شخص غير مرغوب فيه

شخص غير مرغوب فيه

شخص غير مرغوب فيه

 السعودية اليوم -

شخص غير مرغوب فيه

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

أشعر بالكثير من عدم الارتياح تجاه توماس براك، مبعوث الرئيس ترامب إلى لبنان، وأظن أن ذلك ليس شعورى وحدى. ويزيد من عدم الارتياح أن الرئيس الأمريكى لم يرسله إلى بيروت فقط، ولكن أرسله إلى دمشق بالصفة نفسها، ومن قبل أرسله سفيراً لواشنطن إلى تركيا. حدث هذا ويحدث رغم أن براك ليس دبلوماسياً، ولا من أبناء الخارجية، ولا سبق له العمل العام فى أى موقع، وإنما القصة كلها أنه صاحب ترامب وكان يلعب معه الجولف!

ولأنه كذلك، فهو يفتقد ألف باء التعامل مع الناس، وقد ظهر هذا بشكل فج عندما عقد مؤتمراً صحفياً فى قصر بعبدا الرئاسى اللبنانى، فاشتبك مع الإعلاميين الموجودين وراح يوجه إليهم أقذع الشتائم.

كان قد بدأ مؤتمره بأن دعاهم إلى أن يلتزموا الهدوء وألا يتصرفوا كالحيوانات!.. وقامت القيامة عليه وقتها، وقد اعتذر بعدها أو قال ما يشبه الاعتذار. وكان الظن أنه سيتعلم من التجربة فلا يعود إليها، ولكنه ذهب إلى مؤتمر « حوار المنامة » فى البحرين، ومن هناك راح يكيل الشتائم والإهانات إلى لبنان نفسه هذه المرة، لا إلى الإعلاميين فى القصر!

ولا أعرف بأى وجه يمكن أن يعود مبعوثاً إلى العاصمة اللبنانية مرةً ثانية؟ كيف يعود إذا كان لبنان كما قال عنه فى البحرين دولة فاشلة، لا مؤسسات لديها، ولا كهرباء، ولا ماء، ولا شىء على الإطلاق!.. إذا كان لبنان هكذا فلماذا ارتضى هو أن يكون مبعوثاً إليه؟ وكيف كان يتردد عليه على مدى شهور منذ أول هذه السنة؟

ولا يكتفى بهذا وإنما يتساءل عن السبب الذى يمنع قيام حوار مباشر بين لبنان وإسرائيل؟ وكأنه لا يعرف أن إسرائيل تحتل مواقع فى الجنوب اللبنانى، وتستهدف مواقع لبنانية، وتقتل لبنانيين وهى تستهدف هذه المواقع!

ما أعرفه أن إدارة ترامب فى حاجة إلى أن ترسل هذا الرجل إلى دورات يتعلم فيها شيئاً من أصول الدبلوماسية، وما أعرفه أنه مدعو إلى أن يعرف أن هناك فرقاً بين عمل المطور العقارى الذى يشتغل به، وبين عمل الدبلوماسى الذى يحسب حساب الجملة والكلمة.

ما أعرفه أيضاً أن فى الأعراف الدبلوماسية مصطلحاً اسمه « شخص غير مرغوب فيه » وهو مصطلح تعلنه الدولة.. أى دولة.. عندما ترى أن شخصاً مثل هذا المبعوث لا يجوز أن يبقى فيها إذا كان سفيراً، ولا أن يتردد عليها إذا كان مبعوثاً. ولو أن لبنان فكّر فى الأمر فلن يجد أحداً ينطبق عليه هذا المصطلح قدر ما ينطبق على المبعوث براك.

arabstoday

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 19:21 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 19:19 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 19:16 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 19:08 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 19:06 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شخص غير مرغوب فيه شخص غير مرغوب فيه



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن

GMT 06:20 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

19 مصابًا في تفجير انتحاري استهدف في كركوك

GMT 11:01 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية ومصر توقعان على اتفاقيتين بقيمة 250 مليون جنيه

GMT 17:52 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

حيل غريبة لتغطية الشعر الأبيض إستفيدي منها

GMT 17:55 2013 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

عرض أزياء بالأسلحة في برلين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon