طه في المدينة

طه في المدينة

طه في المدينة

 السعودية اليوم -

طه في المدينة

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

لا تزيد المسافة من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة على ٥٠٠ كيلومتر، ولكنها استغرقت أسبوعين من قوافل الحج فى أيام الرسول عليه الصلاة والسلام.

هذا ما نفهمه من الأخبار المروية عن تلك الأيام، وبالقياس نعرف أن الرسول الكريم قضى هذه المدة فى الذهاب إلى حجة الوداع.. حجته الوحيدة.. ثم قضى مثلها فى العودة، فلقد كان الذهاب من المدينة للحج أو للعمرة يستغرق نصف شهر، وكانت العودة تستغرق النصف الآخر.

وإذا جرب أحد أن يمشى هذه المسافة اليوم على قدميه، فلن تستغرق منه هذا الوقت بالتأكيد، والسبب وعورة الطريق وقتها ثم سهولته هذه الأيام.. فالقوافل كانت تقطع عدة كيلومترات بشق الأنفس، فإذا قطعتها جلست تستريح ثم عاودت المسير إلى أن تصل.

المسافة نفسها بين مكة والمدينة تستغرق أربع ساعات بمواصلات العصر، ولا فرق بين أن تستقل سيارتك أو أن تأخذ القطار، فإذا فضلت الطائرة فهى نصف ساعة بالكثير من المدينة المنورة إلى جدة على شاطئ البحر الأحمر، ثم تحتاج ساعة من جدة إلى مكة المكرمة.

الدكتور طه حسين كان فى جدة ذات يوم، وفكر فى الذهاب إلى زيارة النبى الأكرم فى المدينة، ولكن المشكلة كانت أنه لا يحب ركوب الطائرة، وكان يكره السفر بالجو كما كان حال الموسيقار محمد عبد الوهاب بالضبط. والذين رتبوا الرحلة للدكتور طه حسين يقولون إن الأمر استغرق منهم وقتاً ليقنعوه بأن الطريق البرى يشتمل على مصاعب كثيرة، وأن السفر به غير مأمون، وأن الأفضل أن يخضع للضرورة فيأخذ الطائرة إلى المدينة.

ويروى الدكتور محمد حسن الزيات، زوج أمينة طه حسين، ما حدث فى كتابه «ما بعد الأيام» ويقول إنهم وجدوا صعوبة كبيرة فى إقناع عميد الأدب العربى بركوب الطائرة، وإنه لم يقبل إلا كارهاً، وإنه لولا رغبته الشديدة فى أن يزور ساكن المدينة، ما كان قد خضع لهم، وما كان قد استقل الطائرة التى عاش لا يتصور نفسه فيها.

ويعترف طه حسين فيما رواه عنه زوج ابنته أنه أحس براحة بالغة حين زار الرسول، بل ويعترف أيضاً بأنه كان سيندم ندماً شديداً إذا عاد من جدة دون إتمام الزيارة، التى لم تكلفه أكثر من نصف ساعة ذهاباً ومثلها فى العودة!.

 

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طه في المدينة طه في المدينة



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 19:05 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

ضغوط مختلفة تؤثر على معنوياتك أو حماستك

GMT 06:31 2013 الخميس ,14 آذار/ مارس

الفقمة تنام بنصف دماغ فقط

GMT 18:31 2015 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تنفي إقامة حفل في الجزائر

GMT 02:54 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

تباين في إغلاق الأسهم الأميركية

GMT 12:48 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

دي روسي ينتظر حسم مستقبله في نادي روما

GMT 05:14 2015 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

2016 عام المال والعواطف للحمل والسفر والفراق للجوزاء

GMT 17:26 2017 السبت ,27 أيار / مايو

مواعيد عرض مسلسلات "MBC مصر" في رمضان

GMT 14:07 2017 السبت ,05 آب / أغسطس

العبادي يزور محافظة بابل مساء اليوم

GMT 00:58 2017 الثلاثاء ,05 أيلول / سبتمبر

منه فضالي مشغولة مع بوسي في "الحب الحرام"

GMT 05:22 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

لن نتوقف

GMT 02:13 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

6 أفكار ديكور لإخفاء أسلاك الكهرباء بصورة محببة

GMT 15:25 2019 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هواوي تنشر أول فيديو دعائي لـ matepad pro
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon