ضيوف ما يُسمى بالربيع

ضيوف ما يُسمى بالربيع

ضيوف ما يُسمى بالربيع

 السعودية اليوم -

ضيوف ما يُسمى بالربيع

بقلم - سليمان جودة

 

لم يحدث أن استفادت دولة فى المنطقة من قضية المهاجرين الى أرضها كما استفادت تركيا، التى جعلت من قضيتهم دجاجة تبيض لها ذهبا.. وقد كانت تفعل ذلك مع أوروبا على وجه التحديد، وكانت تفعله صراحةً وفى العلن وبغير حرج، وكانت تخاطب الاتحاد الأوروبى فى شأنهم كلما حاول هو أن يتعامى عن الموضوع، وكانت ترسل وزير خارجيتها إلى مقر الاتحاد فى بروكسل ومعه قائمة بالفواتير المطلوبة.

وكانت النظرية لدى أنقرة بسيطة للغاية، فكانت الحكومة التركية تقول، وهى تتكلم مع الأوروبيين، إن عندها كذا مليون من المهاجرين، وإن أسباب تواجدهم على أرضها مختلفة، لكن تكلفة الإقامة والإنفاق واحدة، وإنها تريد من عواصم القارة العجوز أن تساهم فى هذه التكلفة، لأن تركيا لا تستطيعها وحدها.

كانت تقول هذا بلسان، وكان لديها لسان آخر يقول إن تأخير المساهمة الأوروبية سوف يجعل تركيا مضطرة إلى فتح حدودها فى اتجاه أوروبا.. والباقى يعرفه الأوروبيون تماما.. وكان الأوروبيون إذا سمعوا هذه اللهجة المحذرة والخطرة سارعوا يساهمون ويدفعون!.

وقد كانت الجاليات الأجنبية مصدر ثراء دائم لأى مجتمع، وكانت علامة على التنوع والقوة فى كيان المجتمع المصرى فى كل وقت، ولانزال نذكر كيف كانت الإسكندرية نموذجا فى هذا الموضوع، وكانت تشتهر فى تاريخها القريب بأنها مدينة «كوزموبوليتان»، وكان المعنى أنها مدينة عالمية بما تضمه على أرضها من أصناف البشر.

لكن هذا مشروط طبعا بأن تكون هذه الجاليات قد جاءت تقيم وتعيش متطوعة ومن تلقاء نفسها، لا لاجئة من بلادها ولا هاربة من العنف فى بلادها الأصلية، أو من الخوف، أو من الجوع، أو من كل ما نراه ونتابعه منذ أيام ما يسمى الربيع العربى.

وفى مرحلة ما بعد الربيع الذى لم يكن اسما على مسمى، توافد على المحروسة ملايين من دول شقيقة، وكانوا فى غالبيتهم باحثين عن أمان افتقدوه هناك، وكانت مصر تفتح أبوابها أمامهم دائما وكانت ترحب، ولكن لا وجه للشبه بينهم طبعا وبين الذين أقاموا فى الإسكندرية زمان.. ولكن الجالية السورية كانت تتميز عما سواها دائما، وكان ذلك راجعا إلى أن الشطارة صفة مرتبطة بالشخصية السورية أو الشامية فى العموم.

ولا مجال للتحريض ضد أى جالية من جاليات «الربيع» على أرضنا، لأنها تجد فى بلدنا وطنها الثانى، وليست الحكومة مدعوة إلى شىء إلا إلى البحث عن الطريقة التى تجعل من هذه الجاليات إضافة اقتصادية لا عبئا على الاقتصاد.. طريقة تعرف كيف «تدير» القضية.. وأظن أنه لا حرج فى الاسترشاد بالتجربة التركية فى بُعد من أبعاد الموضوع.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضيوف ما يُسمى بالربيع ضيوف ما يُسمى بالربيع



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon