هذه الجماعة المستطيعة بغيرها في أرض اليمن
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات
أخر الأخبار

هذه الجماعة المستطيعة بغيرها في أرض اليمن!

هذه الجماعة المستطيعة بغيرها في أرض اليمن!

 السعودية اليوم -

هذه الجماعة المستطيعة بغيرها في أرض اليمن

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أوروبا كلها كانت على موعد هذا الأسبوع مع موقف من استباحة اليمن التي لا بد أن تكون لها نهاية، ولكنه موقف يحتاج إلى شيئين اثنين؛ أولهما ترجمته كموقف إلى شيء عملي على الأرض يخدم البلاد ويخدم أبناءها من عموم اليمنيين، وثانيهما التعامل مع الأصل الذي يستبيح اليمن السعيد، لا الظل الذي يحركه الأصل من مكانه ومكمنه في طهران!
أوروبا كانت على موعد مع هذا الموقف، عندما قال مايكل آرون، السفير البريطاني لدى اليمن، في حديثه مع هذه الصحيفة صباح الأحد، إن بلاده ترغب في رؤية الرئيس اليمني في العاصمة صنعاء، ولا ترغب في رؤية وجود عاصمة مؤقتة!
ثم كانت عواصم الاتحاد الأوروبي على موعد مع الموقف نفسه في اليوم التالي، عندما قال الدكتور معين عبد الملك، رئيس الوزراء اليمني، إن سفراء الاتحاد سيزورون عدن قريباً، وإن زيارتهم ستكون على سبيل الدعم للحكومة اليمنية التي تمارس عملها من هناك. صحيح أن الزيارة لم يتحدد موعدها، وصحيح أن أحداً لا يعرف متى يمكن أن تتم، وصحيح أنها لا تزال مجرد فكرة مطروحة، ولكنها ستحمل «رسالة» قوية إلى حكومة المرشد علي خامنئي في إيران حين تتم!
والحقيقة أن الموقف البريطاني الذي بدا في حديث السفير آرون، موقف جيد في حد ذاته، لأنه في الوجه الآخر منه يرى في صنعاء مكاناً طبيعياً للرئيس هادي منصور وحكومته، ويرى في وجود الحكومة في عدن في الجنوب أمراً خارجاً عن طبيعة الأشياء، ثم يرى في الوجود الحوثي في صنعاء مسألة غير مقبولة، واعتداءً على عاصمة البلاد وتسخيراً لمواردها في غير صالح أهلها!
وكذلك الموضوع بالضبط في الزيارة التي سيقوم بها سفراء الاتحاد إلى عدن، ففي الحالتين، الحالة البريطانية والحالة الأوروبية، اعتراف بأن موقع الحكومة الطبيعي هو في صنعاء، وأن وجودها في عدن هو استثناء لا يجب البناء عليه!
وحين جرى استهداف الرياض بصاروخ في هذا الأسبوع ذاته، فشل الاستهداف كما فشلت استهدافات جاءت سابقة عليه، ولكن الشيء الثابت في خلفية الاستهداف أن جماعة الحوثي كانت مجرد أداة فيه، كما كانت أداة في كل الاستهدافات السابقة، وأن الذي زوّدها بالصاروخ هو الطرف الإيراني الذي لا يُخفي علاقته بالحوثي، ولا يُخفي يده الممدودة إليه بالسلاح، بل يصل التبجح السياسي به في عدم إخفاء هذه العلاقة إلى حد تعيين سفير إيراني يمثّله لدى الجماعة!
وإذا كانت الإدانات قد انطلقت من كل اتجاه ترفض استهداف العاصمة السعودية وتشجبه بأشد العبارات، فإن ذلك لم يعد يكفي في حقيقة الأمر، ولم تعد مثل هذه العبارات قادرة على ردع جماعة الحوثي، ولا على دفعها إلى الكفّ عمّا تمارسه في أرض اليمن!
لم يعد الشجب كافياً، ولا الإدانة كافية، ولا أصبح الرفض مجدياً في وقف هذا العبث الحوثي الذي لا يتوقف عند حدود تبديد موارد البلد، ولا يقف عند حد إهدار كل قيمة يمنية، ولكنه يتمادى فيعتدي على الرياض التي لا هدف لها سوى إنهاء هذا كله، وسوى إعادة اليمن وطناً لليمنيين لا يشاركهم فيه أحد، ولا ينازعهم في ثروات أرضه طرف آخر في الإقليم!
كلنا يذكر أن جماعة الحوثي لا تكاد توقِّع على اتفاق في اليمن إلا وتسارع إلى التنصل منه في اليوم التالي، وإلا وتبادر إلى عدم الالتزام به بعدها بساعات أو بأيام، ولا يكون هذا في كل الأحوال إلا لأن أمرها ليس في يدها كما قد تبدو في الصورة أمامنا، فالتعليمات تأتيها من إيران، والتوجيهات ترسلها حكومة الملالي من طهران، والحديث عن جماعة حوثية بوصفها جماعة يمنية مخلصة لليمن هو حديث بعيد عن الواقع!
وكلنا يذكر الأيام التي استضافت فيها الكويت طاولة للتفاوض بين الجماعة وبين الحكومة الشرعية، ففي تلك الأيام كانت الحكومة الكويتية تلاحظ أن ما توافق عليه جماعة الحوثي بالليل، تعود وترجع عنه في النهار، وكان هذا يتكرر بطريقة تلفت الانتباه، وكانت الكويت تواصل مد حبال صبرها إلى آخرها مع الجماعة، وكانت بالطبع تعرف سبب الرجوع عن التعهدات وتراه، وكانت تستنتج أن القرار الحوثي إنما تُمسك به يد أخرى، وأن الحوثي الجالس إلى الطاولة لا يملك من قراره شيئاً، وأن له مرجعية يعود إليها ويعرض عليها، وأنه لا يتحرك إلا بما تراه هذه المرجعية، وأن النظر إليه على غير هذا الأساس، هو نظر لا يرى ملامح الصورة على حقيقتها، ولا يتطلع إلى زوايا الصورة في أركانها الأربعة!
ولا معنى لهذا على بعضه سوى أن الرهان على عقل يوضع في رأس هذه الجماعة المنفلتة فيجعلها ترى ما يتعين عليها أن تراه، هو رهان على لا شيء في كل مرة، وهو مضيعة للوقت في كل جلسة من جلسات التفاوض معها، وهو تسكين لها في غير مكانها الصحيح!
هذه جماعة ارتضت أن تكون لعبة في يد إيرانية، وهذه جماعة قَبِلت أن تكون دمية تحرّكها أصابع خامنئي على مسرح الأحداث في اليمن، وهذه جماعة تضع صالحها فوق كل ما عداه في الأراضي اليمنية، وهذه جماعة تضع صالح إيران فوق صالح اليمن، وهذه جماعة لا ترى بأساً في أن يغرق البلد فيما هو غارق فيه من تعاسة على يديها، وهذه جماعة تجردت من كل وازع وطني يجعلها تقدم البلد الذي تحمل جنسيته على ما سواه، وهذه جماعة تتطلع في مرآتها فلا ترى شيئاً من حضارة مأرب، ولا تلتفت إلى شيء من ثقافة بلاد سبأ التي تعطي اليمن عمقاً في كتاب التاريخ!
وعندما بادرت وزارة الخارجية الأميركية فوضعت الجماعة الحوثية على قائمة الإرهاب، كانت هذه خطوة أولى لا بد من البناء عليها، وكانت بمثابة الجزاء الذي يأتي من نوع العمل!
ولا بد أيضاً أن حديث السفير البريطاني عن رغبة بلاده في رؤية الرئيس اليمني في صنعاء، وعدم رغبتها في رؤية عاصمة مؤقتة، يحتاج إلى خطوة بريطانية موازية من نوع الخطوة الأميركية، وكذلك يحتاج حديث سفراء الاتحاد الأوروبي عن زيارة عدن إلى خطوة مماثلة!
يحتاج الأمر إلى خطوات عملية كهذه، لأن رد جماعة الحوثي إلى طريق الصواب لا يحتاج إلى أقوال من حكومة السفير آرون، ولا إلى أحاديث من حكومات الاتحاد في بروكسل، ولكنه يحتاج إلى أفعال تضع حداً للمعاناة التي يعيشها اليمنيون منذ اللحظة التي دخلت فيها الجماعة صنعاء، قبل سنوات سوف تظل بالتأكيد مخصومة من مسيرة البلاد!
تصنيف الجماعة على الطريقة الأميركية هي اللغة التي تفهمها الجماعة، لأنها اللغة الفاعلة التي ستجفّف مواردها القادمة من إيران، ولأن كل مبادرة إلى حل سياسي كانت الجماعة تُفرغها من محتواها، وكانت ولا تزال تجعل من خطوات المبعوث الأممي مارتن غريفيث جهداً بلا عائد محسوس يراه أبناء اليمن!
جماعة الحوثي هي جماعة مستطيعة بغيرها، ولا تملك قدرات ذاتية تستطيع بها إصابة طائر على شجرة، ولا مجال لوقف ما تفعله إلا بقطع إمدادات الخارج عنها، وهذا بالضبط هو هدف التصنيف الأخير، الذي يريدها جماعة يمنية لها ما لليمنيين وعليها ما عليهم!
وهي لن تكون كذلك إلا إذا انقطعت عنها موارد الخارج، وإلا إذا عرف وكيلها في طهران أن الاستمرار في دعمها له ثمن سوف يدفعه!

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه الجماعة المستطيعة بغيرها في أرض اليمن هذه الجماعة المستطيعة بغيرها في أرض اليمن



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 18:46 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

صحافي جزائري يضرب عن الطعام لاستحالة علاجه

GMT 00:15 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كرات الشوفان بالشوكولاتة و زبدة الفول السوداني

GMT 10:31 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

رئيس التلفزيون المصري يستقيل من منصبه

GMT 01:15 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر كوكوس الجانب الإسلامي المنسي في أستراليا

GMT 01:12 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

المكسيك يعلن أن ملكة جمال سينالوا حملت السلاح

GMT 23:38 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

تزّلج في "فاريا المزار" في لبنان بمواصفات فرنسية

GMT 12:14 2020 السبت ,16 أيار / مايو

مقتل 24 شخصا في حادث مرور شمال الهند

GMT 09:22 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فقدان شخصين نتيجة عواصف رعد في اليونان

GMT 19:04 2018 الخميس ,15 شباط / فبراير

يوسف بن علوي يزور المسجد الأقصي المبارك

GMT 08:18 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

"ديفيل سيكستين" تكشف عن السيارة الأسرع في العالم

GMT 06:06 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا ضدّ الشعبويّين؟

GMT 01:32 2016 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

ميدو يؤكّد أن محمد جبل وشريف علاء سيرحلان عن النادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon