جائزة بسيف الحياء

جائزة بسيف الحياء

جائزة بسيف الحياء

 السعودية اليوم -

جائزة بسيف الحياء

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

يشعر المتابع أن حصول ماريا ماتشادو على جائزة نوبل للسلام هذه السنة جاء على غير هوى لجنة الجائزة، وأن اللجنة منحتها الجائزة مضطرة أمام حديث ترامب المتكرر عن أنه أحق بها.

وكانت أشياء بهذا المعنى قد تسربت عن اللجنة، وكان الرئيس الأمريكى قد راح يضغط منذ ما يقرب من السنة، وكان يرى أنه مؤهل للحصول على هذه الجائزة أكثر من سواه، ولم يترك أداة للضغط فى هذا الاتجاه إلا واستخدمها فى السر والعلن !

وقد اهتدت اللجنة إلى وسيلة للتخلص من إلحاح ترامب وعدم إغضابه فى الوقت نفسه، وكانت الوسيلة هى الذهاب بالجائزة إلى الفنزويلية ماتشادو التى تعيش على معارضة الرئيس الفنزويلى مادورو، وترى أنها أحق منه برئاسة البلاد !.. ولأن ترامب يكره مادورو ويعمل على إسقاطه علناً، ولأن القاعدة تقول إن «عدو عدوى صديقى» فإن ماتشادو أصبحت فى مقام الصديق بالنسبة لترامب !

ولا بد أنه قد أحس بالسعادة بعض الشىء، عندما جاءه الخبر بأن نوبل ذهبت إلى صديقته فى فنزويلا، ولكنه بالطبع كان يريد الجائزة لنفسه، وقد حاولت ماتشادو التخفيف من وطأة خسارته الجائزة، فأهدتها إليه بمجرد إعلان فوزها!

عجبٌ فى عجب نعيشه ونتابعه فى هذه الأيام، ومن بين العجب أيضاً أن وكالة «فرانس برس» كانت قد نقلت عن مدير معهد نوبل فى العاصمة النرويجية أوسلو، أن الفائزة بالجائزة ستحضر لتسلُّمها فى موعدها الذى يوافق العاشر من ديسمبر، وهو اليوم الذى يوافق ذكرى رحيل المهندس السويدى ألفريد نوبل الذى تحمل الجوائز اسمه. كان نوبل قد رحل فى ١٨٩٦، وكان إطلاق الجوائز فى نفس السنة، ولكن توزيعها بدأ فى ١٩٠١، ولا يزال حفل توزيعها يقام فى هذا الموعد سنوياً فى العاصمة السويدية أستوكهولم، ما عدا جائزة السلام التى يقام حفلها بالتوازى فى أوسلو.

مدير معهد نوبل كان قد قال كلاماً غريباً، ومن بين ما قاله إن ماتشادو ستحضر، ولكنهم لا يعرفون كيف سيكون حضورها لأنها تعيش متخفية، ولأن حركتها محكومة بمقتضيات أمنية. وقد صدقتْ نبوءة مدير المعهد، فلم تحضر ماتشادو وأرسلت ابنتها تتسلم الجائزة !.. تماماً كما أرسل نجيب محفوظ ابنتيه فاطمة وأم كلثوم عام ١٩٨٨ ولكن مع الفارق طبعاً.

الملخص فى القصة كلها أن ماتشادو حصلت على الجائزة بما يشبه سيف الحياء؛ لأن فى العالم كثيرين كانوا أحق منها بنوبل. فهناك كثيرون عملوا من أجل السلام بجد، ولم يتظاهروا بالعمل من أجله كما فعلت الفنرويلية الفائزة ويفعل الرئيس الأمريكى.. والقاعدة تقول: إن «ما أُخذ بسيف الحياء فهو حرام».

arabstoday

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

GMT 16:29 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

توريث خامنئي ومخالفة الخميني

GMT 16:16 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

محمد لطفي الذي لا أعرفه!!

GMT 16:13 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

معادلات وزير المالية

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جائزة بسيف الحياء جائزة بسيف الحياء



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن

GMT 06:20 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

19 مصابًا في تفجير انتحاري استهدف في كركوك

GMT 11:01 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية ومصر توقعان على اتفاقيتين بقيمة 250 مليون جنيه

GMT 17:52 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

حيل غريبة لتغطية الشعر الأبيض إستفيدي منها

GMT 17:55 2013 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

عرض أزياء بالأسلحة في برلين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon