عفريت يخشاه الرجل

عفريت يخشاه الرجل

عفريت يخشاه الرجل

 السعودية اليوم -

عفريت يخشاه الرجل

بقلم - سليمان جودة

لا توجد لجنة فى المنطقة أشهر من لجنة أجرانات الإسرائيلية، وهى لجنة كانت قد تشكلت فى تل أبيب للتحقيق فى أسباب هزيمة إسرائيل فى حرب ١٩٧٣.

اشتهرت اللجنة بهذا الاسم لأن رئيسها كان اسمه شمعون أجرانات، وكان يشغل منصب رئيس المحكمة العليا فى الدولة العبرية وقتها، وكان هناك سبب آخر لشهرتها هو أنها لم تترك مسئولاً إسرائيلياً كبيرًا إلا وجاءت به أمامها، فلم تفلت منها جولدا مائير، رئيسة الحكومة، ولا موشى ديان، وزير الدفاع، ولا ديڤيد أليعازر، رئيس الأركان، ولا إيلى زعيرا، مدير المخابرات العسكرية.

ولو أن أحدًا راقب حركة بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية، فسوف يكتشف أنه يتحرك منذ وقوع هجوم السابع من أكتوبر، وأمامه هاجس أجرانات ٢٠٢٣ كأنه كابوس.

وهو لا يخفى هذا ولا يداريه، ولكنه يقوله فى العلن، ويردد فى كل مناسبة أن المساءلة سوف تطول الجميع بعد أن تضع الحرب أوزارها، وأنه هو شخصيًا سوف يخضع لهذه المساءلة التى لن تستثنى أحدًا تقع عليه المسؤولية فى وقوع الهجوم إياه.

وعندما ظهر إيهود باراك، رئيس الحكومة الأسبق، على شاشة بى بى سى البريطانية عند بدء الحرب فى قطاع غزة، قال إن أجرانات الجديدة تشكلت بالفعل، ولكن أصوات المدافع تغطى على نبأ تشكيلها، وأن عملها سيبدأ فى اللحظة التى تتوقف فيها الحرب، وأنها ستكون أشد قسوة فى المحاسبة من أجرانات القديمة.. وربما لهذا السبب يتعمد نتنياهو أن يطيل أمد الحرب، وقد وصل به الحال إلى حد أنه قال إن عمليات حكومته العسكرية فى القطاع يمكن أن تستمر عامًا وأنها قد تستمر أكثر.. وهذا كله ليس إلا هروبًا مما ينتظره.

وفى مرحلة ما قبل الحرب، كان نتنياهو مستعدًا لفعل كل شىء وأى شىء للبقاء على رأس الحكومة، وكان كمن يتخفى فى مبنى رئاسة الحكومة من مصير يراه من بعيد، وكان متهمًا فى ثلاث قضايا فساد، وكان يعرف أن خروجه من الحكومة معناه الذهاب إلى السجن فى الغالب.

وقد ظل يتمسك بالبقاء حيث هو على رأس الحكومة، إلى أن صادف هجوم السابع من أكتوبر فى سبيله، فأدرك أن ما كان يهرب منه قد أصبح يتمثل أمامه وجهًا لوجه، وأن مَنْ لم يدخل السجن بالفساد دخله بالتقصير فى هجوم ٧ أكتوبر، وأن العفريت الذى عاش يتقيه قد طلع له فى عز النهار.

arabstoday

GMT 16:56 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة مصرية ضرورية لإسرائيل

GMT 16:54 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

صار لـ«حماس» عنوان!

GMT 12:19 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هل من طريق إلى السلام؟!

GMT 12:19 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية دولة أفعال لا شعارات

GMT 12:14 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

«جوليا» كسر حاجز الخوف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عفريت يخشاه الرجل عفريت يخشاه الرجل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon