحقق مصلحة للدولة الأفريقية طبعاً، ولكن بعد المصلحة الأمريكية، وليس قبلها!.

والثالث.. وهو فى ظنى الأهم.. أن إدارة ترامب لن تمنح مساعدة لأى دولة أفريقية، تفكر فى الوقوف ضد أى تصويت تطرحه أمريكا على أى قضية فى الأمم المتحدة!.

وقد بدا جون بولتون وكأنه يمسك التصويت فى المنظمة الدولية فى يده، عصا مرفوعة فى وجه كل دولة أفريقية، ثم يمسك فى يده الأخرى جزرة المساعدات يحركها فى الهواء على مرأى من كل عاصمة أفريقية أيضاً!.

والحقيقة أن هذا كله ليس جديداً من جانبه، ولا من جانب بلاده، ولكن الجديد هو انتباه الولايات المتحدة فجأة إلى الحركة الصينية السريعة فى أفريقيا، وكذلك الحركة الروسية التى تتنافس فيها موسكو مع بكين.. وليس سراً أن الصينيين توغلوا فى القارة السمراء إلى حدود بعيدة، ثم ليس سراً أن الصين هى التى شيدت القصر الرئاسى فى الخرطوم، مثلاً، وقدمته هدية إلى الرئيس البشير!.

وتتحرك الحكومة الصينية على المستوى نفسه فى أكثر عواصم أفريقيا، وكذلك إسرائيل التى كانت فى تشاد قبل أسبوع، ولذلك جاء منتدى أفريقيا ٢٠١٨ فى شرم فى توقيته بمثل ما كان فى مكانه، وكذلك جاء حضور الرئيس اليوم القمة الأوروبية الأفريقية فى العاصمة النمساوية ڤيينا.. وإذا كان منافسونا فى قارتنا بهذا الوزن، فإن لنا أن نتخيل حجم العمل المطلوب منا!.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

GMT 12:41 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

نحن وفنزويلا

GMT 12:39 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

رحلة لمعرض الثقافة

GMT 12:37 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ذكرى 25 يناير

GMT 12:35 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

فى الصراع الأمريكى - الإيرانى: حزب الله فى فنزويلا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من شرم إلى ڤيينا من شرم إلى ڤيينا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء

GMT 12:52 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الملابس بنقوش الزهور من صيحات الموضة الرائجة دومًا

GMT 06:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تنبؤات بارتفاع درجة الحرارة في روسيا أواخر كانون الثاني

GMT 20:53 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

بن سلمان يؤكّد أنّ اتفاق “أوبك بلس” أنقذ النفط العالمي

GMT 07:12 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات سلاسل ذهب أبيض ناعمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon