مدرسة يوسف بطرس

مدرسة يوسف بطرس

مدرسة يوسف بطرس

 السعودية اليوم -

مدرسة يوسف بطرس

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

يمكن القول إن الدكتور يوسف بطرس، وزير المالية الأسبق، وضع أساسًا لمدرسة ناجحة فى قواعد التفاعل بين الحكومة والمواطن.

الأساس الذى وضعه الرجل كان بسيطًا، وكان يقوم على أن الحكومة يجب ألا تنتظر تغييرًا فى سلوك مواطنيها، ما لم تبدأ هى من جانبها بإحداث تغيير فى سياستها، وبشكل يلمسه كل مواطن، ويحس به، ويراه أمامه.

هذه الفلسفة البسيطة كانت أساسًا فى حملة الضرائب الإعلامية التى أطلقها الدكتور يوسف عندما كان وزيرًا للمالية، ولهذا نجحت الحملة التى أطلقها وآتت ثمارها. كانت البداية حين وضعت وزارة المالية فى ذلك الوقت قانونًا للضرائب أكثر إنصافًا وعدلًا، ولم تشأ أن تكتفى بذلك وإنما ذهبت إلى إدخال تغيير فى سلوك القائمين على مصلحة الضرائب.

راهنت الوزارة من بعد ذلك على أن التغيير فى سلوك موظفى الضرائب، وفى سياستها كوزارة من خلال القانون الجديد، سيقابله بالضرورة تغيير فى سلوك المواطن دافع الضرائب فيبادر إلى أداء ما عليه لخزانة الدولة. وهكذا بدا أن الطرفين يعزفان نغمة واحدة لا نغمتين، وبدا أن بينهما خطًا من التواصل يرسل ويستقبل على موجة واحدة أيضًا.

الحملة كان شعارها «الضرائب مصلحتك أولًا» وهى نموذج نستطيع دراسته، ثم تعميمه إذا شئنا فى أى مجال آخر تلتقى فيه الحكومة مع المواطن فى معادلة مشتركة.

ولا توجد قضية مثارة اليوم بهذا المعنى، أو كانت مثارة بالأمس، أو ستكون مثارة فى الغد، إلا قضية ترشيد استخدام المياه فى الرى، أو فى الشرب، أو فى أى استخدام آخر. القضية تبدو موضوعة على رأس جدول أعمال الحكومة، وفى كل يوم تقريبًا نطالع فيها الجديد الذى تدعو إليه الحكومة فى مجال الترشيد بأنواعه، ولا شىء سوف ينتقل بهذه القضية من خانة الكلام عنها إلى مربع الفعل المُنجز، إلا أن تكون فلسفة الحملة الضريبية حاضرة فيها.

المواطن سوف يبادر إلى ترشيد استخدام المياه، فى اللحظة التى يشعر فيها بأن الحكومة تبادله ترشيدًا عندها بترشيد عنده. وما عدا ذلك لن يؤدى بنا إلى شىء حقيقى. لقد قرأنا أن الحكومة ملأت ١١ بحيرة صناعية فى مشروع داون تاون لاجون فى مدينة العلمين الجديدة بالمياه المُحلاة!!.. فهل هذا هو الترشيد الذى تدعو الحكومة مواطنيها إليه؟.. ومنذ متى كانت المياه المُحلاة تُستخدم فى ملء البحيرات الصناعية فى الساحل الشمالى لا فى الشرب أو فى الرى؟.. عودوا إلى الفلسفة البسيطة التى اعتمدها يوسف بطرس فى مدرسته الضريبية، وإلا، فإن الجهد سوف يتبدد ومعه الوقت فيما لا يفيد.

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدرسة يوسف بطرس مدرسة يوسف بطرس



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - وكالة  "ناسا" تمنح "سبيس إكس" 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon