ما يمثله الوفد للناس

ما يمثله الوفد للناس

ما يمثله الوفد للناس

 السعودية اليوم -

ما يمثله الوفد للناس

بقلم - سليمان جودة

 

يظل الوفد يمثل قيمة كبيرة في الحياه السياسية، ويظل كل مواطن يشعر بأنه له «حصة» في الوفد، حتى ولو كان هذا المواطن لا يتمتع بعضوية الحزب.

وقد تعلمنا من فؤاد باشا سراج الدين يرحمه الله، أن الوفد ليس حزبًا بالمعنى التقليدى لكلمة حزب، وأنه وعاء سياسى أوسع بكثير من مجرد وعاء حزبى، وأنه لذلك يضم المصريين جميعًا تحت مظلته، وبصرف النظر عن العضوية أو عدم العضوية.. وهذا مبدأ كان سراج الدين قد أخذه عن مصطفى النحاس باشا، الذي كان بدوره قد حصل عليه من سعد باشا بالطريق المباشر.

ولهذا.. لم يكن يقال عن الرجل الجالس على رأس الوفد إنه رئيس حزب الوفد.. لا.. إنه رئيس الوفد.. وهناك فرق طبعًا.. لأنه جالس على رأس مظلة ممتدة إلى حيث يتواجد كل مصرى، لا على رأس حزب بالمعنى الحزبى الضيق بطبيعته.

وقد عشنا نعرف أن الانتخابات التي لا يخوضها الوفد ليست انتخابات، أو أنها انتخابات ينقصها شىء، لأن مرشح الوفد ليس في حاجة إلى تقديم نفسه للناخب، ولأن وراءه في تاريخ الوفد ما يقدمه للناس، ولأن تاريخًا يزيد على المائة سنة بأربع سنوات كفيل بتقديم كل مَنْ يحمل اسم الوفد إلى الآخرين.. ولم يبالغ الناخبون في زمن مضى حين قالوا: لو رشح الوفد حجرًا لانتخبناه.

تتوارد كل هذه المعانى أمامى، وأنا أتابع أصداء معركة الوفد في السباق الرئاسى الذي جرى الإعلان عن حصيلته قبل ساعات، وأنا أكتب هذه السطور قبل الإعلان عن الحصيلة، وأريد أن يتعامل الوفديون مع مرحلة ما بعد السباق بنوع من الهدوء، وبدرجة من الحكمة، لأن هذه ليست أول انتخابات يخوضها الوفد.. ولا هي آخر السباقات.

لا أعرف الدكتور عبدالسند يمامة، ولم أقابله سوى مرة واحدة في حياتى، ولكننى تابعت من بعيد حملته الانتخابية، وتابعت ما استطعت من أحاديثه عن برنامجه الانتخابى، ووجدته راغبًا في تقديم الوفد وأفكاره ومبادئه إلى جمهور الناخبين بقوة وبقدر ما يستطيع.. وفى كل مرة تابعت فيها حديثًا له في الإعلام مكتوبًا أو مرئيًا، كنت أذكر العبارة التي تقول: أفضل ما يمكن أن يصعد من الأرض إلى السماء هو الإخلاص، وأفضل ما يمكن أن ينزل من السماء للأرض هو التوفيق.

لقد عايشت ما جرى مع الدكتور نعمان جمعة في ٢٠٠٦، وقد كان الرجل يرحمه الله رئيسًا منتخبًا للوفد، ولم يكن قد أتى إلى موقعه مُعينًا من أحد بقرار، وبالتالى، فلقد كان الناخب الوفدى الذي جاء به هو صاحب الحق الأصيل في صرفه عن المنصب.. هذه هي الأصول السياسية التي لا يليق أن تغيب عن الوفديين.. ولا يجب أن يغيب عنهم أيضًا أن ما جرى مع الدكتور نعمان قد نال من الوفد وأساء إليه أبلغ إساءة، ولا يمكن أن نفعل الشىء نفسه ثم نتوقع نتيجة مختلفة.

إننى أقدّر سقف طموح الوفديين وأحترمه، وأعرف أنهم يضعون الوفد في منزلة عالية، ولكن عليهم في الوقت نفسه ألا يسمحوا للانفعال بأن يقودهم، وأن يتصرفوا بالرقى الذي تقول به مبادئ الوفد العريق، وأن يأخذوا من رئيس الوفد ويعطوا داخل البيت الوفدى الكبير، بما يجعل البيت يتسع لرئيسه وأبنائه، وبما لا يثير فيهم شماتة الأعداء.. أقول هذا وأنا لست مع أحد ضد أحد، ولكننى مع الوفد باعتباره بيتًا للمبادئ والقيم الأصيلة، وباعتبار أن هذه المبادئ والقيم هي التي لا بد أن تظل حاكمة.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يمثله الوفد للناس ما يمثله الوفد للناس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon