جبهة إسرائيلية ثامنة
أخر الأخبار

جبهة إسرائيلية ثامنة

جبهة إسرائيلية ثامنة

 السعودية اليوم -

جبهة إسرائيلية ثامنة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

احتالت إسرائيل فى اختيار يوم هجومها على إيران، واختارت يوم السبت دون سواه من أيام الأسبوع، رغم أنه يوم لا عمل فيه عند اليهود منذ أن أمرهم الله تعالى بذلك فى شريعة موسى عليه السلام. والقرآن الكريم يقول: «واسألهم عن القرية التى كانت حاضرة البحر إذْ يَعدُون فى السبت إذْ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شُرعًا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون».

وكما احتالوا على الله تعالى قديمًا فى أمر منع الصيد يوم السبت، عادوا فاحتالوا فى الهجوم على إيران فى يوم السبت، متصورين أن ذلك سيحقق لهم النصر.

ثم احتالت إسرائيل مرةً ثانية، واختارت يوم العاشر من رمضان يومًا للضربة على إيران، وهو اختيار مقصود دون شك، فهذا هو اليوم الذى ذاقت فيه هزيمتها المُذلة على أيدى المصريين. وهى تتخيل أنها عندما توجه ضربتها إلى الإيرانيين فيه، فإنها تمحو شيئًا مما لحق بها من عار الهزيمة عندما تحقق نصر أكتوبر العظيم فى العاشر من رمضان.

فى الاحتيال الأول تعود لتحتال على السماء، وفى الاحتيال الثانى تعود لتحتال على نفسها، وفى المرتين تبدو خائفةً بينها وبين نفسها، مذعورة فى قرارة نفسها، حتى ولو كانت قد راحت تتباهى بأنها نفذت أكبر طلعة جوية فى تاريخها على إيران!

القصة لن تنتهى بمقتل مرشد الثورة على خامنئى، فسوف يأتى مرشد آخر فى مكانه، وعلى الأرجح سيكون أكثر تشددًا من المرشد الراحل. وربما يتبين لحكومة التطرف فى تل أبيب أن قرار استهداف حياته كان أغبى قرار تتخذه منذ أفقدها طوفان السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ صوابها، فهى باستهداف حياته تنقل الحرب من نطاق عسكرى إلى نطاق دينى مع الشيعة لا يعرف مداه إلا الله.

تتصور إسرائيل أن اختفاء المرشد يضع نهاية للمشروع النووى الإيرانى، ولكنها تعرف أنه مشروع إيرانى صرف، وأنه لا علاقة له بنظام آيات الله، وأنه عابر للأنظمة والحكومات فى طهران، وأن بداياته تعود لأيام الشاه السابقة على حكم الآيات.

المشروع النووى الإيرانى فكرة تعيش فى داخل كل إيرانى، والمرشد لن يأخذه فى جيبه وهو يغادر، تمامًا كما أن الشاه لم يأخذه معه يوم سقوطه، ولا أخذه معه الخمينى يوم مماته، وهذا مما يُرعب الإسرائيليين كلما أفاقوا من غطرسة القوة على هذه الحقيقة الماثلة.

جاء يوم قال فيه نتنياهو إن بلاده تقاتل على سبع جبهات، وكانت الجبهة الإيرانية واحدة من الجبهات السبع، ولكنه نسى جبهة ثامنة هى جبهة إسرائيل ذاتها.. إنها تختلف كليًا عن الجبهات السبع، لأن إسرائيل تقاتل نفسها عليها، وتقضى فيها إسرائيل على إسرائيل، وعليها ستكون نهايتها ومقتلها، لا لشىء، إلا لأن هذه هى طبائع الأمور التى لا يغيرها التطبع.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جبهة إسرائيلية ثامنة جبهة إسرائيلية ثامنة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon