لا تغضب يا دكتور مصطفى

لا تغضب يا دكتور مصطفى

لا تغضب يا دكتور مصطفى

 السعودية اليوم -

لا تغضب يا دكتور مصطفى

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، غاضب منى للغاية لأنى قلت إن كلامه فى الفترة الأخيرة يعنى أنه باقٍ فى منصبه بعد الانتخابات.

إننى حين كتبت كنت أعرف كما يعرف غيرى أن الرجل قضى فترة طويلة نسبيًا فى موقعه، وأنه لا يكاد ينافسه فى طول الفترة التى قضاها، إلا الدكتور عاطف صدقى يرحمه الله. والذين عاصروا أيام صدقى يعرفون أن الرئيس مبارك يرحمه الله كان يحبه، وإذا شئنا الدقة قلنا إن «الكيميا» كانت حاضرة بينهما، وإنه لذلك قضى ما يقرب من التسع سنوات فى المنصب. شىء من هذه «الكيميا» أظن أنه حاضر بين الرئيس السيسى والدكتور مدبولى، وهذه مسألة متعارف عليها بين الكثيرين من الساسة والمسؤولين فى كل زمان ومكان.

ولابد أن الدكتور مصطفى يذكر ما كان الدكتور صدقى يتعرض له من نقد حاد، وقد كان النقد فى صحف الحكومة قبل صحف المعارضة. وإذا أردنا فلنراجع كاريكاتير فلاح كفر الهنادوة الشهير. كانت صحيفة الأخبار تنشره على صفحتها الأخيرة، وكان الأستاذ أحمد رجب والفنان مصطفى حسين يقولان فيه ما لو جرى نشره اليوم لقامت الدنيا ولم تقعد أبدًا، وكان الرهان فيه على أن عاطف صدقى قضى من السنوات فى المنصب ما يجعله قادرًا على استيعاب الرأى الآخر بصدر مفتوح.

شىء من هذا راهنت عليه عندما كتبت ما قرأه الدكتور مصطفى بغضب، ولكن يبدو أن كثرة المشكلات التى يجدها الرجل فى انتظاره كل صباح، تنال من قدرته على أن يتقبل ما يقال دون نفاد صبر.

يقول الدكتور مصطفى إنه لا يقصد بحديثه الذى أشرت إليه بقاءه فى المنصب، وإن القصد هو بقاء وعمل المؤسسات لا الأشخاص، وإن حكومته أضافت إلى ما نهضت به حكومة المهندس شريف إسماعيل، وإن حكومة المهندس شريف أضافت بدورها إلى ما أقامته حكومة المهندس إبراهيم محلب، وإن الحكومة المقبلة ستبنى على ما قدمته الحكومات الثلاث، وإن هذا هو كل ما فى الموضوع.

وأنا أصدقه.. وإذا كنت قد رأيت كلامه على غير ما يرى، فما رأيته رأى لا معلومة، ومن الجائز أن يكون غيرى قد رآه مثلى، وبالتالى، فإن الرهان يظل على احتمال الرأى المختلف لا على استقباله بغضب وعصبية، وبالذات إذا كان ما أقوله لا يُخفى غرضًا وراءه، ولا يُعبّر إلا عن شىء من المعاناة التى تجدها الغالبية فى حياتها اليومية.

لا تغضب يا دكتور مصطفى، فأنت تجلس على مقعد إسماعيل صدقى باشا، الذى قيل عنه قبل 1952 فى بلجيكا إن البلد الذى يوجد فيه رجل مثله لا يحتاج إلى أى استشارة خارجية فى أى شأن افتصادى. كانت الصحافة تكتب عنه الكثير، وكانت تقول ما يعرفه الذين طالعوا تاريخ تلك الفترة، ومع ذلك لم يفقد أعصابه، ولم يغضب.. فلا تغضب يا دكتور مصطفى، وكُن كأحد الصدقيين: عاطف صدقى أو إسماعيل صدقى!.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تغضب يا دكتور مصطفى لا تغضب يا دكتور مصطفى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon