مشاعر أيقظها الزلزال والإعصار
تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم وزارةالدفاع القطرية تعلن إحباط هجوم صاروخي وجوي إيراني في تصعيد جديد بالشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية من طراز أف 15 جنوب غربي طهران نتنياهو يؤكد أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة والخطر الأكبر على إسرائيل ترامب يؤكد تقدم العمليات ضد إيران ويصف الجيش الأميركي بأنه لا يضاهى شركات الطيران الصينية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى نهاية مارس الجاري على خلفية الحرب في الشرق الأوسط لهب ودخان يغطي سماء بيروت مع قصف جوي مكثف يستهدف الضاحية الجنوبية حريق في مطار أبوظبي القديم بعد سقوط شظايا نتيجة اعتراض ناجح للدفاعات الجوية الإماراتية منظمة الصحة العالمية تحذر من تدهور الوضع الصحي بعد هجمات على المستشفيات ونزوح مئات الآلاف في إيران ولبنان سلطنة عمان تعلن إصابة خزانات الوقود في ميناء صلالة بمسيرة
أخر الأخبار

مشاعر أيقظها الزلزال والإعصار

مشاعر أيقظها الزلزال والإعصار

 السعودية اليوم -

مشاعر أيقظها الزلزال والإعصار

بقلم - سليمان جودة

في الموروث الشعبي المصري، أن ثوراً يحمل كوكب الأرض على أحد قرنيه، وأنه يبدل بين القرنين من وقت إلى وقت إذا أراد أن يأخذ قسطاً من الراحة، وأنه إذا جاء لينقل الأرض من أحد القرنين إلى الآخر وقع زلزال!

كنا نسمع ذلك صغاراً وكنا نصدقه، وكنا نتخيل الثور ونتساءل عن مكانه الذي يختبئ فيه، وكنا نتصوره وقد بلغ به الإجهاد مبلغه من ثقل الأرض، فلا يجد بديلاً غير نقلها إلى القرن الثاني، وكنا إذا سمعنا عن زلزال وقع في أي مكان، بدا لنا الثور المختبئ في الخيال وهو ينقل حمولته فوق رأسه، ثم وهو يضيق بما يحمله ويكاد يلقيه بعيداً في فضاء الكون.

ولا بد من أن رجلاً مثل فاروق الباز سوف يضحك إذا سمع هذا التفسير، وسوف يتطلع إلى حجم الجهد الذي عاش يبذله لفهم التغيرات الجيولوجية في باطن الأرض، وسوف يتساءل عما إذا كان عليه من البداية أن يؤمن بنظرية الثور، فيريح نفسه ويريح سواه ممن يتابعون ما يفعل ويحاولون فهمه، فلا يستوعبون جيولوجيا الأرض إلا بشق الأنفس.

وعندما وقع زلزال مراكش الذي هز المغرب، وجدنا أنفسنا بين فرانك هوغربيتس، العالم الهولندي الذي أعلن أنه تنبأ بالزلزال، وبين العالم الإنجليزي بيل ماكغواير الذي راح يفسره ويشرح أسباب الدمار الواسع الذي رافقه حين وقع.

وقد ذاع صيت الهولندي هوغربيتس من أيام زلزال تركيا وسوريا أول السنة؛ لأنه يومها كان ينشط في الإشارة إلى أنه تنبأ به، وأنه يستطيع أن يقرأ كف الأرض، وأنه يفعل ذلك عن علم وعن دراسة، لا عن تخمين ولا عن ضرب الودع كما يفعل العرافون بين بسطاء الناس.

وكان هوغربيتس -ولا يزال- ينشط على منصة «إكس»، وكان -ولا يزال- يربط الزلازل بحركة الكواكب حول الأرض وتقاربها أو ابتعادها بعضها عن بعض، ولو أنك حاولت فهم شيء مما يقوله فسوف تجد صعوبة شديدة في ذلك، وسوف تجد أن فهم نظرية الثور أسهل بكثير طبعاً؛ خصوصاً أن حصيلتها إذا قارنتها بحصيلة حسابات العالم الهولندي هي حصيلة واحدة.

ففي النهاية الزلزال يقع، ولا فرق لدينا بين أن يكون قد وقع نتيجة الإرهاق الذي أصاب الثور في الموروث الشعبي، أو يكون قد فاجأ أهل الأرض بناءً على حسابات هوغربيتس المعقدة، فلم يثبت بعد أن حساباته نفعت في التقليل من خسائر زلزال، ولا في الحذر منه، ولا التحسب لما سوف يوقعه من ضحايا بالآلاف.

وإذا كان العالم الهولندي يتحدث دائماً عما قبل في شأن الزلزال، فإن ماكغواير يتحدث عما بعد في شأن الزلزال نفسه، ويقول إن زلزال مراكش يعادل في قوته 30 قنبلة ذرية من النوع الذي ضربت به الولايات المتحدة الأميركية مدينة هيروشيما اليابانية في الحرب العالمية الثانية.

ولا تعرف كيف حسبها بهذه الطريقة، ولكن بما أنه متخصص في الجيوفيزياء في جامعة كوليدج لندن، وبما أنه دارس لها في هذه الجامعة البريطانية، فلا بد من أن حديثه يستند إلى هذا كله، تماماً كما نستند نحن إلى مقياس ريختر الشهير، بغير أن نعرف تفاصيل هذا المقياس، وبغير أن ننشغل بدقائقه والطريقة التي يعمل بها.

ولكن الأهم في كلام العالم البريطاني أنه يتحدث عن أن زلزال مراكش لو وقع في كاليفورنيا مثلاً، وبالقوة نفسها، ما كانت خسائره ستكون واسعة كما هي في الحالة المراكشية، والسبب أن الزلازل في ظنه لا تقتل الناس، ولكن تقتلهم طريقة البناء والإنشاء.

وكلام الرجل صحيح من حيث الفكرة العامة، ولكن ما فاته في المقارنة أن خسائر مراكش لم تصل إلى ما وصلت إليه في البشر والحجر لأن طريقة البناء فيها لم تشأ أن تراعي احتمالات وقوع زلازل في المستقبل، ولكن لأن مراكش مدينة عتيقة في مبانيها، ولا تحتمل المباني من هذه النوعية هزة أرضية قوية، فضلاً عن أن تكون قوة الهزة 7 درجات بمقياس ريختر.

وعندما قام الاتحاد المغاربي ذات يوم أو كاد يقوم، كانت ليبيا هي جناحه الشرقي وكان المغرب جناحاً له في أقصى الغرب، ولم يكن الذين رسموا حدوده على الخريطة في هذا النطاق، يتوقعون أن يأتي عليه يوم يهاجم فيه جناح الشرق إعصار، ويضرب جناح الغرب زلزال.

ومن تصاريف القدر أن ضحايا الإعصار الليبي في شرق الاتحاد، متساوون تقريباً من حيث العدد مع ضحايا الزلزال المغربي في غرب الاتحاد، وكأن القصد هو الإشارة إلى أن مصير أبنائه هو مصير واحد.

وقع الزلزال والإعصار، فاستيقظت مشاعر التضامن في أرض العرب، ونسيت الجزائر خلافاتها مع المغرب، ففتحت مجالها الجوي وعرضت المساعدة، ولكن بقي أن تتأصل هذه المشاعر، فلا تنتظر حتى تقع كارثة لتنهض من نومها الطويل.

arabstoday

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشاعر أيقظها الزلزال والإعصار مشاعر أيقظها الزلزال والإعصار



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم
 السعودية اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي

GMT 12:39 2018 الأحد ,04 شباط / فبراير

مصطفى بصاص يعترف بتواضع مستوى أحد أمام النصر

GMT 12:46 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير الأهلي تهتف افتح يا طاهر

GMT 21:30 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح المعرض السنوي لسيدات ورائدات الأعمال في العين

GMT 03:20 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

الخدمات السحابية تتيح مشاركة الملفات والتحكم بسريتها

GMT 23:05 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

"كيا بيكانتو 2018" سترضي عشاق الذوق الرياضي

GMT 00:20 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

 سعد لكرو يرغب في موسم استثنائي مع النصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon