نوع من الرياضة العقلية ليس أكثر
إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب
أخر الأخبار

نوع من الرياضة العقلية ليس أكثر

نوع من الرياضة العقلية ليس أكثر

 السعودية اليوم -

نوع من الرياضة العقلية ليس أكثر

بقلم - سليمان جودة

 

يقولون دائماً إن «لو» تفتح عمل الشيطان، وإننا لو تجنبنا الحديث بها فإن ذلك سيكون أفضل، ولكنَّ المشكلة أننا لا نستطيع ذلك، ونضبط أنفسنا كثيراً ونحن نستدعيها لنتكلم بها، ولنكتشف أنها ذات أثر ساحر وساخر في التاريخ.

ولا نزال نتحدث بها ونحن نتمنى لو أن شيئاً قد حدث مكان شيء آخر، أو لو أن شيئاً آخر قد حدث فتغيرت الأمور من بعده وأخذت مساراً مختلفاً تماماً.

مثلاً... كان الأمير كمال الدين حسين ابناً للسلطان حسين كامل، الذي حكم مصر من 1914 إلى 1917، وعندما جاء الدور على الأمير ليتولى الحكم مكان والده السلطان رفض وتنازل، ولم يكن هناك مفر من استدعاء الأمير فؤاد ليحكم، فحكم بصفته سلطاناً لفترة، ثم أكمل فترة الحكم ملكاً، فكان هو الوحيد من أسرة محمد علي باشا، الذي جمع بين صفة السلطان وصفة الملك، ولا يزال الذين يذكرونه يقولون عنه مرة إنه السلطان فؤاد، ويقولون عنه مرة ثانية إنه الملك فؤاد، والتسميتان صحيحتان في الحالتين ولا خطأ في أي منهما.

وكما كان هو الوحيد الذي جمع الصفتين، فإن حسين كامل كان السلطان الوحيد في الأسرة التي حكمت البلاد من 1805 إلى 1952. ولكن ليس هذا بالطبع موضوعنا، فلا الصفتان اللتان استأثر بهما فؤاد هما الموضوع، ولا الصفة التي انفرد بها حسين هي القضية.

القضية هي ماذا لو جاء كمال الدين بعد والده؟ الإجابة أنه لو جاء لكان تاريخ مصر قد تغير كاملاً، لأن فؤاد لم يكن سيأتي، ولا كان ابنه فاروق سوف يأتي بالتالي من بعده، ولا كانت ثورة 1952 التي قامت على فاروق الملك، سيكون لها وجود بناءً على هذا كله.

فهل جاءت الأقدار بفؤاد، وأخّرت كمال الدين حسين وجعلته يعتذر، لنجد أنفسنا في النهاية حيث نحن في هذه اللحظة وفي اللحظات المبنية عليها؟

هذا سؤال نظل نطرحه على سبيل الرياضة العقلية، لا على سبيل شيء آخر، لأن ما جرى قد جرى، ولأنه لا طريقة تجعلنا نعود لنصحح ما وقع وما كان بأثر رجعي، فلقد أبى الأمير كمال الدين أن يحكم وانتهى الأمر، وجاء في مكانه فؤاد وسار الأمر على ما سار عليه وبما جرت به المقادير.

وما جرى في المحروسة تكرر في فرنسا ولكن على نحو آخر، وكانت بدايته عندما انتقلت جزيرة كورسيكا من تبعيتها لإيطاليا إلى التبعية للأراضي الفرنسية، وقد جرى هذا قبل مولد نابليون بونابرت بسنة واحدة، وأصبح السؤال: ماذا لو بقي الإقليم في تبعيته القديمة، وماذا لو جاء نابليون إلى الدنيا إيطالي الجنسية، وعاش ومات إيطالياً، ولم يكن فرنسياً؟

لقد وُلد في الجزيرة بعد انتقالها إلى فرنسا، وصار فرنسياً بالتالي، وخاض انتصاراته وانتكاساته كلها بهذه الصفة، ولو بقيت الجزيرة وبقي هو معها لدى الإيطاليين لكان تاريخ العالم، لا تاريخ فرنسا وحدها قد تغير وتبدل، وما كنا سنعرف بونابرت من الأصل، لأن موقع بلاده هو الذي قاده إلى طموحه العسكري ونفوذه السياسي على مستوى العالم، ولأنه لو ظل إيطالياً ما كان هذا الطموح الجامح سيكون له موطئ قدم، وما كان هذا النفوذ السياسي سيكون له أثر.

انتقلت تبعية جزيرة من دولة إلى دولة فتغير حال العالم من بعدها، وتبدلت الأحوال في أوروبا وغير أوروبا، ومضى بونابرت الفرنسي، لا الإيطالي، يكتسح الأراضي ويضم المساحات ولا يرده شيء، إلى أن كانت معركة ووترلو في 1851 فكانت هي التي كتبت كلمة الختام. ولا يختلف الحال مع هنري كيسنجر، الذي ودَّع دنيانا قبل أيام عن مائة عام كاملة ومعها بضعة شهور، وبعد أن ملأ الدنيا وشغل الناس على مدى ما يزيد على نصف القرن.

فهو واحد من أبناء إقليم بافاريا الألماني، وهو ألماني الجنسية في الأصل قبل أن يكتسب جنسيته الأميركية التي عاش ومات بها، وهو يهودي مهاجر مع أسرته ضمن الذين هاجروا من بلاد الألمان هرباً مما كانت النازية تمارسه معهم، وهو بهذا المعنى ألماني ابن ألماني، ولولا هجرته إلى بلاد العم سام، ما كان هذا الصخب كله سيرتبط به، وما كنا سنسمع عنه، لأن الآفاق التي انفتحت أمامه في الولايات المتحدة لم يكن من الوارد أن يصادفها في بلاده التي حمل جنسيتها في البداية.

وهكذا نجد أنفسنا أسرى في قبضة «لو» من جديد، لأنه لو لم يهاجر، ولو لم يفر من هتلر والذين معه، ما كان سيجد الطريق التي قادته إلى إدارة الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون، ثم إلى إدارة الرئيس جيرالد فورد من بعد نيكسون. ومن قبلهما لدى إدارة الرئيس لندون جونسون، وحتى لو كان قد بقي في ألمانيا ثم صار وزيراً للخارجية الألمانية، فليس بين وزراء الخارجية الألمان اسم ينافسه في الشهرة التي حققها، ولا في البريق الذي لازمه إلى مماته، ولا في الضجيج الذي صاحبه إلى أن رحل.

من أين كان سيأتي بحرب فيتنام ليلعب فيها دوراً، لو كان قد بقي في ألمانيا؟ ومن أين كانت ستأتيه مستشارية الأمن القومي في البيت الأبيض، ومن أين كانت ستأتيه علاقته مع السادات في مرحلة ما بعد نصر 1973، ومن أين كانت «الكيميا» التي ربطت بينهما ستأتي؟ ومن أين كانت هارفارد التي درس فيها ستكون حاضرة في حياته؟

تأبى «لو» هنا إلا أن تلعب دورها، ويأبى القدر إلا أن يسخر من الجميع، وهو يتدخل عند محطة بعينها، فتتبدل من بعدها الدنيا من حال إلى حال، ويصبح تاريخ مصر غير الذي كان سيكون، وكذلك تاريخ فرنسا، ومن بعدهما حياة هنري كيسنجر صاحب المائة عام.

arabstoday

GMT 22:27 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

لم نكن نستحق الفوز على السنغال

GMT 22:25 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

انقلاب السحر على الساحر في إيران!

GMT 22:22 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إمّا السلاح… وإمّا لبنان!

GMT 09:55 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طهران وخطوط واشنطن الحمراء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نوع من الرياضة العقلية ليس أكثر نوع من الرياضة العقلية ليس أكثر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
 السعودية اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon