هندية فى دبى

هندية فى دبى

هندية فى دبى

 السعودية اليوم -

هندية فى دبى

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

إذا أخذنا بالعبارة التى تقول إن «مَنْ علمنى حرفًا صرتُ له عبدًا» ففى الهند مليون تلميذ يرددون هذا المعنى كلمت جاءت أمامهم سيرة للسيدة روبل ماغى!

والذين تابعوا أعمال «قمة الحكومات العالمية» فى دبى قبل أيام، يعرفون أن السيدة ماغى كانت هى النجمة فى القمة. فلقد جاءت من بلادها تتسلم جائزة «أفضل مُعلّم فى العالم». وجرى اختيارها من بين ٥٠٠٠ مرشح من ١٣٩ دولة، وكان فوزها تتويجًا لعمل بدأ فى تعليم الصغار من عشرين سنة، وشهادة على أن ما عاشت تؤمن به وتعمل عليه قد صادف تقديرًا فى النهاية.

تستهدف المُعلّمة ماغى التلاميذ الذين تسربوا من التعليم فى الهند، وتعمل على إعادتهم إلى الإندماج فى التعليم النظامى، وتفعل ذلك من خلال مؤسسة اسمها «مؤسسة روبل ماغى للفنون» ومن خلالها توظف الفن أداةً فى التعليم، واستطاعت إعادة مليون تلميذ هندى إلى صفوف المدارس، ونجحت فى خفض نسبة التسرب إلى مستويات غير مسبوقة، وكان شعارها ولا يزال كالآتى: المدرسة لا بد أن تكون جاذبة للتلميذ، لا منفرة، أو مملة، أو طاردة، والفن فى تقديرها يستطيع أن يفعل هذا ويضمنه.

تؤمن بأن التعليم هو أعظم هدية يمكن أن تقدمها لأى إنسان فى أى مكان، وهى لم تقدم هدية واحدة ولكنها اجتهدت فى تقديم مليون هدية، والمؤكد أن المليون هدية لم تكن لكل تلميذ على حدة، بقدر ما كانت للهند التى فازت بمليون عقل متعلم.

ومما قالته وهى تتحدث عن تجربتها، أنها بالفن استطاعت تحويل الجدران المهجورة فى الكثير من القرى الهندية إلى فصول دراسية مفتوحة، وقد راحت تتنقل بين القرى والأحياء الفقيرة، وعاشت تسعى إلى إدخال تغيير حقيقى فى حياة كل تلميذ تسرب من المدرسة، وكانت تقيس نجاحها بقدرتها على إعادة المتسربين لينتظموا مع الذين انتظموا فى المدارس.

وهى تعتقد أن تعليم كل تلميذ يعنى تعليم قرية بأكملها. فالتلميذ عندما يتعلم سوف لا يغير حياته وحدها، وإنما سيغير حياة كل الذين سوف يجدهم فى طريقه. ولو شاءت لقالت إن تعليم شخص كما يجب قد يعنى تعليم بلد بأكمله، لأن هذا الشخص لو صادف وتولى الأمر فى بلده فسوف ينقله من مربع إلى مربع آخر.

إننا نعرف أن الهند صارت أكثر دول العالم سكانًا، وأنها تقدمت بذلك على الصين التى سلمتها الراية، ولكن الحكومة الهندية تعرف أن العبرة ليست بالعدد، وإنما بنوعية العدد ومدى جودته، وهذا ما تدركه روبل ماغى وتعمل على تحويله إلى فلسفة فى المؤسسة التى تحمل اسمها.

امرأة مثل ماغى تظل ملهمة لبقية النساء فى العالم مرة، وللمعلمين والمعلمات مرات، وإذا قلنا إنها طه حسين الهند فلا مبالغة فى شىء!.

arabstoday

GMT 12:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 12:12 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التبرع بالجلد معركة حضارية

GMT 12:07 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

هل تنتظر المونديال؟

GMT 12:03 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

ترامب.. الشيطان الحائر!

GMT 11:58 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عودة المتغير الثقافى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هندية فى دبى هندية فى دبى



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 14:34 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
 السعودية اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 14:03 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل «إثبات نسب» لدرّة يرى النور في رمضان 2026
 السعودية اليوم - مسلسل «إثبات نسب» لدرّة يرى النور في رمضان 2026

GMT 21:42 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

السعودية تكشف عن حجم الإيرادات خلال عام 2020

GMT 17:48 2020 السبت ,11 إبريل / نيسان

شباب قسنطينة يخفض أجور لاعبيه

GMT 17:02 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

نادي الاتحاد يتدرب على الملعب الرديف

GMT 13:43 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

الزمالك يتعاقد مع التونسي النقاز لثلاثة مواسم ونصف

GMT 09:01 2017 الأحد ,12 شباط / فبراير

وفاة نجم "أياكس" بيت كايزر أسطورة هولندا

GMT 11:26 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مواعيد مباريات الدوري المصري اليوم والقنوات الناقلة

GMT 07:45 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جدل بشأن ملعب مباراة القمة في الدوري الجزائري

GMT 18:59 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

انتبه من الفرص الملغومة

GMT 20:24 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

العابد يواصل المعاناة بسبب الإصابة

GMT 06:59 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

مُسنّ فرنسي يعبُر المحيط الأطلسي بواسطة مركب على شكل "برميل"

GMT 09:23 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

وفاة مصور صحافي تونسي بعدما أضرم النار في جسده

GMT 21:14 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الشاي والبيض الحل الأمثل للحصول على شعر قوي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon