بل مستقبل إسرائيل

بل مستقبل إسرائيل

بل مستقبل إسرائيل

 السعودية اليوم -

بل مستقبل إسرائيل

بقلم - سليمان جودة

 

لا يتوقف الكلام عن مستقبل قطاع غزة فى مرحلة ما بعد الحرب على القطاع، ولو أن الذين يرددون ذلك تأملوا الأمر قليلًا، لاكتشفوا أن المستقبل الذى لا بد من البحث فيه هو مستقبل إسرائيل نفسها.. لا مستقبل غزة أبدًا. ذلك أن غزة أرض فلسطينية خالصة، والذين يقيمون فيها فلسطينيون لحمًا ودمًا، وبالتالى، فهذه أرضهم التى نشأوا عليها، وتوارثوها عن الأجداد، ولن يخرجوا منها، ولو دعاهم العالم كله إلى الخروج.. وما يُقال عن أهل غزة يُقال بالدرجة ذاتها عن أهل الضفة، وعن كل أرض فلسطينية على الخريطة.

أما إسرائيل فوضعها مختلف مائة فى المائة لأن ما تمارسه مع المدنيين فى غزة من قتل، وتدمير، وترويع، وتشريد، يقول إنها لا ترغب فى العيش مع أهل المنطقة، وإنها ليست مؤهلة لهذا العيش، وإن ما عاشت تتحدث عنه فى موضوع السلام كذبة كبيرة!.. وهى كلما دعاها طرف فى غمرة ما تمارسه إلى الجنوح للسلام، غضت عنه البصر ثم مضت تقتل وتدمر!.. فأى مستقبل لها بين دول المنطقة يمكن أن تتصوره إذا كان هذا هو حالها مع جيرانها؟!.

وإذا لم تكن تل أبيب قد انتبهت إلى ما حدث داخلها منذ بدء حرب غزة، فإن عليها أن تنتبه إليه لأنه وثيق الصلة بمستقبلها.. وما حدث أن يهودًا قد غادروها بالآلاف إلى الخارج، ويكفى أن نعرف أن أربعة آلاف من يهود أوكرانيا كانوا قد جاءوها عندما نشبت الحرب الروسية الأوكرانية، وكانوا قد لاذوا بها هربًا من الأراضى الأوكرانية، وكانوا قد ظنوا أنها يمكن أن تكون أرضًا بديلة، فلما قامت الحرب على غزة عادوا إلى حيث أتوا، واكتشفوا أن مجيئهم إلى إسرائيل كان خطأً فى خطأ، وأنه لا بد من تصحيحه، وقد صححوه بالفعل!.

وإذا كان هذا هو فقط عدد اليهود الأوكرانيين الذين خرجوا، فإن لنا أن نتخيل كم يهوديًّا فر إلى بلاد أخرى فى العالم، ولم يعد يجد مستقبلًا له فى إسرائيل.. وليس سرًّا أن ابن بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء، غادر إسرائيل منذ مارس الماضى إلى الولايات المتحدة، واستقر فى ولاية فلوريدا، وقال من هناك ما معناه إنه لا ينوى العودة!. وعندما أعلنت حكومة نتنياهو الحرب على غزة، نزح إسرائيليون كثيرون من شمال إسرائيل إلى جنوبها، وسوف تكون الخطوة التالية هى الخروج من الجنوب إلى أى عاصمة فى أنحاء العالم الواسع!.. هذا سيحدث فى الغالب، وليست المسألة فيه سوى مسألة وقت.

أى مستقبل إذنْ أجدى بالبحث فيه والكلام عنه؟.. أى مستقبل يجب أن تنعقد من أجله المؤتمرات والندوات واللقاءات وينشغل به أهل الاختصاص؟.. مستقبل غزة أم مستقبل إسرائيل؟.. لقد شاء الله أن تكون الحرب على غزة بمثابة ورقة التوت التى كشفت كل ما وراءها، والتى جعلت مستقبل إسرائيل محل سؤال كبير.. لا مستقبل غزة، ولا مستقبل الضفة، ولا بالطبع مستقبل فلسطين!.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بل مستقبل إسرائيل بل مستقبل إسرائيل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon