المرشد يغسل يديه

المرشد يغسل يديه

المرشد يغسل يديه

 السعودية اليوم -

المرشد يغسل يديه

بقلم - سليمان جودة

لا تملك وأنت تتابع موقف إيران مما يجرى فى المنطقة إلا أن تصاب بالكثير من الدهشة والحيرة، وأن تتساءل عما تريده طهران بالضبط.. لقد ذهب وزير خارجيتها، حسين أمير عبداللهيان، إلى منتدى الدوحة، ليقول إن الشىء الوحيد الذى يجمع بلاده مع إسرائيل هو عدم الإيمان بحل الدولتين فى فلسطين!.

حسنًا.. ما الحل إذنْ؟.. لا حل تقدمه حكومة المرشد على خامنئى فى إيران طبعًا.. لا حل تقدمه أو تطرحه.. وتكون النتيجة أنك تكتشف أن فى المنطقة دولًا تتغذى على بقاء قضية فلسطين مُعلقة فى الهواء هكذا بغير حل، ولأمد زمنى غير معلومة نهايته ولا معروف سقفه، ولا شك فى أن إيران فى مقدمة هذه الدول.

والحقيقة أنه لا جديد فيما قاله وزير الخارجية الإيرانى، ففى ١١ نوفمبر جاء الرئيس الإيرانى إبراهيم رئيسى إلى الرياض لحضور القمة العربية الإسلامية المشتركة، ولم يخرج ما قال به أمام القمة عما قاله وزير خارجيته، وكان من بين الدول القليلة جدًا التى اعترضت على القرار الصادر فى نهاية القمة عن جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامى معًا.

إن إسرائيل ترفض حل الدولتين؛ لأنها ترفض الحل أصلًا، سواء كان حلًا بصيغة الدولتين كما يتوافق عليه المجتمع الدولى، وكما تقول به المبادرة العربية المطروحة منذ قمة بيروت العربية ٢٠٠٢.. أو كان حلًا بصيغة الدولة الواحدة كما كان العقيد القذافى يؤمن به ويدعو إليه. ترفض تل أبيب كل حل وأى حل؛ لأنها دولة تحتل الأرض، ولأن أى حل سوف يبعدها عن الأرض التى احتلتها، أو عن جانب منها على الأقل.

فإذا كان هذا هو أساس الرفض الإسرائيلى، فما هو فى المقابل أساس الرفض الإيرانى؟، اللهم إلا أن الحل بأى صيغة سوف لا يدع هناك قضية، وسوف لا تكون هناك بالتالى ذريعة ولا مساحة لهذه المتاجرة الإيرانية باسم القضية وتحت لافتتها!.

ومن أيام، كان المرشد خامنئى قد قال: إن العرب، لا إيران، هُم الذين دعوا إلى إلقاء إسرائيل فى البحر!.. وكانت هذه من الغرائب والعجائب التى تمارسها وتقولها السياسة الإيرانية على حد سواء.. وقد بدت عبارة المرشد مُحيرة هى الأخرى، وبدا وكأنه يغسل يديه من شىء ما، ولم يختلف حاله عن حال الرئيس إبراهيم رئيسى فى القمة العربية الإسلامية المشتركة، ولا عن حال عبداللهيان فى منتدى الدوحة.

يحدث هذا كله بينما تطرح إيران نفسها باعتبارها صديقة مخلصة للقضية ولأصحابها، ولا يمر وقت طويل حتى يكون المرشد قد استقبل هذا أو ذاك من القيادات الفلسطينية فى طهران، ولا بد أن كل فلسطينى يكتوى بما ترتكبه إسرائيل فى قطاع غزة وفى الضفة إنما يتابع أنباء هذه الاستقبالات من وقت إلى وقت ولسان حاله يقول: «اللهم اكفنا شر أصدقاء القضية، أما أعداؤها فنحن كفيلون بهم!».

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرشد يغسل يديه المرشد يغسل يديه



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء

GMT 12:52 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الملابس بنقوش الزهور من صيحات الموضة الرائجة دومًا

GMT 06:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تنبؤات بارتفاع درجة الحرارة في روسيا أواخر كانون الثاني

GMT 20:53 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

بن سلمان يؤكّد أنّ اتفاق “أوبك بلس” أنقذ النفط العالمي

GMT 07:12 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات سلاسل ذهب أبيض ناعمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon