ليس لأنهم يهود

ليس لأنهم يهود

ليس لأنهم يهود

 السعودية اليوم -

ليس لأنهم يهود

بقلم - سليمان جودة

نعرف أن أنتونى بلينكن، يشغل منصب وزير الخارجية في الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن ما لم نكن نعرفه أنه يهودى الديانة.

ولم يكن أحد مهتمًا بأن يعرف ديانته، لأنها قصة تخصه ولا تخص سواه، ولكنه هو الذي كشف عنها، وهو الذي راح يزهو بذلك عندما عقد مؤتمرًا صحفيًا في إسرائيل، فقال إنه لا يزور إسرائيل باعتباره وزيرًا للخارجية الأمريكية وفقط، ولكنه يزورها باعتباره يهوديًا أيضًا.

كان بلينكن قد عقد مؤتمره الصحفى في تل أبيب، وكان ذلك بحضور بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، وكان المؤتمر في نهار الخميس ١٢ أكتوبر، وكانت خمسة أيام قد مرت على الضربة الثقيلة التي وجهتها كتائب القسام إلى الإسرائيليين في ٧ أكتوبر، وكان بلينكن قد جاء من بلاده عابرًا الأطلنطى ليعلن وقوف واشنطون إلى جوار الدولة العبرية.

هذا كله لا جديد فيه، لأن وقوف الإدارات الأمريكية المتعاقبة مع إسرائيل لا يختلف من إدارة إلى أخرى، رغم اختلاف الظروف التي تدعو إلى وقوفها معها، ولكن الجديد أن يقحم الوزير الأمريكى ديانته في الموضوع!.

وهو يعرف بالتأكيد أن «القسام» لم تضرب الإسرائيليين لأنهم يهود، وإنما ضربتهم لأنهم إسرائيليون أصحاب عقيدة صهيونية تجيز الاستيلاء على أرض الغير دون وجه حق، ولا ترى مشكلة في احتلال أرض فلسطين من عام ١٩٤٨ إلى اليوم.. هذه هي القضية الحقيقية، لأنه لا مشكلة للفلسطينى مع اليهودى باعتباره صاحب ديانة سماوية، ولكن المشكلة تنشأ في اللحظة التي يتحول فيها هذا اليهودى إلى إسرائيلى صهيونى بالمعنى المشار إليه.. وعندما جاء بلينكن إلى القاهرة فإنه سمع من الرئيس ما يجب أن يسمعه في مسألة اليهود الموجودين بيننا.

وفى نيويورك على سبيل المثال خرج يهود يتظاهرون ويقولون إن العدوان الإسرائيلى على غزة لا يمثلهم ولا- بالتالى- يوافقون عليه.. وعلى شاكلة هؤلاء اليهود في نيويورك يوجد يهود مثلهم كثيرون في أنحاء الأرض، وجميعهم يحملون الديانة اليهودية، ولا يقبلون الخلط بينها وبين الصهيونية بوصفها عقيدة سياسية.

لو أن بلينكن تمهل قليلًا، ما كان قد أدخل ديانته طرفًا في القضية، ولكان قد قال إن يهوديته شىء، بينما الصهيونية كعقيدة سياسية يعتقدها الإسرائيليون شىء آخر في الموضوع.. لو تمهل الرجل لاكتشف أن الكلام عن يهوديته في المؤتمر الصحفى كان حديثًا في غير مكانه.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس لأنهم يهود ليس لأنهم يهود



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon