أيام أسامة الباز

أيام أسامة الباز

أيام أسامة الباز

 السعودية اليوم -

أيام أسامة الباز

بقلم - سليمان جودة

قالت أسرة الدكتور أسامة الباز إنها ستحتفل بذكرى رحيله العاشرة، فأعادت إلى الأذهان أيامًا كان الرجل فيها نجمًا سياسيًا بغير منافس.

كان مديرًا لمكتب الرئيس مبارك للشؤون السياسية، وكان يرافقه مثل ظله فى كل رحلات الخارج، وكان يروح ويجىء حاملًا الرسائل الرئاسية إلى رؤساء الدول، وكان وجوده إلى جانب رأس الدولة لسنوات طويلة ملمحًا من ملامح المشهد العام، وكان تأثيره لا يخفى على الذين يتابعون الأحوال العامة فى المحروسة.

كان يملك صوتًا مميزًا، وكنت تستطيع تمييز صوته من بين ألف صوت، وكان إذا تكلم لفت الانتباه واستوقف المتابعين، وكان فى الغالب يستخدم لغةً دبلوماسية قادرة على التعبير عن الشىء ونقيضه دون الوقوع فى مشكلات.

وكان لقاؤه السنوى فى معرض الكتاب يزدحم عن آخره برواد المعرض، وكان معجبوه يسارعون إلى حجز مكان فى القاعة قبل اللقاء بساعات، وكانت عنده قدرة عجيبة على الطواف بين موضوعات شتى بغير أن يتوه عن الموضوع الأساسى الذى جاء يتكلم فيه.

قابلته مرات فى مكتبه بالخارجية، ثم مرات أخرى على هامش برنامج «حالة حوار» التليفزيونى الذى كان الدكتور عمرو عبد السميع يرحمه الله يقدمه من ماسبيرو، وقد كان برنامجًا حواريًا من العيار الثقيل.. وفى كل المرات كان الإعجاب يتواصل بالدكتور الباز وبقدراته العقلية العالية.

وقد كان الرجل مغرمًا بالتجوال بين الناس دون التقيد بحراسات أو رسميات، فكنت تجده يتسلل إلى حفل فى الأوبرا ليحضره فيجلس على أول مقعد يقابله، وكنت تراه يقف فى طابور المترو بين الجمهور يقطع تذكرته ويمارس حياته كما يحبها، ولم يكن يسمح لمنصبه المهم بأن يحرمه من المشى فى الشارع وفى الأسواق.

وعندما جرى إبعاده عن موقعه قبل ٢٥ يناير بسنوات قليلة، بدأ نظام مبارك يواجه المشكلات، وكان هذا شيئًا طبيعيًا لأن إبعاده كان إبعادًا لعقل راجح من دائرة الرئيس الأسبق.. ففى غياب العقول الراجحة عن مواقع القرار تنطفئ الأنوار.

من سوء حظنا أنه لم يترك ورءاه مذكراته السياسية منشورة، ولو كتبها لكانت علامة بين مثيلاتها لدى أهل السياسة، وقد ثار كلام حول ما إذا كان قد حصل على درجة الدكتوراه، التى كان قد سافر يحصل عليها من الولايات المتحدة أم أنه عاد بدونها؟.. وكان هذا فى ظنى جدلًا فى غير مكانه، لأن اسم أسامة الباز مجردًا من أى لقب كان يساوى عشر دكتوراهات.

arabstoday

GMT 22:27 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

لم نكن نستحق الفوز على السنغال

GMT 22:25 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

انقلاب السحر على الساحر في إيران!

GMT 22:22 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إمّا السلاح… وإمّا لبنان!

GMT 09:55 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طهران وخطوط واشنطن الحمراء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيام أسامة الباز أيام أسامة الباز



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon