الصحيفة والوزير

الصحيفة.. والوزير

الصحيفة.. والوزير

 السعودية اليوم -

الصحيفة والوزير

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

راهنت منذ البداية على أن الفريق كامل الوزير سوف يسحب بلاغه ضد جريدة «ڤيتو»، وأن الأزمة سوف تجد حلها بعيداً عن القضاء.

راهنت على ذلك لأن الزملاء فى الجريدة لم يخطئوا عندما نشروا التحقيق الصحفى الذى أغضب الوزير، ولأن الأستاذ عصام كامل، رئيس التحرير، صحفى محترف ويعرف حدود ما يجب أن ينشره وما لا يجب.

راهنت؛ لأنه ليس من اللائق أن يتقدم وزير فى الحكومة ببلاغ ضد صحيفة، بعد أيام قليلة من حديث الرئيس عن ضرورة استيعاب الرأى والرأى الآخر فى الصحافة. فحديث رأس الدولة فى هذا الشأن يظل بمثابة التوجيه الذى لا بد أن تعمل به الحكومة، وأن ترى الحياه الصحفية ترجمته عملياً فى كل ما يتلقاه القارئ من خدمة صحفية لا بديل عن أن تكون مكتملة.

راهنت لأن الرئيس السادات لمّا جعل من الصحافة سلطة رابعة، كان يقصد أن تكون عيناً أخرى ترى بها الحكومة ما لن تراه إلا من خلالها. كان هذا ما أراد بطل الحرب والسلام أن يؤسس له، وحين أسس له جعله فصلاً فى الدستور ليضع حرية الإعلام حيث يجب أن توضع. ولم يكن بالطبع يقصد الحرية المتحللة من أى شرط أو قيد، وإنما كان يرى قيداً وحيداً وشرطاً وحيداً أيضاً هو أن تجرى ممارسة الحرية بمسؤولية.

سوف تجد هذا الشرط متحققاً فى التحقيق الصحفى الذى أغضب الوزير، وسوف ترى أن الحرية التى جرت بها كتابة التحقيق المنشور استندت إلى وجه آخر لها هو المسؤولية.

وإذا كان هناك شىء يلفت الانتباه فى الموضوع كله، فهذا الشىء هو أن لواء المعارضة انتقل منذ فترة أو كاد، من الصحافة الحزبية إلى الصحافة المستقلة، مع أن العكس هو الصحيح !.. فالأصل فى صحافة الأحزاب أن تعارض، ليس عن رغبة فى المعارضة فى حد ذاتها، وإنما لأن أى صحيفة حزبية هى لسان حال الحزب الذى تصدر عنه. وهذا الحزب الذى تصدر عنه نفترض فيه أنه يسعى إلى السلطة بالطريقة السلمية، ولا سبيل له إلى ذلك إلا بمعارضة الحكومة التى تجلس فى مقاعد الحكم.. هذه البديهيات تكاد تكون قد اختفت رغم أنها بديهيات، وإذا كانت صحافة الأحزاب لا تجد المساحة التى تتحرك فيها لأسباب مفهومة، فالمُتنفس الباقى هو الصحافة المستقلة.

هذا المُتنفس هو الذى تحركت وتتحرك فيه «ڤيتو» وغيرها، وهذا المتُنفس هو ما يجب أن تحرص عليه الحكومة وأن تحترمه، وأن تُبقيه حياً طول الوقت، لأنه هو الذى يُريها ما لن تراه إلا من خلاله، وهو الذى يجعلها ترى الأمور بعينين لا بعين واحدة.. هذا طبعاً إذا شاءت أن ترى.

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصحيفة والوزير الصحيفة والوزير



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - وكالة  "ناسا" تمنح "سبيس إكس" 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon